الوطن

"حان الوقت لعلماء المهجر لرد الجميل للوطن الأم"

في تصريح لمنسق اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج.

  • 1039
  • 2:13 دقيقة

وصف منسق اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، إلياس زرهوني، مشروع المجلس بـ"اللحظة التاريخية الفارقة" لأنهم تمكنوا من تنظيم هذا المؤتمر في أقل من شهر، ولأول مرة، يمتلكون الإرادة السياسية، والرؤية الحازمة المصحوبة بمهمة واضحة.

وقدم البروفسور زرهوني في كلمته التي ألقاها اليوم بمناسبة اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بالقطب العلمي والتكنولوجي الذي حضره علماء وكبار الباحثين الجزائريين من مختلف أنحاء العالم، شكره الخالص لرئيس الجمهورية الذي أعطى دفعا مهما لتسريع تأسيس هذا الصرح العلمي، وكونه صاحب الفكرة والإلهام لإنشاء هذا المجلس الأعلى الذي كان جزءا من نقاشات خاضها العديد منهم على مر الوقت، وكانوا جميعا يتمنون إنشاء كيان يكون بمثابة واجهة ربط بين علماء الجالية في مختلف الدول وبين الوطن الأم.

وأضاف زرهوني أن هذا الأمر سعت إليه دول أخرى كثيرة، وهذا هو الوقت المناسب، حسبه، للقيام به هنا في الجزائر، مضيفا أنه وقف شخصيا على التزام واضح من رئيس الجمهورية نفسه ومن وزير التعليم العالي، لتحقيق شيء مختلف وجديد، وهو أمر ضروري تماما في هذه المرحلة.

لماذا الآن؟ سؤال طرحه البروفسور زرهوني أمام الحضور وأجاب عليه قائلا: "الجزائر استثمرت بشكل هائل في قطاع التعليم؛ حيث استثمرت في عدد كبير من الجامعات والمعاهد.. عندما غادر منا الكثيرون لمتابعة مسيرتهم المهنية في الخارج، ربما كان هناك ثلاث أو أربع جامعات فقط، أما اليوم فهناك 57 جامعة وأكثر من 50 معهدا".

وأضاف منسق اللقاء التأسيسي بأنه زار البلاد واطلع على البنية التحتية، وحجم الالتزام والتضحيات التي قُدمت، لا سيما في قطاع التعليم العالي رفقة الوزير بداري، وهو أمر مذهل، حسبه، لأن اليوم هناك 1,7 مليون طالب في منظومة التعليم العالي. وعندما تحدث إلى هؤلاء الطلبة، لمس عندهم شغفا وطموحا كبيرين، ورغبة عارمة في التقدم والتطور، فهم يتمتعون بمواهب استثنائية، حسبه، وحتى إن بعضهم فاز بمسابقات دولية في مجالات الرياضيات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، وهو أمر يدعو للإعجاب حقا. لذلك حان الوقت، حسبه، لجمع الجهود لأنهم لم يكونوا معا بشكل فعلي من قبل، فرغم أن الكثير منهم يعرف بعضه البعض، إلا أن هناك كثيرين أيضا لا يتواصلون، فهم يمتلكون خبرات فريدة من نوعها، ولديهم شبكات علاقات هامة ومؤثرة للغاية لصالح البلاد. والهدف اليوم هو اللقاء والالتحام، ليس فقط فيما بينهم ليصبحوا أكثر فاعلية، بل ليحققوا أيضا حلما يراود الكثير منهم، وهو رد الجميل لوطنهم الأم بطريقة أخوية، وبالتعاون مع شركائهم داخل البلاد، بناء على أولويات محددة؛ لأنهم لا يريدون القيام بكل شيء دفعة واحدة، يضيف المتحدث.

والأهم من ذلك هو "أننا ملتزمون بضمان تحقيق شيء ملموس هنا يتمتع بالاستمرارية والديمومة، ويتحول إلى واقع يتجاوز مجرد تنظيم المؤتمرات الصحفية، وهذا هو المسعى الأساسي.. والأولوية رقم واحد هي التأكد من أن هذا العمل يتم بطريقة تؤثر إيجابا على البلاد، فهذا هو الأساس أولا وقبل كل شيء، بالإضافة إلى جعل باحثي المهجر مساهمين بشكل أفضل في بناء مستقبل الجزائر، وشبابها"، يؤكد البروفسور زرهوني.