اقتصاد

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

محادثات موسعة بين وفدي البلدين برئاسة الوزير الأول ونظيره الصربي.

  • 1304
  • 2:01 دقيقة
ح.م
ح.م

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت، اليوم الثلاثاء، على التوقيع على اتفاقيات تعاون بين البلدين، وفقا ما أورد بيان لمصالح الوزير الأول.

وشملت الاتفاقيات - حسب المصدر ذاته - قطاعات المالية والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والثقافة والسياحة.

وقبل ذلك، يضيف البيان، أجرى الوزير الأول ونظيره الصربي، بقصر الحكومة، محادثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة شملت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض مختلف أوجه التعاون بين الجزائر وصربيا وتقييم واقعها وبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمارات البينية.

وأكد رئيس الوزراء الصربي الإرادة السياسية الصادقة لبلاده ورغبتها الأكيدة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين، مستذكرا التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين منذ فترة الثورة الجزائرية وغداة الاستقلال، بوصفه مرتكزا لبناء علاقات قوية في شتى المجالات.

كما أكد ماتسوت الأهمية التي يكتسيها تنشيط آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون، من أجل تجسيد مختلف أنشطة وبرامج التعاون المتفق عليها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وخلال تطرقه إلى القضايا الإقليمية والدولية، أبرز رئيس الوزراء الصربي الرؤية المشتركة التي تعكسها مواقف البلدين بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وقرارات الأمم المتحدة بوصفها ضمانة للسلم والاستقرار في ربوع العالم.

من جهته، أشاد الوزير الأول، سيفي غريب، بالروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا والتي تعود إلى دعم جمهورية يوغسلافيا سابقا لثورة التحرير المجيدة ومساندتها لنضال الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والتحرر من الاستعمار.

وعلى الصعيد الثنائي، أشار الوزير الأول إلى أهمية العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تبقى ضئيلة مقارنة بإمكاناتهما وقدراتهما الهامة في عديد المجالات.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول الشريك الصربي إلى اغتنام الديناميكية السياسية التي تميز العلاقات بين البلدين، وفرص الاستثمار التي يتيحها السوق الجزائري، من أجل تعزيز استثماراته بالجزائر بما يسهم في ترقية المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية التي تجمعهما.

كما أشاد الوزير الأول بالتوافق الذي يجمع الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، اللذين أمسيا مهددين أكثر من أي وقت مضى بسبب الانتشار المقلق لبؤر التوتر، وما يتبعه من تفاقم في الأزمات الإنسانية والاقتصادية، مؤكدا الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية.

وكان ضيف الجزائر قد توجه، صبيحة اليوم، إلى مقام الشهيد بالعاصمة، حيث وقف دقيقة صمت ووضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المجيدة.

للإشارة، فقد حل رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت، مساء أمس الاثنين، بالجزائر، في زيارة عمل على رأس وفد رفيع المستوى.