رياضة

"الكاف".. و"الانبطاح" المتواصل لإنفانتينو

المشروع الجديد لإنفانتينو يواصل إثارة الجدل.

  • 1297
  • 1:55 دقيقة
ح.م
ح.م

في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المنددة بالمشروع الجديد لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، القاضي ببيع حصص من الشركة التجارية التابعة لـ"الفيفا" وحقوق منافسات يديرها، أهمها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، لم يبد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معارضة صريحة للمبادرة، بل أظهر انفتاحا على مناقشتها.

وأكد "الكاف"، في بيان أصدره أمس الأربعاء، أنه يرحب بعملية التشاور التي أطلقها "الفيفا" بهدف الحصول على تأييد أغلبية الاتحادات الوطنية الأعضاء، البالغ عددها 211 اتحادا، مشيرا إلى أنه سيعقد اجتماعا رفيع المستوى لتحديد موقف موحد من المشروع.

ويعد هذا الموقف ثغرة في جبهة المعارضين للمشروع، وهو لم يكن مفاجئا بالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع رئيس "الفيفا" برئيس "الكاف"، باتريس موتسيبي، إذ يعد رجل الأعمال الجنوب إفريقي من أبرز الداعمين لإنفانتينو منذ وصوله إلى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويتناقض موقف "الكاف" مع مواقف كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وحتى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذين أعلنوا تحفظهم منذ أول أمس الثلاثاء، عقب الكشف عن المشروع الجديد لـ"الفيفا".

كما انتقدت عدة اتحادات أوروبية كبرى المشروع، منها الاتحاد الفرنسي والاتحاد الإنجليزي، حيث تعود أسباب ردود الأفعال الغاضبة إلى مخاوف متزايدة من أن يؤدي بيع جزء من الشركة التجارية التابعة لـ"الفيفا" لمستثمرين من القطاع الخاص إلى تغليب المصالح التجارية على المصلحة الرياضية، وتقويض استقلالية الاتحاد الدولي، الذي يعتبر منظمة غير ربحية.

فضلا عن ذلك، ينتقد المعارضون لمشروع إنفانتينو غياب الشفافية بشأن تفاصيل الصفقة وآلياتها واهتمام شركات مقربة من محيط ترامب بها وهو الذي يعتبر صديقا مقربا لإنفانتينو، كما يرى منتقدو المبادرة أن تخصيص نحو 40 مليون دولار لكل اتحاد وطني يدعم المشروع قد يستخدم لاستمالة الأصوات وضمان تأييد الخطة قبل طرحها للتصويت داخل هياكل "الفيفا".

وتبلغ القيمة التقديرية للشركة الجديدة 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن يجني "الفيفا" نحو 4.2 مليارات دولار من خلال بيع 20 بالمائة من أسهمها إلى شركاء اقتصاديين يقودهم صندوق الاستثمار الأمريكي "ثرايف إيتيرنال، ثرايف كابيتال"، الذي يديره أحد المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويعتزم إنفانتينو إعادة توزيع هذه الأموال على الاتحادات الوطنية التي ستدعم المشروع، حيث يمكن لكل اتحاد وطني مؤيد للمبادرة أن يحصل على نحو 40 مليون دولار مقابل تأييده للخطة.

وفي الرسالة التي وجهها إنفانتينو إلى الاتحادات القارية لشرح تفاصيل المشروع، حدد يوم 19 سبتمبر كآخر أجل لإبداء المواقف. وإذا حظي المشروع بدعم 50 بالمائة من الاتحادات الوطنية، فسيعرض إنشاء الشركة التجارية وبيع جزء من رأسمالها على التصويت داخل مجلس "الفيفا".