العالم

مسؤول أمريكي بارز يستقيل ويفضح ترامب

تداعيات الحرب الصهيو-أمريكية على إيران.

  • 3294
  • 2:12 دقيقة
صورة: جوزيف كينت
صورة: جوزيف كينت

أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة، جوزيف كينت، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه احتجاجا على انخراط بلاده في الحرب ضد إيران.

وانتقد كينت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة، معتبرا أنه استسلم لضغوط الكيان الصهيوني لدفع الولايات المتحدة نحو هذه الحرب، وهو الاتهام الذي تنفيه الإدارة الأمريكية عادة في مواجهة انتقادات معارضيها.

وكتب كينت في بيان عبر حسابه على منصة "إكس": "بعد الكثير من التأمل، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وذلك اعتباراً من اليوم".

وتابع: "لا يمكنني، بضمير مرتاح، دعم الحرب الجارية في إيران. لم تشكل إيران تهديدا وشيكا لبلدنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة".

وقال كينت في رسالة الاستقالة الموجهة للرئيس دونالد ترامب: "إنني أدعم القيم والسياسات الخارجية التي روجت لها في حملاتك الانتخابية في أعوام 2016، 2020، 2024، والتي طبقتها في ولايتك الأولى. وحتى جوان من عام 2025، كنت تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط كانت فخاً سلب أمريكا الأرواح الثمينة لوطنيينا واستنزف ثروة وازدهار أمتنا".

وزاد موجها حديثه لترامب: "في إدارتك الأولى، كنت تدرك أفضل من أي رئيس حديث كيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون الانجرار إلى حروب لا تنتهي. وقد أثبتّ ذلك من خلال اغتيال قاسم سليماني وهزيمة داعش".

وذكر كينت أنه في وقت مبكر من إدارة ترامب الحالية قام مسؤولون صهيونيون رفيعو المستوى وأعضاء مؤثرون في وسائل الإعلام الأمريكية بنشر حملة تضليل قوضت بالكامل منصة "أمريكا أولاً" الخاصة بالرئيس ترامب، وزرعت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيع الحرب مع إيران.

وقال: "استخدمت (غرفة الصدى) هذه لخداعك للاعتقاد بأن إيران تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأنه في حال ضربتها الآن، فسيكون هناك طريق واضح لنصر سريع. كانت هذه كذبة، وهي نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمتنا حياة الآلاف من خيرة رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ مرة أخرى".

وأضاف: "بصفتي من قدامى المحاربين الذين شاركوا في القتال 11 مرة، وكزوج فقدت زوجتي شانون في حرب صنعتها إسرائيل، لا يمكنني دعم إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة الأرواح الأمريكية".

وختم موجهاً حديثه لترمب: "أصلي لأجل أن تفكر فيما نفعله في إيران، ومن أجل من نفعل ذلك. إن وقت العمل الجريء هو الآن. يمكنك عكس المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار والفوضى. أنت تملك الأوراق".

وكان ترامب قد عين جوزيف كينت في هذا المنصب شهر فيفري من السنة الماضية، وذذلك بعد استلام مهامه رئيسا للولايات المتحدة لعهدة ثانية.

ويُعد المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في أمريكا، الذي تأسس عام 2003، المؤسسة المركزية لقيادة جهود مكافحة الإرهاب الوطنية والدولية، حيث يدمج الاستخبارات، ويحلل التهديدات، ويخطط للعمليات، ويقدم المشورة الاستراتيجية لحماية الأمن القومي الأمريكي، مع التركيز على دمج المعلومات بين الوكالات المختلفة.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع