صحة

وهران.. إنجاز طبي غير مسبوق في كامل القارة الإفريقية

استفادت منه مريضتان تبلغان 72 و73 سنة.

  • 3656
  • 1:33 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

نجحت مصلحة أمراض القلب على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي الدكتور بن زرجب بوهران، في تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق ليس فقط على المستوى الوطني بل بكامل قارة إفريقيا، حيث تمكنت الفرق الطبية تحت إشراف البروفيسور لعرج نادية من إجراء أول عمليتين ناجحتين من نوعهما في إفريقيا، تخصان علاج قصور الصمام ثلاثي الشرفات، وذلك باستخدام تقنية "تري كليب" المتطورة عبر القسطرة.

 وحسب بيان خلية الإعلام التابعة للمركز الاستشفائي المذكور، الصادر اليوم، فإن العمليتين الجراحيتين أجريتا على مريضتين تبلغان من العمر 72 و73 سنة، تعانيان في مجملهما من قصور حاد في الصمام، الأمر الذي جعل الطاقم الطبي يتفادى التدخل الجراحي التقليدي لانعكاساته الخطيرة علي وضعهما الصحي، ليتم اللجوء إلى التقنية الجديدة التي تمكن الطاقم الطبي بموجبها من إنقاذ حياتهما، وتحسين جودة معيشتهما بشكل آلي وفوري.

 وقد تم تحقيق هذا الإنجاز الطبي غير المسبوق، بإشراف طواقم طبية جزائرية محترفة تعمل على مستوى مصلحة أمراض القلب، تحت قيادة البروفيسور لعرج نادية والدكتور عومر، وذلك بالتعاون مع أحد الخبراء الإيطاليين المختصين في هذا المجال، ويتعلق الأمر بالدكتور "دي ماركو". الأمر الذي يعكس آفاق التعاون العلمي لهذا المركز الاستشفائي العتيد، بغرض نقل تطوير أحدث التكنولوجيات الطبية المسجلة في العالم إلى الجزائر من أجل إفادة المرضى بها.

 وأمام هذا الإنجاز، تصبح الجزائر أول دولة إفريقية، حسب ذات البيان، تعتمد التقنية المذكورة من أجل علاج مرضى قصور الصمام ثلاثي الشرفات، ما سيجعل شريحة المصابين بهذا الداء يتنفسون الصعداء نتيجة الاستفادة من هذا التدخل الجراحي الدقيق داخل أرض الوطن، فضلا عن فتح الآفاق لمرضى القلب في كل القارة السمراء ممن يعانون من نفس المرض.

 للإشارة، فإن تقنية "تري كليب" تعد بمثابة ثورة حقيقية في العلاج الحديث لصمامات القلب، ترتكز في أساسها على وضع مشبك دقيق في الصمام ثلاثي الشرفات لتقليل الارتجاع وضمان تدفق الدم بشكل سليم، الأمر الذي يعد بديلا حقيقيا ناجعا لجراحة القلب المفتوح، باعتبار أن التدخل يقتصر على إجراء فتحة صغيرة في الفخذ وصولا إلى القلب بواسطة القسطرة، ما يجنب المرضى مخاطر الجراحة الكبرى المتعددة.