بعد أن أُغلقت في وجهه العديد من الأبواب، لمتابعة علاجه إثر حادثة دهس سيارة داخل مطعم بمدينة نابل التونسية في الصائفة الماضية حيث كان رفقة زوجته، وتسببت في شلله التام وفقدان الذاكرة وكسور كل أطرافه، يقضي الشاب رامي جميل، صاحب الثلاثين عاما، الأشهر الأخيرة في شقة مستأجرة مع والديه في الدار البيضاء بالعاصمة ويتابع في برنامج تأهيل وعلاج على عاتقهم الخاص.
بعد تحسن حالته بشكل طفيف واستعادة قدرته على النطق (فاقد للذاكرة تماما) وتحريك رأسه، حسب ما عاينت "الخبر"، تعرض الشاب، منذ يومين، إلى وعكة صحية مفاجئة، تسببت في ارتفاع خطير لحرارة جسمه واضطراب حاد لضغط الدم، ما جعل والديه يسارعان به إلى الاستعجالات الطبية في المؤسسات الاستشفائية لمصطفى باشا وبارني، لتلقي إسعافات وعلاجات.
غير أن الأطقم الطبية لم تتوصل إلى تشخيص دقيق للأسباب، واكتفت ببعض الإجراءات الروتينية وأخلت سبيله، من دون الإبقاء عليه في المستشفى نظرا لحاجته إلى المتابعة.
وأمام هذه الوضعية وعدم بروز مؤشرات وعلامات إيجابية توحي باستقرار وشيك لحالة فلذة كبدها، اضطر والدا الشاب إلى أخذه إلى عيادة خاصة، بالرغم من التكلفة الباهظة التي بلغت خمس مليون سنتيم لليلة الواحدة في العناية المركزة، وبالرغم من ميزانيتها المحدودة جدا.
ولم يبق للعائلة أمام مشاهدة صحة ابنهم تتآكل من خيارات أو حلول، سوى مناشدة المسؤولين والمحسنين، على حد سواء، لمساعدتها بما يمكن التكفل بالشاب العاجز سواء بتمكينه من حقه في العلاج أو على الأقل المعاينة في مستشفى عمومي، وكذلك مساعدته لتسديد تكاليف العيادة الخاصة التي يتواجد بها منذ ثلاثة أيام.
وتعود مأساة الشاب رامي إلى ثمانية أشهر من قبل، عندما دهسته سيارة مجنونة وهو جالس رفقة زوجته في بهو أحد المطاعم يتناول وجبة العشاء في مدينة نابل التونسية.
ساعتها انقلبت حياة الزوجين رأسا على عقب، وتحولت من جلسة هادئة مطمئنة إلى حالة غيبوبة في مستشفى تونسي لمدة شهرين، وجحيم الإجراءات الطبية والقضائية التي لا تزال قائمة إلى غاية اليوم ولم تفرز أحكام وقرارات وتعويضات للضحية.
وبينما أصيبت الزوجة بكسور، أصيب الشاب بكسور عبر كامل جسده، ما أدى إلى دخوله في غيبوبة وشلل تام وتوقف العديد من وظائفه الحيوية.
وتشير أوراق الملف إلى أن الضحية خضع في مستشفى تونسي لعدة عمليات جراحية، وكانت تكاليفها على عاتق عائلته المفجوعة والمكلومة، نظرا لطبيعة النظام الصحي في البلد الجار وفرار المتسبب في دهسه وطول الإجراءات القضائية.
وأمام هذه الوضعية، ارتأت العائلة العودة بابنها إلى الجزائر لمتابعة العلاج في المؤسسات الاستشفائية العمومية، غير أنها تفاجأت برفض بحجة تعقيدات حالته واستلزامها رعاية خاصة جدا.
واضطرت عائلة الشاب، بعدها، لاستئجار شقة في مقاطعة الدار البيضاء لتكون قريبة من الخدمات الطبية والتأهيلية الضرورية لابنها حتى يستعيد بعض من حركته وظل الشاب وأسرته عالقين في هذا الوضع، يصارعون تكاليف ومصاريف باهظة إلى غاية اليوم.
وعليه، وجّهت العائلة ومحيطها نداء عاجلا للمحسنين للالتفاف حول المصاب ومساعدته ومرافقته، والله لا يضيع أحر المحسنين.
للتواصل مع عائلة المريض: 0669775876
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال