الوطن

الأحزاب تطالب بالشفافية في قرارات رفض الترشيحات

دعت لإنشاء آلية دائمة للتشاور بينها وبين "سلطة الانتخابات".

  • 736
  • 3:10 دقيقة
ساعد عروس، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، الصورة: ح.م.
ساعد عروس، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، الصورة: ح.م.

تلقى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، مطالب جديدة من الأحزاب السياسية لمعالجة ما تراها اختلالات في إدارة العملية الانتخابية، بدءا بالترشيحات ودراسة الملفات والفصل فيها، وصولا إلى إعلان النتائج.

تركزت المقترحات حول ضمان شفافية العملية الانتخابية وتوحيد تطبيق النصوص والإجراءات وترسيخ المساواة بين التشكيلات السياسية والمترشحين، إلى جانب تحسين أداء الهياكل المحلية للسلطة وتعزيز التنسيق مع السلطات المتدخلة في العملية الانتخابية.

شددت جبهة العدالة والتنمية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، خلال اللقاء الذي جمع ممثليهما برئيس "سلطة الانتخابات" يومي الجمعة والسبت على التوالي، على ضرورة أن تكون إجراءات الترشح واضحة وموحدة عبر مختلف الولايات والدوائر وأن تستند قرارات رفض ملفات الترشح إلى أحكام قانونية صريحة وأسباب موضوعية ومعللة، مع ضمان حق المعنيين في الطعن ضمن آجال تسمح بممارسة فعلية لحقوقهم، وكذا معالجة الإشكالات المرتبطة بجمع التوقيعات والتزكيات وتوفير آليات أكثر مرونة ووضوحا، بما يضمن عدم تحول الإجراءات الإدارية إلى عائق أمام المشاركة السياسية، مع التأكيد على تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

ومن المطالب تعزيز موثوقية المنصات الرقمية ذات الصلة بالعملية الانتخابية، لاسيما ما تعلق بالتسجيل في القوائم الانتخابية ومعالجة ملفات الترشح، مع توفير آليات لتتبع الطلبات وتسوية الحالات الناجمة عن الأعطاب التقنية وضمان حماية المعطيات الشخصية وأمن الأنظمة المعلوماتية.

وتشارك الحزبان مطلب ضبط إجراءات اعتماد ممثلي الأحزاب والقوائم المترشحة لمتابعة عمليات التصويت والفرز، من خلال نشر تعليمات موحدة وتحديد الهياكل المخولة باستقبال القوائم وتفادي التفسيرات المتباينة على المستوى المحلي.

من جانبه، التقى وفد عن حزب جيل جديد، يقوده رئيس الحزب لخضر أمقران، برئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس.

 وكشفت الحزب، أنه قدّم مجموعة من المقترحات والتساؤلات حول "المساواة في المعاملة" و"مسألة المادتين 184 و200"، بالصلة إلى "تطبيق المادة 200، الفقرة 7 بمنتهى الحذر والاعتدال".

 كما تطرق الحزب إلى "الحق في الطعن" وأبدى رفضه لـ "الإقصاء المتأخر"، داعيا إلى ضرورة "حياد الإدارة" و"شفافية العملية الانتخابية".

 وتساءل الحزب عمّا إذا كانت السلطة تعتزم فعليًا وضع مبدأ توجيهي أو تعليمات وطنية مكتوبة وموحدة، قبل فتح باب إيداع الترشحات، لضمان تطبيق موحد للمادتين 184 و200 عبر كامل التراب الوطني.

 وبخصوص الطعون، سأل الوفد، عن الكيفية التي تعتزم بها السلطة ضمان دراسة الطعون قبل أن يصبح قرار الإقصاء نهائيًا وغير قابل للتدارك.

 وفي السياق، اقترح الوفد العمل بمبدأ تقديم مذكرة كتابية، تتضمن أسباب الرفض أو الإقصاء والأساس القانوني والعناصر الموضوعية التي بُني عليها القرار؟. ومن ناحية اتصالية، حث الحزب على إنشاء آلية رسمية ودائمة للتنسيق والتواصل مع الأحزاب، طوال مختلف مراحل العملية الانتخابية.

كما برزت ضمن المقترحات ضرورة رفع مستوى التأطير والتكوين داخل الهياكل البلدية والولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وضرورة ضمان حياد الإدارة في توزيع الناخبين على مراكز ومكاتب التصويت وفي تعيين مؤطري العملية الانتخابية، مع إخضاع أي تعديل لمعايير موضوعية وقابلة للتتبع والإبلاغ.

واقترحت جبهة العدالة والتنمية اعتماد معايير موضوعية بديلة أو مكملة لجمع التوقيعات لإثبات جدية الأحزاب وأهليتها للمشاركة والاستفادة من النتائج الانتخابية السابقة والتمثيل البرلماني، إلى جانب السماح بتشكيل تحالفات انتخابية محلية وقوائم مشتركة ضمن إطار قانوني واضح. كما رافعت الحركة لإنشاء آلية دائمة للتشاور بين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والأحزاب، تتولى متابعة الإشكالات التطبيقية وتقييم الاستحقاقات السابقة ومناقشة المقترحات المتعلقة بتطوير المنظومة الانتخابية، مع الحفاظ على استقلالية السلطة وصلاحياتها.

من جهته دعا "الأرسيدي"، في لائحة مطولة من المقترحات، لإصلاحات هيكلية وتشريعية وتنظيمية ضمت تفعيل اللجوء إلى المحضرين القضائيين والموثقين في عملية المصادقة على استمارات التزكية، مع توضيح شروط تدخلهم وتعميم التعليمات المتعلقة بذلك، وبأكبر قدر أكبر من الشفافية في قرارات رفض الترشيحات، من خلال تبليغ المترشح كتابيا وبصفة مفصلة بالأساس القانوني للقرار والأسباب المعتمدة وتمكينه من ممارسة حق الطعن بصورة فعالة.

كما دعا إلى إنشاء منصة رقمية مؤمنة للتحقق والمصادقة الإلكترونية على التزكيات، بما يسمح بتقليص الإجراءات الإدارية والتنقلات، ومنع الازدواجية وتعزيز التتبع والشفافية والمساواة في معالجة الملفات.

وجدد الحزب مطلب ضمان التعددية والتكافؤ في التغطية الإعلامية، لاسيما عبر وسائل الإعلام العمومية وشبه العمومية، بما يتيح للأحزاب المتنافسة فرصا متوازنة في الإعلام والتعبير عن برامجها وبمزيد من الشفافية بشأن تمثيل الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، من خلال توضيح توزيع المقاعد والدوائر الانتخابية ومعايير المشاركة وطرق تنظيم الاقتراع وسبل الطعن.