الوطن

ملحقات جهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج

بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز فعالية المرفق العمومي.

  • 385
  • 3:34 دقيقة
ح.م
ح.م

أشرف، اليوم، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سيعود رفقة، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، على إطلاق مشروع فتح ملحقات جهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج في قسنطينة بعد ولاية ورقلة، كمبادرة مشتركة بين وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز فعالية المرفق العمومي.

وأكد سعيود أن تدشين الوحدات الجديدة للمصادقة على الوثائق يشكل خطوة هامة في مسار تكريس اللامركزية الخدماتية لمصالح الحالة المدنية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية.

وأوضح الوزير أن هذه المبادرة جاءت استجابة لانشغالات المواطنين الذين كانوا يتنقلون سابقا إلى الجزائر العاصمة من أجل المصادقة على وثائقهم، مشيرا إلى أن فتح هذه الوحدات على مستوى ثلاث ولايات قسنطينة، ورقلة ووهران سيساهم في تخفيف الضغط وتوفير الوقت والجهد على المراجعين.

وأضاف، أن تجسيد هذا المشروع تم بفضل الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية، سواء من حيث توفير المقرات أو إعادة تهيئتها وتجهيزها وفق المعايير المطلوبة، حيث تم تزويدها بكل الإمكانيات الضرورية، بما في ذلك ربطها بالألياف البصرية لضمان تقديم خدمة عمومية عصرية وفي المستوى المطلوب.

كما توجه الوزير بالشكر إلى والي ولاية قسنطينة على تسخير المنشآت اللازمة لإنجاح هذه العملية، مبرزا أن الهدف في مرحلته الأولى يتمثل في وضع ثلاث منشآت حيز الخدمة، على أن يتم توسيع التجربة مستقبلا، خاصة وأن هذه الخطوة تندرج ضمن تنفيذ التعليمات السامية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية.

ويأتي هذا المشروع تجسيدا لتنسيق مؤسساتي يهدف إلى تمكين المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن من الاستفادة من خدمة التصديق على وثائق الحالة المدنية والقنصلية دون الحاجة إلى التنقل إلى العاصمة، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغط على المصالح المركزية وتسهيل الإجراءات الإدارية.

ويمثل فتح هذه الملحقات خطوة نوعية في مسار تحديث الإدارة وترقية الأعمال القنصلية، كما يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى التكفل بانشغالات المواطنين من خلال بناء مرافق عمومية فعالة وعصرية وسهلة الولوج، حيث يتيح المشروع تقريب الخدمة إلى مكان الإقامة وتوفير خدمات إدارية مماثلة لتلك المقدمة على مستوى الإدارة المركزية، مع تقليص التكاليف المادية المرتبطة بالسفر والإقامة والتنقل إلى وزارة الشؤون الخارجية.

كما سيسهم في جهة أخرى، من تخفيف الضغط الكبير على المقر المركزي لوزارة الشؤون الخارجية، ورفع فعالية الهياكل الإدارية من خلال توزيع المهام والاختصاصات على ولايات ذات حركية إدارية كبرى، إلى جانب تعزيز اللامركزية الإدارية بما ينسجم مع توجهات الدولة في التسيير الأمثل للمرفق العمومي.

 ويعمل المشروع على تحسين الخدمة لفائدة مناطق الجنوب والهضاب العليا والولايات ذات الكثافة السكانية، إضافة إلى تخفيف الأعباء الاجتماعية المرتبطة بالسفر والإيواء، خاصة المؤسسات والمهنيين الذين يحتاجون إلى التصديق على الوثائق في إطار الاستثمار والتعاملات الدولية، كما يدعم تحسين مناخ الأعمال من خلال تسريع إجراءات المصادقة على الوثائق الاقتصادية والمعاملات المرتبطة بالعمل في الخارج أو الاستثمار.

من جهته، أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أن تدشين المقرين الجديدين بكل من ولاية ورقلة وولاية قسنطينة يندرج في إطار عمل مشترك بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة الشؤون الخارجية، تنفيذا لتوجيهات عبد المجيد تبون الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن وتقديم خدمات عمومية راقية تسهل حصول المواطنين على مختلف الوثائق والخدمات.

وأوضح سفيان شايب الوزير المنتدب المكلف بالجالية الوطنية بالخارج أنه رافق في تدشين أول مقر من هذا النوع على مستوى ولاية ورقلة، على أن يكون المقر الثاني بولاية قسنطينة، واصفا إياه بالتحفة التي تشكل إنجازا مهما لفائدة الجالية الوطنية بالخارج وكذا المواطنين المقيمين داخل الوطن.

وأشار إلى أن المواطنين كانوا في السابق يتنقلون إلى الجزائر العاصمة من أجل المصادقة على الوثائق والحصول على بعض الخدمات، غير أن هذه الهياكل الجديدة ستسمح بتقريب الإدارة منهم وتخفيف الأعباء عنهم، كما أعلن أن العديد من الخدمات الإلكترونية ستدخل حيز الخدمة في المستقبل القريب جدا، مؤكدا أن وزارة الشؤون الخارجية تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية على رقمنة عدة ملفات، بما يضمن تسهيل وصول أفراد الجالية في الخارج إلى الإدارة وقضاء حاجياتهم بسهولة وسلاسة.

وأوضح أن افتتاح الملحقة الجهوية لمصلحة الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية، بالتوازي مع تدشين هذا المسار الجديد في مجال اللامركزية لبعض خدمات الحالة المدنية، يهدف إلى تخفيف الضغط عن المصالح المركزية التي تستقبل عددا كبيرا من المواطنين، حيث سجلت الأسبوع الماضي فقط حوالي 4000 طلب يوميا.

وختم سفيان شايب تصريحه بالتأكيد أن وزارة الشؤون الخارجية تسعى إلى تحسين العمل الإداري وضمان تميز أداء المرفق العمومي، من خلال تكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، وذلك بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، عبر مواصلة تحسين جودة الخدمات القنصلية والإدارية وتطوير القطاع من خلال مشاريع رقمنة متعددة.