رياضة

هذه أولويات ميزانية 2027

الحكومة تراهن على التنويع الاقتصادي وترشيد النفقات العمومية.

  • 725
  • 2:22 دقيقة
مقر وزارة المالية، الصورة: ح.م.
مقر وزارة المالية، الصورة: ح.م.

أصدرت وزارة المالية مذكرة تأطير خاصة بتحضير مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، دعت فيها مختلف الآمرين بالصرف إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على ترشيد النفقات وترتيب الأولويات وفق منطق الأداء والفعالية الاقتصادية والاجتماعية.

وحددت الوزارة تاريخ 08 جوان 2026 كآخر أجل لإيداع مشاريع الميزانيات، تحسبًا لانطلاق المناقشات الميزانياتية ابتداء من 10 جوان المقبل، وفق رزنامة سيتم الإعلان عنها لاحقا. وأكدت المذكرة رقم 1270 المؤرخة في 19 ماي الجاري، أن إعداد ميزانية 2027 يأتي في سياق اقتصادي وجيوسياسي عالمي متقلب، ما يفرض الحفاظ على التوازنات المالية للدولة، مع مواصلة دعم الاستثمار والتنمية وتنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والمائي، وتحسين الخدمات العمومية ودعم القدرة الشرائية وتقليص الفوارق الجهوية.

وشددت الوزارة على ضرورة استكمال المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70 بالمائة، مع تأجيل أو إلغاء النفقات غير الضرورية، إلى جانب تعزيز الرقمنة وعصرنة الإدارة العمومية واعتماد تسيير أكثر صرامة للأموال العمومية قائم على ترشيد فعّال للنفقات.

وفي هذا الإطار، أكدت مصالح المالية أن إعداد الميزانية ينبغي أن يتم وفق منطق الأداء، بحيث تُمنح الأولوية للفعالية وتحقيق النتائج قبل حجم الوسائل المطلوبة، مع ضمان مساهمة كل إنفاق عمومي في تحقيق أهداف التنمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما حددت الوزارة جملة من الأولويات الميزانياتية لسنة 2027، من أبرزها تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة خارج المحروقات وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الصناعة المحلية والمؤسسات الناشئة، إلى جانب استكمال المشاريع الاستراتيجية الكبرى، لا سيما في قطاع المناجم.

رقمنة الإجراءات وتحسين جودة الخدمات العمومية

وأولت المذكرة أهمية خاصة لتعزيز السيادة الغذائية والأمن المائي، من خلال مرافقة المشاريع الفلاحية الكبرى، خاصة بالجنوب وتطوير الشعب الاستراتيجية وتوسيع المساحات المسقية، ورفع قدرات التخزين والإنتاج وتحسين مردودية الحبوب، إلى جانب تسريع مشاريع السدود ومحطات تحلية مياه البحر، وربط السدود وصيانة شبكات التوزيع.

مواصلة الاستثمار في الصحة والتربية والتعليم العالي والتكوين المهني

وفي قطاع الموارد البشرية، دعت الوزارة إلى مواصلة الاستثمار في قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي والتكوين المهني، مع رقمنة الإجراءات وتحسين جودة الخدمات العمومية، إضافة إلى ترقية المناطق الأقل نموًا واستكمال البرامج التكميلية لفائدة الولايات، خاصة الولايات المستحدثة. كما شددت على مواصلة دعم السكن بمختلف صيغه والحفاظ على القدرة الشرائية، من خلال دعم المواد الأساسية وأجهزة التضامن الاجتماعي الموجهة للفئات الهشة.

وفي جانب تسيير النفقات، أمرت الوزارة بالالتزام الصارم بضبط وترشيد النفقات الجارية واعتماد تسيير واقعي وفعّال بعيدًا عن التبذير، مع ترتيب المشاريع والعمليات حسب الأولوية ودرجة مردودها الاقتصادي والاجتماعي وتأجيل المشاريع التي لم تثبت جدواها.

وأكدت وزارة المالية أيضا أن تسجيل أي مشاريع جديدة يجب أن ينسجم مع أولويات الدولة واستراتيجية القطاع، مع التأكد مسبقًا من توفر الإمكانات البشرية والتقنية والمالية الكفيلة باستكمال هذه المشاريع.

وأوضحت الوزارة أن المناقشات الميزانياتية المقبلة ستتم وفق مقاربة تربط الموارد المالية بالنتائج المنتظرة، مع إلزام القطاعات بصياغة كل تدبير مقترح في شكل مشروع مادة مرفق بعرض للأسباب والأثر المالي المترتب عنه. كما تقرر إدراج المعطيات الخاصة بالطلبات والأداء عبر المنصة الرقمية "إعداد"، مع التأكيد على ضرورة المشاركة الفعلية لمسؤولي البرامج والوظيفة المالية والمراقبين الميزانياتيين ضمن اللجان الميزانياتية.