ثقافة

الكشف عن الهوية الحقيقية لمؤلف كتاب هام حول تاريخ الجزائر

دي هايدو لم يكن المؤلف الحقيقي للكتاب.

  • 461
  • 2:42 دقيقة
ح.م
ح.م

كشف الدكتور رنيمة أحمد أستاذ بقسم التاريخ بوهران محاضرة بعنوان "من الأرشيف الرقمي إلى المؤرخ الخوارزمي: تحولات في إنتاج المعرفة التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي"، واستعرض تأثير استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث واقتراح المراجع والمضامين الرقمية المرقمنة وضرورة يقظة الباحث في تحليل والتأكد من المصادر المقدمة من طرف الذكاء الاصطناعي.

استقى المحاضر مثالا بكتاب مرجعي في تاريخ الجزائر قائلا: "هناك كتاب هام بعنوان 'طوبوغرافيا وتاريخ الجزائر العام' المكتوب سنة 1612 بمدينة فالادوليد بلد الوليد باسبانيا، من طرف مؤلفه القس فيراي دييغو دي هايدو بناء على شهادات أسرى بالجزائر لخمس سنوات من 1578 إلى 1582، لكن في سنة 2021 اكتشف باحث بريطاني في متحف بريتيش ميوزيوم بلندن نسخة قديمة بنفس المضمون كتبها أونطونيو إيسوزا يصف فيها الجزائر حينما كان أسيرا، قبل أن يتضح بعد البحث بأن إيسوزا الذي كان مطاردا من طرف الكنيسة لأسباب شخصية سلم مسودة الكتاب للكاهن لصديقه الأسقف دي هايدو لنشرها، وقام احد أقارب يحمل نفس اسم دي هايدو بنشرها باسمه وبقي سر السرقة الأدبية محفوظا من 1612 لغاية2021 واستمر الباحثين في الاستعانة بالكتاب ومؤلفه المزور والمنتحل للصفة".

في نفس الإطار، قدم باحثين آخرين فرضية ثانية بخصوص قيام ميغال دي سيرفانتيس بكتابة المؤلف بحكم تواجده كاسير في الجزائر في نفس الفترة.

جاءت المحاضرة في إطار ملتقى حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الإنساني: من التقابل إلى التكامل في التكوين الجامعي، يومي 20 و21 أكتوبر، بقسم علوم الإعلام والاتصال بوهران، حول دور الذكاء الاصطناعي كشريك منهجي وأداة لإنتاج المعرفة التاريخية وتنمية الفكر النقدي وتكوين الطلبة والإطارات الجامعية والتحليل الآلي للمضمون الرقمي والإبداع في السمعي البصري وإعادة تشكيل الهوية المهنية للصحفي.

شارك في تنظيم الملتقى مخبر تحليل وتصميم النماذج الإعلامية في ميادين الاقتصاد والتاريخ والاجتماع والسياسة، ودار الذكاء الاصطناعي لجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، ومخبر الدراسات النفسية والاجتماعية جامعة بسكرة محمد خيضر ودار الذكاء الاصطناعي للمدرس العليا للأساتذة بوهران.

قدمت الدكتورة نوال كروش رئيسة الملتقى المحاور الكبرى وإشكالية الملتقى، قبل منح الكلمة للأستاذة رايس علي ابتسام مديرة المخبر "سيغما" ومنسقة الملتقى.

أعلن الأستاذ جبور محمد عميد كلية العلوم الإنسانية افتتاح الملتقى، ومن بين التوصيات ومخرجات الملتقى تحديث البرامج والمناهج العلمية بإدماج الذكاء الاصطناعي واعتماد نموذج التكوين البيني والتركيز على مهارات التفكير النقدي وترشيد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتأهيل وتدريب الأساتذة والباحثين والطلبة.

تطرق الدكتور كريم بن يمينة من جامعة سعيدة في محاضرته إلى اللغة الإنسانية والذكاء الاصطناعي، في هندسة الأوامر إلى نمذجة الفعل الكلامي، من خلال طرح تساؤلات حول إمكانية استقلالية الذكاء الاصطناعي والتفكير دون الحاجة إلى الإنسان؟ وقدم مستويات اللغة الأربعة منها اللغة كنمودج لغوي كبير واللسان كبنية إجرائية والكلام كتوظيف فردي نطق وأخيرا الوقل كجوهر المعنى. قارن بين تكلم الإنسان والآلة من حيث طبيعة الفعل اللغوي والقصدية والموثوقية والتداولية والتأويل والصوت والأداء.

استمر الملتقى حضوريا بمحاضرات، الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل الممارسة البحثية والمعرفية للدكتورة حفيظي نهلة وميرة بلقاسم من جامعة بسكرة، ومحاضرة الذكاء الاصطناعي أداة تمكين وليس بديلا، للدكتورة كريمة بوشنافة من جامعة أم البواقي ومحاضرة الآثار النفسية والتربوية لاستخدام الذكاء الاصطناعي على تكوين الطلبة، للدكتورة سليمة حمودة جامعة بسكرة ومحاضرة إعادة تعريف الممارسة الصحفية في عصر الذكاء الاصطناعي للدكتورة طلحة مسعودة وأخيرا محاضرة الحل الذكي لتدريس اللغة الإنجليزية في الجامعة، للدكتورة كروش نوال.

كما شهد الملتقى عدة محاضرات عبر تقنية التحاضر عن بعد من جامعات بسكرة وبجاية وتيزي وزو والبليدة وغليزان ومستغانم.

وعرف اليوم الثاني للملتقى تنظيم ورشات تكوينية وتدريب الأساتذة والباحثين والطلبة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة واستخدامها كأدوات مساعدة في التعليم والبحث.