بدأت تتضح ملامح المحاسبة القضائية في قضية الحملة التي استهدفت البطلة الجزائرية إيمان خليف، بعد الشكوى التي تقدمت بها أمام القضاء الفرنسي في أوت 2024، عقب تتويجها بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024.
ومن المرتقب أن يكون المؤثر اليميني المتطرف باباسيتو، واسمه الحقيقي أوغو جيل-خيمينيزفا، أول المتابعين في هذه القضية، حيث سيمثل أمام العدالة يوم 26 فيفري المقبل، بتهم تتعلق بـالتحرش الإلكتروني والإساءة ذات الطابع التمييزي، وفق ما أعلنته نيابة باريس ونقلته وسائل إعلام فرنسية، بينها قناة "بي أف أم تي في".
وفي أول رد فعل، أكد محامي البطلة الجزائرية نبيل بودي أن لجوء القضاء إلى الفصل في هذه القضايا يبعث برسالة واضحة مفادها أن الفضاء الرقمي لا يمكن أن يبقى خارج سلطة القانون، محذرًا في الوقت ذاته من الآثار النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد يخلّفها التحرش الإلكتروني على ضحاياه.
وتعود وقائع القضية إلى تصريحات مسيئة تم تداولها على منصة تيك توك، ضمن حملة تشويه طالت إيمان خليف، شاركت فيها شخصيات بارزة من التيارات اليمينية المتطرفة على المستوى الدولي، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وجّه اتهامات متكررة للملاكمة الجزائرية دون تقديم أي دليل.
وكان الرئيس الأمريكي قد جدّد هجومه على البطلة الجزائرية خلال الأسبوع الماضي، في استمرار لحملة اعتبرها كثيرون ممنهجة وغير أخلاقية.
ورغم هذه الضغوط، تمكنت إيمان خليف من كتابة اسمها بأحرف من ذهب في سجل الرياضة العالمية، بعد فوزها المستحق بالذهب الأولمبي في باريس. غير أن مسيرتها الرياضية باتت تواجه عراقيل جديدة، في ظل قرار الاتحاد العالمي للملاكمة فرض اختبارات تحديد الجنس على الملاكمات، ما يجعل مشاركتها في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 محل شك كبير.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال