الوطن

تشريعيات: وجوه تغادر وأخرى تواجه اختبار البقاء

يواجه عدد من البرلمانيين المقصيين من أحزابهم، خيارات محدودة للعودة للسباق رغم التسهيلات التي وضعتها السلطة المستقلة للانتخابات.

  • 620
  • 2:13 دقيقة

يستعد المجلس الشعبي الوطني لتجديد نفسه، وسط منافسة محتدمة للفوز بالمقاعد 407 المطروحة للتنافس المباشر، في حين يجد نحو عشرين منهم أنفسهم تحت طائلة تحديد العهدات البرلمانية، إذ يخضع هؤلاء لأحكام المادة 122 من الدستور في فقرتها الأخيرة، التي تنص على أنه "لا يمكن لأي شخص ممارسة أكثر من عهدتين برلمانيتين منفصلتين أو متتاليتين".
وعلى قائمة المغادرين من كتلة حزب جبهة التحرير الوطني، يبرز النواب: إليمي فريدة، بخوش الصديق، عزي بن ثابت، الطيب وسيلة، تمامري سيد أحمد.
أما حركة مجتمع السلم، فستفقد كتلة وازنة تضم رئيس كتلتها السابق، صادوق أحمد ويوسف عجيسة ونيني محمد وفريدة غمرة ومحمد السعيد معنصر وقاشي صليحة وكبريتة محمد ودايرة عبد الوهاب. كما تشمل قائمة المغادرين أسماء بارزة من حركة البناء الوطني مثل كمال بن خلوف، رئيس الكتلة السابق وجدو رابح. ومن جبهة المستقبل اسماعيل قوادرية، بربارة الحاج الشيخ، وخليفة بن سليمان، وديديش زين العابدين، بالإضافة إلى إسماعيل ميرة عن التجمع الوطني الديمقراطي، وعلي بن سبقاق، والساكر بري عن كتلة الأحرار.
في المقابل، يواجه النواب الذين يحق لهم الترشح "معركة بقاء" لضمان مكان لهم وسط قائمة الترشيحات، وخصوصا في ظل عامل تغيير القيادات الحزبية، إذ أنّ قطاعا هاما من النواب الحاليين اختيروا من قبل قيادات رحلت في وقت سابق، وحتى إن ابتسم لهم الحظ في ضمان مكان في القائمة، فسيواجهون حكم الصندوق في ظل منافسة محتدمة للفوز بثقة الناخبين، إلى جانب مشكل آخر يتمثل في عودة قضية ترتيب المرشحين في القوائم، إذ استرجعت الأحزاب السياسية امتياز ترتيب المتنافسين بدل نظام الاعتماد على الأبجدية، مما يعقد المهمة أكثر.
ويواجه عدد من البرلمانيين المقصيين من أحزابهم، خيارات محدودة للعودة للسباق رغم التسهيلات التي وضعتها السلطة المستقلة للانتخابات، أول أمس، في تعليمتها 14 بإتاحة المشاركة للمتجولين سياسيا وفق شروط، فيما تواجه فئة أخرى متاعب أخرى وخصصوا من رفعت عنهم الحصانة النيابية على ملاحقات قضائية يعتبرونها "مكائد قانونية" وممارسات انتقامية حركها مسؤولون محليون لتصفية حسابات سياسية، على خلفية الانتقادات التي وجهوها لوضع التنمية على المستوى المحلي. ويهدد هذا التطور بإسكات، مستقبلا، بعض الأصوات المنتقدة والحرة في العهدة المقبلة، في ظل الخوف من التشهير الذي قد يرافق الإعلان عن قائمة المشمولين برفع الحصانة النيابية. ووسط هذه المنافسة المحتدمة اختارت فئة الانسحاب الهادئ من المشهد زهدا في عضوية البرلمان.
تجديد طفيف في مجلس الأمة
لا يقتصر التجديد على الغرفة السفلى فقط، بل يمتد إلى مجلس الأمة، حيث ستغادر وجوه بارزة من كتلة الثلث الرئاسي، أنهت عهدة ست سنوات وتخضع بدورها لأحكام المادة 122 التي لا تقبل التأويل ولا التعديل، إذ يتعامل معها كمادة صماء في وجه المطالب المرفوعة لإلغائها.
ويرى مراقبون أن مغادرة هذه الأسماء في الغرفتين وإن كانت تسمع بتجديد الدماء، فإنها ستحدث فراغا محتملا، فعدد من هؤلاء المغادرين راكموا علاقات وخبرات تشريعية وسياسية وفي الدبلوماسية البرلمانية لا يمكن توريثها، مما يحرم المؤسسة التشريعية والبلاد من تجربة ناضجة في وقت تحتاج فيه إلى كفاءات قادرة على التأطير والتشريع والرقابة.