في سفح مقام الشهيد، يصارع رياض الفتح حالة “موت سريري” منذ عقود، بعدما تحوّل إلى هيكل بلا روح. فهل يكون خلاصه في تحويل تسييره إلى مصالح ولاية الجزائر؟
منذ سنوات، أغلقت جل محلات المركز التجاري أبوابها، ولم تبقَ سوى قاعة السينما “ابن زيدون” وبعض المحلات التي تقاوم، فيما تحولت مع مرور الوقت الساحة العلوية إلى مرتع لنشاطات دخيلة.
وفي شهر جوان من العام الماضي، صدر مرسوم تنفيذي تم بموجبه تحويل تسيير رياض الفتح إلى مصالح ولاية الجزائر.
وفي هذا الإطار، أجرى، أمس، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، زيارة ميدانية إلى رياض الفتح، للوقوف على أشغال إعادة التهيئة.
وحسب بيان مصالح ولاية الجزائر، فإن الأشغال تجري بوتيرة متقدمة، لاسيما على مستوى مركز الفنون. كما أضاف البيان أن الأشغال متواصلة أيضا على مستوى مختلف المرافق، مع العناية بالمحيط والمساحات الخضراء.
وأسدى الوالي تعليمات بضرورة الصيانة الدورية لكافة المرافق، والإسراع في استكمال تهيئة المصاعد ووضعها حيز الخدمة، فضلا عن تدعيم الإنارة، كما شدد على ضرورة التقيد الصارم بمعايير الجودة في جميع مراحل الإنجاز، واستكمال الأشغال قبل حلول موسم الاصطياف.
وأشار البيان إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن العمل الميداني المتواصل الذي تقوم به مختلف المؤسسات العمومية التابعة لولاية الجزائر، بهدف إعادة بعث رياض الفتح كفضاء ثقافي وسياحي، خاصة من خلال إعداد برنامج تنشيطي يتضمن فعاليات فنية ورياضية وترفيهية لمختلف الفئات، حيث شهد الفضاء نشاطًا ملحوظا منذ قرار تحويله إلى مصالح الولاية، ما ساهم في استقطاب العائلات والأطفال والشباب.
ورغم النتائج الإيجابية المسجلة في وقت وجيز، بعودة العائلات إلى الفضاء، لا يزال هذا الصرح يواجه تحدي التحول إلى قطب ثقافي وسياحي حقيقي، ليغادر “غرفة الإنعاش”.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال