ثقافة

تعزيز التعاون الجزائري - الأمريكي في هذا المجال

حسب بيان للسفارة.

  • 463
  • 1:47 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أكدت سفارة الولايات المتحدة في الجزائر التزامها بتعزيز التعاون الجزائري–الأمريكي في مجال حماية وصون التراث الثقافي، وذلك من خلال استقبال وفد رفيع من خبراء التراث الثقافي الأمريكيين في الجزائر، ضمن مبادرة مشتركة تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على الإرث الحضاري الجزائري وتعزيز تبادل الخبرات بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة، حسب بيان السفارة الصادر اليوم، في إطار الاحتفاء بتجديد مذكرة التفاهم الثنائية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية لسنة 2024، والتي تعكس الإرادة المشتركة للجزائر والولايات المتحدة من أجل حماية التراث الثقافي الجزائري وضمان نقله للأجيال القادمة.

وشارك الوفد الأمريكي، الذي ضم خبراء من مؤسسة سميثسونيان، ومعهد روتشستر للتكنولوجيا، والجمعية الأمريكية لعلم المسكوكات، والمعهد الأمريكي للآثار، في يوم دراسي احتضنه قصر الثقافة مفدي زكريا اليوم، تحت عنوان “التعاون الجزائري–الأمريكي في حماية وصون التراث الثقافي”.

وجمع اللقاء خبراء جزائريين وأمريكيين، إلى جانب مسؤولين حكوميين ومديري متاحف وأرشيفيين وباحثين وممثلين عن أجهزة إنفاذ القانون، حيث ناقش المشاركون أفضل الممارسات المتعلقة بصون التراث الثقافي، والرقمنة، وتأمين المواقع الأثرية، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وفي هذا السياق، صرّح القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية، مارك شابيرو، أن هذا اللقاء “يمثل محطة مهمة في العلاقات الثنائية”، مشيرا إلى أن تجديد مذكرة التفاهم لعام 2024 يجسد الالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي الجزائري الغني.

كما تناول الملتقى العلاقة الوثيقة بين حماية الممتلكات الثقافية وتعزيز الأمن الإقليمي، خاصة في ظل استغلال شبكات الجريمة المنظمة والتنظيمات الإرهابية لعمليات تهريب الآثار كمصدر للتمويل. وأكد شابيرو أن الدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر إفريقيا يجعل منها “شريكا أساسيا” في هذا المجال.

وعلى هامش الزيارة، قام أعضاء الوفد الأمريكي بجولات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الثقافية والعلمية الجزائرية، من بينها المتحف العمومي الأثري لشرشال، والمركز الوطني للبحث في علم الآثار، والمدرسة الوطنية لحفظ وترميم الممتلكات الثقافية، إضافة إلى آثار تيبازة الرومانية، والمتحف الوطني للباردو، والمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا والتاريخ، والمتحف الوطني للآثار والفنون الإسلامية، ومتحف الفنون الجميلة، والمكتبة الوطنية الجزائرية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من مشاريع التعاون الثنائي بين البلدين في مجال حماية التراث الثقافي، والتي تشمل دعم جهود ترميم ضريح إمدغاسن، وإطلاق منصة “تراثي” لمكافحة نهب الآثار، إلى جانب إنشاء أول مخبر للرقمنة بالمتحف الوطني للباردو، فضلا عن تطوير مبادرات إقليمية لمحاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.