العالم

الاحتلال المغربي يطرد ناشطين حقوقيين دوليين

في إجراء تعسفي جديد يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات المرتكبة في الصحراء الغربية.

  • 128
  • 1:28 دقيقة
ح.م
ح.م

أقدمت سلطات الاحتلال المغربي على طرد ناشطين حقوقيين دوليين من مدينة العيون المحتلة، في إجراء تعسفي جديد يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات المرتكبة في الصحراء الغربية، ويكشف الإصرار على إحكام الحصار الإعلامي والحقوقي على الإقليم المحتل، وحرمان المراقبين الأجانب من الاطلاع المباشر على واقع الشعب الصحراوي تحت وطأة الاحتلال.

ويتعلق الأمر، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، اليوم الجمعة، بالناشطين الحقوقيين والطالبين ماريان بوغه ستافيك وأندريه كريستوفر بيليتيست (أحدهما يحمل الجنسيتين الأمريكية والنرويجية والأخرى الجنسية النرويجية)، البالغين من العمر 22 عاما، واللذين وصلا إلى العيون المحتلة لمعاينة أوضاع حقوق الإنسان والاستماع إلى شهادات المواطنين والنشطاء الصحراويين بشأن الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وفي إطار زيارتهما، عقد الناشطان الحقوقيان لقاء بمقر إقامة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والسجين السياسي السابق سيدي محمد ددش، بحضور نشطاء حقوقيين وأفراد من عائلات معتقلي مجموعة "أكديم إزيك"، المحكوم عليهم بعقوبات بالسجن قاسية تصل إلى المؤبد، حيث استمعا إلى شهادات حول ظروف اعتقالهم ومعاناة عائلاتهم.

غير أن مساعيهم لمواصلة الزيارة قوبلت بتدخل أجهزة الاحتلال، إذ اعترض ستة عناصر بزي مدني طريقهما لدى عودتهما إلى الفندق، مساء أمس الخميس، وأبلغوهما بأنهما "غير مرغوب فيهما" بالإقليم المحتل، قبل إجبارهما على ركوب سيارة أجرة واقتيادهما نحو مدينة أكادير المغربية، في رحلة استغرقت زهاء 12 ساعة، لمنعهما من استكمال لقاءاتهما مع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

وتندرج هذه الممارسة ضمن سياسة ممنهجة لتطويق كل أشكال الرقابة المستقلة على الأراضي الصحراوية المحتلة، حيث لا يقتصر الأمر على التضييق على النشطاء والمدافعين الصحراويين، بل يمتد إلى طرد المراقبين الأجانب والحيلولة دون وصول الشهادات والوقائع الميدانية إلى الهيئات والمنظمات الدولية.

وفقا لوكالة الأنباء الصحراوية، فقد منعت سلطات الاحتلال المغربي أو طردت أكثر من 330 مراقبا أجنبيا، من بينهم برلمانيون وإعلاميون ومحامون ونشطاء حقوقيون من جنسيات مختلفة، منذ عام 2014، في حصيلة تعكس اتساع نطاق القيود المفروضة على الوجود الحقوقي والإعلامي المستقل في الإقليم المحتل.