يضرب المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، موعدا جديدا لعشاقه، عندما يلاقي منتخب الكونغو الديمقراطية، مساء اليوم الثلاثاء، بداية من الساعة الخامسة بالرباط لحساب الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025.
ويسعى رفقاء القائد رياض محرز لمواصلة رحلة البحث عن النجمة الإفريقية الثالثة، حيث يتعين عليهم تخطي عقبة الكونغوليين في الدور ثمن النهائي في مباراة تعد اختبارا جديدا لـ"الخضر"، بعد نجاحهم في اجتياز الدور الأول في صدارة المجموعة الخامسة بثلاث انتصارات.
ويدخل "محاربو الصحراء" لقاء الكونغو الديمقراطية، اليوم، بنية الفوز لا غير، بناء على الاستقرار الفني الذي ميز أداء المنتخب خلال دور المجموعات، عندما نجحت كتيبة التقني البوسني فلاديمير بيتكوفيتش في فرض أسلوب لعب متوازن يقوم على الإنضباط الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم، مع مرونة تكتيكية سمحت للمنتخب بالتأقلم مع مختلف السيناريوهات التي صادفته في المباريات الثلاث السابقة.
ومثلما صرح به الناخب الوطني بيتكوفيتش خلال الندوة الصحفية التي نشطها، أمس، فإن مباريات الغالب والمغلوب تكون أقوى ومعقدة من لقاءات الدور الأول، حيث سيركز من دون شك على اللعب الجماعي وتقليص المساحات، مع منح حرية أكبر للاعبي الخط الأمامي، كما يعوّل على خبرة العناصر المعتادة على الأدوار الإقصائية، مستغلا تنوّع الحلول الهجومية بتواجد كل من عمورة وبونجاح ومازا وحاج موسى وكذا القائد رياض محرز، سواء عندما يلعب على الأطراف أو في حال الاختراقات من العمق أو عندما يستغل الكرات الثابتة التي شكلت سلاحا فعالا في البطولة.
وشرّح بيتكوفيتش طريقة لعب المنافس الكونغولي، من خلال معاينة جميع مبارياته في الدورة قصد استغلال نقاط ضعفه، وأحسن سيناريو يتمناه الجزائريون هو مواصلة رفقاء عيسى ماندي التهديف مبكرا، مثلما حدث في المباريات الثلاث الماضية.
وتتواجد التشكيلة الجزائرية في حالة معنوية عالية ودون ضغط سلبي، بعدما بلغ أشبال المدرب بيتكوفيتش هدف الاتحادية بتخطي عقبة الدور الأول، لكن الجمهور الجزائري رفع سقف الطموحات وصار يطالب ويهتف "الشعب يريد اللقب الإفريقي"، مستبشرا بالانطلاقة المثالية التي حققها في هذه الدورة والتي أعادت إلى أذهانهم سيناريو نسخة 2019 التي استهلها "الخضر" بثلاث انتصارات وواصلوا مغامرتهم بثبات إلى أن عادوا من القاهرة باللقب القاري الثاني في تاريخ مشاركات الجزائر في كأس أمم إفريقيا.
ويملك المدرب بيتكوفيتش عديد الخيارات لضبط التشكيلة الأساسية، خاصة بعدما بعث التنافس في المواجهة الثالثة من الدور الأول باعتماده على البدلاء في مواجهة منتخب غينيا الاستوائية مع استفادة الركائز من الراحة قصد الاسترجاع، لكن الغيابات التي يشهدها خط الدفاع أخلطت نوعا ما حسابات التقني البوسني الذي سيكون محروما من خدمات سمير شرقي المصاب، إضافة الى الظهير خوان حجام الذي أنهى مغامرته الإفريقية قبل الأوان وغادر المعسكر من أجل مواصلة العلاج مع ناديه السويسري، في الوقت الذي يعاني فيه ريان آيت نوري من زكام حاد.
وفي ظل هذه الغيابات، حضّر بيتكوفيتش بعض الخيارات، حيث درس إمكانية إشراك بلعيد في المحور رفقة ماندي وبن سبعيني، أو تحويل رامي للرواق الأيسر الذي تعوّد شغله، كما أبدى مهدي دروفال جاهزيته واستعداده للعب على الرواق الأيسر.
من جهته، يدخل منتخب الكونغو الديمقراطية المواجهة دون ضغوط كبيرة، لكنه بواقعية واضحة، بعدما أثبت في دور المجموعات أنه فريق صعب المراس يعتمد على القوة البدنية وكذا الصرامة التكتيكية بقيادة مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر الذي يعرف الكرة الجزائرية، بفضل مروره في نادي شبيبة الساورة، كما يجيد منافس "الخضر" سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم بلاعبين ينشطون في المستوى العالي.
ويبقى قلق الجزائريين منصبّا حول التحكيم الذي صار يثير الجدل في نسخة "المغرب"، حيث عيّنت لجنة التحكيم التابعة لـ"الكاف" الحكم المصري حمد معروف عيد منصور، لإدارة المباراة بمساعدة مواطنيه محمود أحمد كامل أبو الرجال، وأحمد حسام طه إبراهيم، بينما أوكلت مهمة الحكم الرابع إلى المصري أمين محمد عمر. فيما سيكون محمود عاشور، بمساعدة الكيني ستيفن إليازار أونيانغو ييمبي في غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال