الوطن

كلمة الرئيس تبون خلال القمة الروسية الإفريقية

انعقدت اليوم الخميس في العاصمة الروسية موسكو.

  • 231
  • 2:15 دقيقة
ح.م
ح.م

ألقى الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، كلمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال أشغال الجلسة الرسمية للقمة الروسية-الإفريقية الثالثة المنعقدة بموسكو، حيث أكد على مواقف الجزائر الثابتة إزاء القضايا الإفريقية والدولية، ورؤيتها الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والتنمية، وترقية التعاون والشراكة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

أكد رئيس الجمهورية تمسك الجزائر بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، لاسيما احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واحترام حق الشعوب في تقريرمصيرها، كما جدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفقاً لمبادئ وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وبخصوص التحديات الأمنية التي تواجه القارة الإفريقية، شدد الرئيس على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، تقوم على الجمع بين المعالجة الأمنية ومعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظواهر، مشيراً إلى التوصيات والمبادرات التي تقدم بها، بصفته نصير الاتحاد الإفريقي للوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف ومكافحتهما، والرامية لترسيخ مقاربة قارية قائمة على الوقاية والاستباق وبناء قدرات الدول في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وعلى صعيد إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، جدد رئيس الجمهورية الدعوة إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس تبون على ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بما يكفل تمثيلا إفريقيا عادلا ومنصفا في عملية صنع القرار الدولي، وفقا للموقف الإفريقي المشترك، لاسيما توافق إزولويني وإعلان سرت.

وفيما يتعلق بالتعاون والتضامن الإفريقي، أكد رئيس الجمهورية مواصلة جهود الجزائر الرامية إلى تعزيز أواصر الأخوة والتضامن مع البلدان الإفريقية، ودعم مسارات التنمية وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إلى جانب ترقية التعاون جنوب-جنوب، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات التنموية للقارة وتعزيز التكامل بين دولها.

كما أبرز رئيس الجمهورية أهمية المشاريع الاندماجية والمهيكلة التي تعمل على تعزيز الترابط القاري، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط الطاقوي والاتصالات، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية-الإفريقية.

وأشاد رئيس الجمهورية بالدور الذي تضطلع به روسيا الاتحادية في تعزيز علاقاتها مع البلدان الإفريقية، ومرافقة جهود القارة الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترقية التعاون في المجالات ذات الأولوية. كما نوّه بأهمية المبادرات الرامية إلى توسيع مجالات الشراكة الروسية-الإفريقية، وتعزيز الحوار والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم السلم والأمن وترسيخ أسس التعاون الدولي.

وأكد رئيس الجمهورية، في هذا الإطار، على تمسك الجزائر بمواصلة العمل من أجل توطيد علاقات التعاون والشراكة بين روسيا والدول الإفريقية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، بما يضمن شراكة متوازنة ومستدامة تستجيب لأولويات التنمية في القارة الإفريقية.

كما شدد الرئيس تبون على أهمية تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة ونتائج عملية، من شأنها تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية وتشجيع الاستثمارات وكذا توسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعوب الروسية والإفريقية.

واختتمت القمة بتبني ثلاثة وثائق: إعلان القمة الثالثة الروسية-الإفريقية، ومخطط العمل لمنتدى الشراكة الروسي-الإفريقي 2027-2029، وكذا الإعلان حول الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.