الوطن

الجامعات الجزائرية تتسارع نحو نموذج "جامعة 4.0"

رئيسة لجنة الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع البروفسور نوال عبد اللطيف مامي لـ "الخبر".

  • 1095
  • 2:35 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشفت رئيسة اللجنة الوطنية للانتقال إلى جامعة من الجيل الرابع، البروفيسور نوال عبد اللطيف مامي، في تصريح لـ "الخبر"، أن سلسلة الندوات التكوينية التي أطلقتها اللجنة خلال هذه الفترة، والمقرر اختتامها يوم 15 مارس الجاري، ستتبع بزيارات ميدانية إلى مختلف المؤسسات الجامعية والبحثية، وذلك بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي، تنفيذا لتعليمات وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري.

وأوضحت البروفيسور مامي أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية اللجنة الرامية إلى تسريع التحول الرقمي للجامعات الجزائرية في مرحلته الأولى الممتدة بين 2025 و2027، وضمن تنفيذ المخطط التوجيهي للانتقال إلى جامعة من الجيل الرابع. وفي هذا السياق أطلقت اللجنة مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة الرقمنة في مؤسسات التعليم العالي، تتمثل في سلسلة ندوات تكوينية رفيعة المستوى تحت عنوان "تحويل الجامعات الجزائرية: دورة الجامعة 4.0 المتقدمة".

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود توسيع نقاط المرافقة والدعم لتشمل جميع مؤسسات التعليم العالي، خاصة فيما يتعلق بمواءمة الاستراتيجيات المؤسساتية مع التوجهات الوطنية، وتحديث البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى إطلاق جامعات نموذجية رائدة في مسار التحول نحو جامعة 4.0. كما تتكون المبادرة من ثلاث ندوات وطنية برمجت خلال شهر مارس عبر تقنية التحاضر عن بعد، بالتعاون مع المركز الوطني لتقنيات الإعلام والاتصال وشركة هواوي، بهدف تعميم المعرفة ومرافقة المؤسسات الجامعية وفق درجة تقدمها في مسار التحول الرقمي.

ويتضمن البرنامج ثلاث محطات رئيسية، تتمثل في مواءمة الاستراتيجية المؤسسية مع الطموحات الوطنية للتحول الرقمي، وبناء الحرم الجامعي الذكي والآمن. وستختتم هذه السلسلة يوم 15 مارس 2026 بندوة حول إعادة ابتكار التعليم والبحث العلمي والحوكمة المبنية على البيانات.

وتهدف هذه اللقاءات إلى ترسيخ فهم مشترك لنموذج جامعة 4.0، وتعزيز انسجام الاستراتيجيات المؤسساتية مع السياسات الوطنية في مجال الرقمنة، إلى جانب عرض نماذج للحرم الجامعي الذكي، وتحديد الاحتياجات التقنية والتنظيمية لكل مؤسسة وفقا لمستوى نضجها الرقمي.

كما ستسهم هذه السلسلة، حسب المتحدثة، في مرافقة اللجان المحلية للتحول نحو "جامعة 4.0" داخل المؤسسات الجامعية، لإعداد خارطة طريق تنفيذية محلية خاصة بكل مؤسسة للفترة 2026–2027، بما يسمح بالانتقال التدريجي والمنظم نحو جامعة رقمية مبتكرة تعزز السيادة الرقمية الوطنية وتدعم اقتصاد المعرفة.

وأضافت البروفيسور نوال عبد اللطيف مامي أنه بعد استكمال هذه التكوينات ستنطلق الزيارات الميدانية للوقوف على مدى التقدم المحقق في رقمنة المؤسسات الجامعية، وهو التوجه الذي يشدد عليه وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، بالنظر إلى أهميته في إدماج الجامعات الجزائرية ضمن نموذج جامعة الجيل الرابع.

وأشارت إلى أن هذا التحول يقتضي تحقيق مجموعة من المعايير الأساسية المترابطة، في مقدمتها التحول الرقمي والحوكمة الذكية، بما يشمل رقمنة التسيير الإداري والبيداغوجي واعتماد أنظمة معلوماتية موحدة وشفافة.

كما يتطلب الأمر اعتماد التعليم المبتكر القائم على الكفاءات، من خلال الانتقال من التعليم التلقيني إلى التعلم النشط والتشاركي، مع إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي والتعليم الإلكتروني.

ومن بين المحاور الأساسية أيضا دعم البحث التطبيقي وريادة الأعمال الجامعية، بحيث توجه البحوث نحو إيجاد حلول عملية لمشكلات التنمية، مع إنشاء حاضنات ومراكز ابتكار مرتبطة بالجامعة، بما يسمح لها بأن تتحول إلى مركز للمعرفة وفضاء لإنتاج الثروة والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني.

ويشمل هذا المسار كذلك تعزيز الانفتاح الدولي والتعاون متعدد الأطراف، عبر إبرام شراكات أكاديمية وبحثية تتيح تبادل الكفاءات والخبرات ونقل التكنولوجيا.

وسيتم تقييم المؤسسات الجامعية وفق مؤشرات كمية ونوعية في هذه المجالات، من خلال آلية متابعة دورية تشرف عليها اللجنة الوطنية بالتنسيق مع الندوات الجهوية للجامعات.