رياضة

مولودية الجزائر تستحضر روح "الريمونتادا"

عندما تستضيف إينغو رانجرز النيجيري يوم الجمعة بملعب علي عمار بالعاصمة.

  • 1223
  • 3:18 دقيقة
لقطة من لقاء اينغو رانجرز ومولودية الجزائر
لقطة من لقاء اينغو رانجرز ومولودية الجزائر

تستحضر مولودية الجزائر ذكرياتها القارية وأمجادها الكروية في هذه المنافسة بحثا عن جرعة معنوية ومساحة من التفاؤل للاعبين والأنصار، قد تساعدها على قلب تأخرها بهدفين أمام إينغو رانجرز النيجيري، في ذهاب الدور التمهيدي الثاني من رابطة الأبطال الإفريقية، عندما تستضيف هذا الفريق يوم الجمعة بملعب علي عمار بالعاصمة، في جولة الإياب.

وتملك المولودية في سجل مشاركاتها القارية محطات عديدة نجحت خلالها من تحقيق "الريمونتادا" عبر تعويض خسائر معقدة خارج الديار، لتقلب الموازين في لقاءات العودة، حتى أن بعضها قادها إلى التتويج باللقب الإفريقي الوحيد في تاريخ النادي.

"ريمونتادا" تاريخية في طريق النجمة القارية 1976

تبقى نسخة 1976 من كأس إفريقيا للأندية البطلة إحدى أبرز المحطات في تاريخ مولودية الجزائر، بعدما نجحت تشكيلة المدرب حميد زوبا في تجاوز عقبة المنافس النيجيري ذاته، إينغو رانجرز، في الدور نصف النهائي، رغم خسارتها مباراة الذهاب بهدفين دون رد، في لقاء تلقت خلاله هدفين في الدقيقتين 83 و87.

وفي مباراة العودة، التي احتضنها ملعب 5 جويلية بتاريخ 12 نوفمبر 1976، قلبت المولودية الطاولة على منافسها، وفازت بثلاثية نظيفة بفضل أهداف بلمو، وزنير وبوسري، لتحجز مكانها في النهائي بعد انتفاضة تاريخية.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ وجدت المولودية نفسها أمام حافيا كوناكري الغيني في النهائي، وتلقت خسارة بثلاثية نظيفة في لقاء الذهاب بكوناكري، قبل أن تحقق عودة استثنائية في مباراة الإياب بملعب 5 جويلية، حين فازت بالنتيجة نفسها، بفضل هدف باشي وثنائية بطروني، لتفرض الاحتكام إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لها بنتيجة 4-1، وتتوج بأول لقب إفريقي في تاريخها.

بلومي يقود المولودية إلى التأهل 1980

وفي نسخة 1980 من كأس إفريقيا للأندية البطلة، وجدت المولودية نفسها أمام مهمة صعبة في الدور ثمن النهائي، بعدما سقطت في أبيدجان أمام ستيلا أبيدجان الإيفواري بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، منها هدف للخضر بلومي جاء في الدقيقة 87 وكان وزنه من ذهب قبل لقاء الإياب.

وفي لقاء العودة، الذي احتضنه ملعب 20 أوت، دخلت المولودية المواجهة بعزيمة وإرادة التعويض، وتمكنت من التقدم بهدفين سجلهما بلومي في الدقيقة الخامسة، لكن الإيفواريين عدلوا النتيجة، ليأتي زنير في الدقيقة 55 ويمنح التقدم، لكن هدف الخلاص تأخر قبل أن يظهر لخضر بلومي من جديد، ويسجل الهدف الثالث في الدقيقة 89، مانحًا فريقه التأهل بفضل قاعدة الأهداف المسجلة خارج الديار المعمول بها في تلك الفترة.

تجربة كوارا يونايتد 2007

وعادت المولودية إلى اختبار صعب في كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2007، عندما واجهت كوارا يونايتد النيجيري في الدور ثمن النهائي، حيث خسرت مباراة الذهاب في نيجيريا بثلاثية نظيفة، في لقاء شهد طرد الحارس عبدوني وبوعصيدة، وإنذارا ومعه معاقبة شاوي وحجاج وبابوش، وسط احتجاجات كبيرة على التحكيم.

وفي مباراة العودة، التي جرت يوم 18 مارس 2007 بملعب بن حداد، وبرغم الظروف والنقص العددي نجحت المولودية في تدارك تأخرها، وفازت بثلاثية نظيفة حملت توقيع زميت وباداش وسيديبي، لتفرض اللجوء إلى ركلات الترجيح، بعدما أعادت المواجهة إلى نقطة البداية.

غير أن النهاية لم تكن سعيدة هذه المرة، إذ ابتسمت ركلات الترجيح للمنافس النيجيري بعد تضييع الحاج بوقاش محاولته، لتغادر المولودية المنافسة رغم نجاحها في تحقيق "ريمونتادا" كاملة فوق أرضية الميدان.

بدبودة يقود الانتفاضة أمام ديناموس 2011

وفي رابطة أبطال إفريقيا سنة 2011، عاشت المولودية سيناريو آخر من سيناريوهات العودة، بعدما انهزمت أمام ديناموس الزيمبابوي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في مباراة الذهاب من الدور 16، لتصبح مطالبة بالفوز بثلاثية نظيفة على الأقل في لقاء العودة من أجل مواصلة المشوار.

وعلى ملعب عمر حمادي بالاصمة بتاريخ 3 أفريل 2011، نجح الفريق في تحقيق المطلوب، وفاز بثلاثية نظيفة، ليعوض خسارته ذهابًا ويحسم التأهل، في مباراة تألق فيها إبراهيم بدبودة، الذي كان آنذاك من الأسماء الواعدة في صفوف الفريق.

رقم قياسي أمام أوتوهو 2018

ومن بين أبرز النتائج التي سجلتها المولودية في تاريخ مشاركاتها الإفريقية، ما حققته أمام أوتوهو الكونغولي، في مسابقة رابطة أبطال إفريقيا سنة 2018، بعدما خسرت مباراة الذهاب في الكونغو بهدفين دون رد، لتدخل لقاء العودة وهي مطالبة بتسجيل ثلاثة أهداف على الأقل لقلب النتيجة. لكن ما حدث على ملعب 5 جويلية ذات أمسية شتوية بتاريخ 18 فيفري 2018 تجاوز كل التوقعات، إذ أمطرت المولودية شباك منافسها بتسعة أهداف كاملة، فيما أصبح أكبر انتصاراتها القارية، وكان هشام نقاش نجم المواجهة بتسجيله أربعة أهداف، ليحجز الفريق بطاقة التأهل بعد عودة استثنائية بقيت راسخة في ذاكرة أنصاره.