العالم

وقفة احتجاجية ببروكسل للتأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بأرضه

تأتي في إطار الحراك المتصاعد لفعاليات المجتمع المدني الصحراوي الرافض لمحاولات الاحتلال المغربي تكريس الواقع الاستعماري في الإقليم.

  • 128
  • 1:43 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

نظمت جمعية "الصحراء ما تنباع" والجالية الصحراوية ببلجيكا، اليوم السبت، وقفة احتجاجية بساحة لوكسمبورغ بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أمام مقر البرلمان الأوروبي، للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين الصحراويين، والتأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

وتأتي هذه الوقفة في إطار الحراك المتصاعد لفعاليات المجتمع المدني الصحراوي الرافض لمحاولات الاحتلال المغربي تكريس الواقع الاستعماري في الإقليم، والمطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى الصحراويين في سجون الاحتلال، وباحترام الشرعية الدولية التي تؤكد أن القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار، مشددين على أن تنظيم استفتاء لتقرير المصير هو الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه الاحتجاجات ردا على مناورات الاحتلال المغربي الرامية إلى الالتفاف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو المصادرة أو التقادم في تقرير مصيره، لاسيما مع اقتراب مداولات مجلس الأمن الدولي، نهاية الشهر الجاري، بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

كما تأتي هذه الاحتجاجات ردا على التصعيد المغربي غير المسبوق في مجال انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية، وهو ما دفع بأسرى مجموعة "أكديم إزيك" في السجون المغربية إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام استمر عدة أسابيع، احتجاجا على هذه الجرائم الممنهجة.

وخلال الوقفة، ألقى ممثل جمعية "الصحراء ما تنباع" كلمة أبرز فيها مسؤولية الجالية الصحراوية في الدفاع عن حق شعبها في الحرية والاستقلال، وتمسكها بممثلها الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

كما استحضر المتحدث نضال الأسرى المدنيين الصحراويين الذين خاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم، وفي مواجهة سياسة العزل والتضييق والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وأوضح المتحدث أن هؤلاء الأسرى لا يخوضون معركتهم بأجسادهم وحدها، بل يجسدون إرادة شعب يرفض الخضوع، ولم تنجح سنوات الاعتقال والقمع في كسر عزيمته، مشددا على أن التضامن معهم ليس خيارا ثانويا، بل واجب وطني وأخلاقي ومسؤولية تفرض إبقاء قضيتهم حاضرة في مختلف الساحات، والمطالبة بحمايتهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة وإطلاق سراحهم.

كما أكد أن قوة الشعب الصحراوي تكمن في تلاحمه والتفافه حول حقوقه الوطنية، وأن الوحدة الوطنية التي احتفل بها الشعب الصحراوي قبل أيام ليست مجرد ذكرى أو شعار يردده في المناسبات، بل هي موقف ومسؤولية وممارسة يومية.