بعد أربعة أيام كاملة من الانتظار والقلق والدعاء، أسدل الستار، اليوم الثلاثاء، على مأساة الشاب دهيلي بوعلام، ابن مدينة البرواقية، بعدما تمكّن خفر السواحل من انتشال جثمانه من عرض البحر، على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً، أي ما يقارب 24 كيلومتراً، شمال ساحل مدينة تيبازة.
وكان بوعلام قد فُقد منذ فجر يوم 11 سبتمبر الجاري، إثر حادثة الغرق التي وقعت بالمنطقة الصخرية غير المحروسة المسماة «كوشة الجير – كورنيش شنوة» ببلدية تيبازة، برفقة صديقه لامي أيمن، البالغ من العمر 28 سنة، الذي تم انتشال جثمانه في وقت سابق وشيّع إلى مثواه الأخير بمدينة البرواقية.
وظلت عائلة بوعلام، منذ اختفائه، تعيش على وقع الانتظار الثقيل، وهي تترقب كل خبر يأتي من تيبازة، بينما كانت عمليات البحث التي قادتها مصالح الحماية المدنية وخفر السواحل تتواصل في البحر، وسط ظروف صعبة، لاسيما أن التيارات البحرية دفعت بالجثمان بعيداً عن مكان الحادث، نحو عرض البحر.
وكانت الأيام الأربعة الماضية طويلة وقاسية على أهله، خصوصاً والدته التي عاشت تفاصيل الانتظار لحظة بلحظة، ولم تجد في غياب ابنها سوى ملابسه التي كانت تضمها إلى صدرها وتشم رائحتها، علّها تجد فيها شيئاً من بوعلام الذي غاب فجأة وترك وراءه جمرة مشتعلة في صدور عائلته ومحبيه.
ومع حلول الساعة 14:05 من اليوم، تدخلت مصالح الحماية المدنية بعد عملية الانتشال، حيث قامت بنقل جثمان الغريق إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيبازة، لتنتهي بذلك رسمياً عمليات البحث المتعلقة بهذه الحادثة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى