اقتصاد

مجالات جديدة تدخل حيز الاستثمار بين الجزائر ونيودلهي

دفعة جديدة للعلاقات الجزائرية الهندية نحو استثمارات نوعية.

  • 1110
  • 2:35 دقيقة
وفد من رجال الأعمال  من الهند في زيارة إلى الجزائر.  ص: الخبر.
وفد من رجال الأعمال من الهند في زيارة إلى الجزائر. ص: الخبر.

تتجه الجزائر في سياق مسار تنويع الاقتصاد الوطني والتعاملات التجارية، إلى توسيع مبادلاتها مع الهند، بعد اللقاءات الأخيرة التي عقدت مع ممثلين عن 65 شركة، تنشط في مجال الصناعات الصيدلانية بالجزائر، لتشمل مجالات النسيج والكيماويات والسيارات والبناء والبلاستيك، والتكنولوجيا والصناعات الغذائية، بحسب ما اتضح في لقاء مشترك بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ومندوبي اتحاد منظمات التصدير الهندية، بمشاركة سفيرة الهند بالجزائر ومديرة دعم المبادلات بوزارة الخارجية.

وبرز ذلك في مضمون لقاء، انعقد، اليوم، بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، ووفد من اتحاد منظمات التصدير الهندي، مرفقا بعدد من رجال أعمال، لإجراء مقابلات وورشات ولتوقيع مذكرات تفاهم، تمهيدا لإبرام صفقات ملموسة، وفق لما أشار إليه بيان صادر عن السفارة الهندية.
وذكر رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، الطيب شبّاب، أن الجزائر تتطلع إلى تنويع شركائها الاقتصاديين عبر التوجه نحو آسيا، ما يجعل الهند شريكا أساسيا، خاصة بعد تبادل زيارات رفيعة المستوى خلال سنتي 2024 و2025.
ويرى شبّاب أنه: "رغم تحسن حجم المبادلات التجارية بين البلدين، إلا أنه لا يزال دون مستوى الإمكانات الهائلة المتاحة، سواء من حيث تنوع البضائع أو حجم الاستثمارات المشتركة، معربا عن الالتزام بمرافقة كل مبادرة تهدف إلى رفع مستوى هذه المبادلات، من خلال تيسير اللقاءات الثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين، وتوفير المعلومات الاقتصادية، ودعم الشراكات ذات القيمة المضافة".
وأكد جبار أن الجزائر توفر اليوم بيئة استثمارية أكثر، بعد تحسين الإطار القانوني للاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية، إضافة إلى موقعها الجغرافي وتوفير البنية التحتية واليد العاملة الشابة، ما يمنح للمتعاملين الاقتصاديين الأجانب فرصا واسعة للولوج إلى أسواق جديدة في أوروبا، وإفريقيا والدول العربية، التي تربطنا معهم اتفاقيات التبادل الحر.
من جانبها، قالت السفيرة الهندية، سواتي فيجاي كولكارني، إن الجزائر بالنسبة لهم بمثابة بوابة استراتيجية نحو إفريقيا وأوروبا، مشيرة إلى نجاح الزيارة الأخيرة التي ضمت نحو 65 رجل أعمال في الصناعات الصيدلانية الشهر الماضي. واليوم، تتابع السفيرة، استقبلت الجزائر وفدا هاما من المنظمة الهندية للتصدير، بمعية رجال أعمال، للاشتغال على فرص المبادلات بين البلدين في كل المجالات، كالمعادن والهندسة والصناعات الغذائية. هذه الأعمال تنبني على علاقات دافئة وجيدة بين الهند والجزائر، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيرة إلى أن زيارة رئيسة الهند في 2024 كانت تاريخية ومحطة مفصلية.
وبلغة الأرقام، قالت السفيرة إن حجم التبادل التجاري الثنائي حاليًا نحو 1,7 مليار دولار أمريكي، مع وجود إمكانات كبيرة لرفعه إلى مستويات أعلى، مستدلة بقطاع الصناعات الصيدلانية الذي شهد، خلال العام الماضي، تبادلًا تجاريًا تجاوز 70 مليون دولار أمريكي، وفق أرقام الدبلوماسية، إلى جانب استثمارات تفوق 15 مليون دولار، ومن المتوقع أن يستمر هذا المنحى التصاعدي خلال عام 2026، مع توقع استثمارات قد تتجاوز 50 مليون دولار أمريكي.
واستعرضت الدبلوماسية مؤشرات اقتصادية لبلادها، لتشجيع رجال الأعمال على بعث مشاريع استثمارية، لافتة إلى أن الهند تتوفر على اقتصاد بقيمة 4,2 تريليون دولار أمريكي، وتشهد نموًا سريعًا وبوتيرة غير مسبوقة، بمعدل نمو سنوي يقارب 7% خلال العقد الماضي. وهي اليوم رابع أكبر اقتصاد في العالم، ومن المتوقع أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد عالميًا في المستقبل القريب، ما يجعلها وجهة جذابة وواعدة للأعمال والاستثمار.
وبالنسبة للجزائر، قالت السفيرة إنها تتوفر على اقتصاد واعد بقيمة تقارب 270 مليار دولار أمريكي، مع معدل نمو يناهز 4%. ومع تركيز الجزائر على تنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على قطاع النفط والغاز، تبرز آفاق جديدة للتعاون والشراكات المثمرة.
واستعرض أعضاء الوفد قدراتهم في العديد من الصناعات وأبدوا استعداداً كبيرا في إبرام صفقات وعقد شراكات تعاون بين نظرائهم بالجزائر.