مجتمع

سيدي بلعباس: هذه تفاصيل مقتل الأستاذة الجامعية

زوجها وجه لها عدة طعنات قاتلة.

  • 5316
  • 2:22 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، نهاية الأسبوع، بإيداع قاتل الدكتورة "ر.أ" الأستاذة بكلية الحقوق والعلوم السياسية 19 مارس 1962 والتابعة لجامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس الحبس المؤقت، وذلك بعد فترة وجيزة من توقيفه وإخضاعه إلى التحقيقات المعمقة، على خلفية ما اقترفه في حق زوجته دقائق معدودات بعد مغادرتها يوم الأربعاء لمقر عملها بعد إشرفها هناك على مناقشة رسالة "ماستر" بذات الكلية.

ووفقا لما علمت به "الخبر"، فان الجاني البالغ من العمر 45 سنة وجهت له جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعدما سبق له وأن هدد زوجته بإزهاق روحها خلال أكثر من مناسبة، وتردده في وقت سابق على محيط الكلية لتقديم مختلف أساليب التهديد والوعيد، قبل إقدامه يوم الأربعاء الفارط على تنفيذ ما هدد به، متسببا في جريمة شنعاء اهتز على وقعها كل الوسط الجامعي ومدينة سيدي بلعباس بأكملها.

وتحدثت مصادر "الخبر" عن مشاكل عائلية عميقة كانت قد نشبت بين المرحومة وزوجها، على خلفية إقدام الأستاذة منذ فترة على مباشرة إجراءات الخلع والانفصال، كنتيجة حتمية للانسداد الكبير الذي ميز العلاقة بين الطرفين، بالرغم من امتداد الارتباط على مدار 19 سنة كاملة تخللها إنجاب أربعة أبناء أكبرهم ذلك الذي كان تتأهب المرحومة "ر.أمينة" البالغة من العمر 40 سنة يوم وقوع الجريمة للاحتفال بنجاحه في نيل شهادة التعليم المتوسط.

وكانت بلدية شتوان التابعة لولاية تلمسان، والبعيدة عن مقر عاصمة الولاية بحوالي 6 كلم، قد عاشت على وقع حزن عميق وحداد، باعتبارها مقر سكن الجاني والضحية، فيما تردد مؤخرا معطى مفاده معاناة القاتل من اضطرابات نفسية في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تحوله إلى شخص بدون عمل بعدما امتهن السياقة عبر المسافات الطويلة لفترة ليست بالوجيزة.

الضحية حاولت الاختباء بموقف الترامواي

وكانت الضحية، 40 سنة، قد استسلمت لجروحها بمصلحة الاستعجالات التابعة لمستشفى "دحماني سليمان" بسيدي بلعباس أين لفظت أنفاسها بعد فترة من تلقيها لطعنات خنجر على يد زوجها قبالة مقر عملها الكائن بكلية الحقوق العلوم السياسية التابعة لجامعة "جيلالي ليابس" بسيدي بلعباس.

وقد تعرضت الضحية لعدة طعنات على مستوى الفخذ كانت قد تسببت لها في نزيف حاد قبل أن تحول على جناح السرعة إلى المستشفى المذكور أين لفظت أنفاسها الأخيرة، فيما نجحت قوات الشرطة في توقيف الجاني مع استرجاع أداة الجريمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة.

وتحدثت مصادر "الخبر" عن محاولة المرحومة تجنب زوجها والاختفاء وسط نقطة توقف "الترامواي" التي تفصل بين مقر كلية الحقوق والعلوم السياسية وثانوية "الطيبي العربي" بمجرد رؤيتها له، خاصة بعد أن سبق له وأن هددها خلال أكثر من مناسبة، إلا أن ذلك لم يكن كفيلا بتجنب طعنات خنجره القاتلة التي تسببت في تخثر دموي خطير.

وفور انتشار الخبر، سارعت مجموعة من الأساتذة الجامعيين من زملاء السيدة صوب مقر مستشفى "دحماني سليمان" للاطمئنان على وضعها الصحي قبل أن ينتشر خبر وفاتها، وهو ما أدخل الجميع في حزن عميق.

يذكر أن جثة المرحومة حولت مباشرة بعد الوفاة إلى مصلحة تشريح الجثث على التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي "الدكتور عبد القادر حساني" بسيدي بلعباس، فيما لم يحدد إلى غاية يوم أمس الجمعة موعد تشييع جنازة الفقيدة.