حقق قطاع الري تقدماً هاماً في إعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب بالمناطق المتضررة من الحرائق، مع احترام الأجل المحدد من طرف رئيس الجمهورية، حسب التقرير الأولي حول وضعية تدخلات القطاع، الموقوف إلى غاية السبت 5 سبتمبر 2026.
وقدم وزير الري، لوناس بوزڨزة، التقرير المتعلق بتدخلات قطاع الري لضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب للمناطق المتضررة، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية خلال الاجتماع المنعقد يوم الأحد 30 أوت 2026، ومخرجات الاجتماع الوزاري المشترك المنعقد يوم 31 أوت 2026.
وشملت التدخلات، على وجه الخصوص، ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة، التي شهدت أضراراً مست شبكات ومنشآت التزويد بالمياه.
التكفل بـ110 قرى عبر 35 بلدية
وتكفلت مصالح قطاع الري بـ110 قرى متضررة على مستوى 35 بلدية، مع تسخير 100 شاحنة صهريجية لضمان التموين بالمياه الصالحة للشرب، وتجنيد 120 فرقة تقنية للتدخل الميداني.
كما تم تجنيد 480 عوناً من مختلف المصالح والمؤسسات التابعة للقطاع، إلى جانب إعادة تأهيل 149 كلم من قنوات التزويد بالمياه المتضررة، والتكفل بإعادة تأهيل 17 منشأة مائية متضررة.
وسخرت مصالح القطاع، في السياق ذاته، 25 مخبراً متنقلاً لمتابعة نوعية المياه وضمان مطابقتها، فيما تتواصل عمليات التموين بالمياه بواسطة الشاحنات الصهريجية إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية لشبكات ومنشآت التزويد.
إعادة التزويد بالمياه لمعظم المناطق المتضررة
ومكنت هذه التدخلات، إلى غاية اليوم، من إعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب لمعظم المناطق المتضررة، بما يسمح باحترام الأجل الذي حدده رئيس الجمهورية لإعادة تزويد المواطنين بالمياه.
وتتواصل عمليات التدخل والإصلاح ميدانياً لاستكمال التكفل بباقي النقاط المتضررة.
وفي ولاية جيجل، تم الانطلاق في أشغال مشروع كبير لربط بلدية الشحنة، من خلال تسخير مؤسسة كوسيدار قنوات، عبر إنجاز قنوات على طول 12 كلم، بغلاف مالي قدره 200 مليون دينار جزائري، ممول من الصندوق الوطني للمياه.
كما ساهم المتعاملون الاقتصاديون بشكل كبير في دعم عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل، من خلال توفير حوالي 200 كلم من القنوات بمختلف الأقطار، إلى جانب توفير خزانات مائية لفائدة المواطنين المتضررين.
متابعة مركزية وتنسيق ميداني
وتتم متابعة مختلف عمليات التدخل ميدانياً تحت إشراف لجنة مركزية تضم المفتش العام للوزارة، والمدير العام للري والخدمة العمومية للمياه، والمدير العام للجزائرية للمياه، بالتنسيق مع الولاة والسلطات المحلية ومختلف المصالح والمؤسسات والمتدخلين.
وتواصل جميع مصالح قطاع الري تجنيد وتسخير كافة الوسائل والإمكانيات البشرية والمادية، مع تكثيف المتابعة الميدانية وتنسيق عمليات التدخل، بهدف استكمال الأشغال في أقرب الآجال، وإعادة تشغيل المنشآت المتضررة، وضمان استمرارية خدمة التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
وأكد وزير الري أن العمل متواصل دون انقطاع إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية، مع الحرص على ضمان تزويد المواطنين المتضررين بمياه الشرب بصفة منتظمة، إلى حين الانتهاء من جميع عمليات الإصلاح وإعادة تأهيل الشبكات والمنشآت المتضررة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى