مجتمع

استغلال الشواطئ.. القضاء يضرب بيد من حديد في وهران

لأول مرة يتم فيها إدانة أشخاص في قضية من هذا النوع.

  • 1296
  • 1:43 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

سلطت محكمة عين الترك الساحلية بولاية وهران، أمس، عقوبة الحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق أربعة أشخاص، وتغريمهم بمبلغ 50 ألف دج، على خلفية تورطهم في تهم تتعلق أساسا بالاستغلال غير القانوني للشاطئ.

 وجاء هذا الحكم في أعقاب المداهمة التي نفذتها مصالح أمن دائرة عين الترك، يوم الجمعة الماضي، على مستوى شاطئ الصنوبر الواقع في الاختصاص الإقليمي للبلدية، في إطار الاستراتيجية المعتمدة لتنفيذ البرنامج المتعلق بالحرص على ضمان مجانية الشواطئ، وحماية المصطافين من أي ممارسات ابتزازية من قبل دوائر المافيا التي اعتادت لسنوات طويلة احتكار واستغلال جل شواطئ الولاية وحتى حظائرها.

 وقد كانت هذه المداهمة التي تمت وفق تعليمات صارمة من المسؤول التنفيذي الأول للولاية، قد انتهت بحجز العديد من المعدات المستعملة في الاستغلال غير القانوني للشواطئ من قبل الموقوفين الأربعة، على غرار 93 كرسيا، و29 طاولة، فضلا عن 26 شمسية، مع اقتياد المتورطين في هذه المخالفات لمركز الأمن والتحقيق معهم قبل تقديمهم إلى الجهات القضائية التي قضت بحبسهم مدة ستة أشهر كاملة زائد غرامة مالية لكل واحد منهم.

 وتسجّل هذه التطورات غير المسبوقة، في ظل الحرص الكبير الذي توليه سلطات الولاية لضمان مجانية الشواطئ بشكل تام، وقطع الطريق أمام أي محاولات لدوائر مافيا الشواطئ منذ إعلان الانطلاق الرسمي للموسم، حيث لم تتوقف المداهمات عبر كل السواحل المتوزعة عبر تراب الولاية، مع ضمان خدمات غير معهودة في وقت سابق من خلال ضمان مجانية حتى التجهيزات اللازمة لكل العائلات التي تقصد الشاطئ للاستجمام، كالكراسي والطاولات والشمسيات، وذلك على امتداد 32 شاطئا متاحا عبر الشريط الساحلي لإقليم الولاية، الأمر الذي أثار استحسان عامة المصطافين.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى التحرير التام لحظائر السيارات التي ظلت ولسنوات رهينة لذات العصابات المافيوية، متسببة في نفور العديد من المصطافين بفعل المشاحنات والمشادات اللفظية والجسدية، والتي كانت تتطور في بعض الأحيان إلى شجارات واعتداءات وصلت إلى حد تسجيل عاهات مستديمة وحالات وفيات في صفوف بعض المواطنين الرافضين للرضوخ لابتزاز المسيطرين عليها، حيث سمحت التغطية الأمنية الشاملة والصارمة لمختلف مصالح الأمن، باحترام التسعيرة الموحّدة والرمزية عبر كل مواقف السيارات المتاحة بقيمة 100 دج على مستوى الحظائر المرخصة التي تتسع لأكثر من 50 سيارة. بينما تبقى الحظائر التي تقل سعتها عن 50 سيارة مجانية تماماً.