بعد طول انتظار وتفكير ملي، قرر رئيس مجلس إدارة اتحاد الجزائر، بلال نويوة، أخيرا "كسر" جدار الصمت الذي فرضه طواعية على نفسه منذ توليه رئاسة أحد أعرق الأندية الجزائرية، للرد على "الهجمات المركزة" على شخصه، تحت غطاء "شبكات التواصل الاجتماعي"، بعدما تخطى "المهاجمون"، حسبه، الخطوط الحمراء، وأقحموا عائلته بل وعرّضوا أفرادها للخطر، فقط من أجل إرغامه على الرضوخ لمطالب، يقول عنها الرجل إنها غير مشروعة ولا تخدم النادي ولا تدعم في حقيقتها وجوهرها أي مشروع رياضي.
وإذا كان خيار "التريث" وعدم الاندفاع، في البداية، أملته قناعة الرئيس بلال نويوة بأن الاختلاف في الرؤى لا يمكنه أن يتحوّل إلى خلاف واستعراض للقوى، بل ولا يمكنه أن يُفقد "المهاجمين" البوصلة، فإن التطورات الأخيرة في بيت اتحاد الجزائر دفعته مرغما للخروج عن صمته واختياره "الخبر" تحديدا كمنبر إعلامي لوضع النقاط على الحروف في عدة قضايا تخص النادي، حملت، حسبه، "قاموسا" من المغالطات والإدعاءات المغرضة ومعطيات مسرّبة لا تمت للحقيقة بصلة، سردها الرجل بهدوء وسلاسة وتسلسل وكرونولوجيا دقيقة دون أن يحيد مرة عن واجب التحلي بالحكمة والاتزان أو ينساق وراء الشعبوية والتجريح، بما تفرضه عليه مسؤولية المنصب.
ولأن صفقة لاعب نادي بارادو تعتبر القطرة التي أفاضت كأس صبر رئيس اتحاد الجزائر، فقد اختار بلال نويوة، اليوم، أن تكون ضربة انطلاقة رده على المهاجمين من منبر "الخبر" التي نزل "ضيفا" عليها، لتوضيح الحقيقة المغيّبة "مع سبق الإصرار والترصد" عن جماهير النادي، وهي حقيقة تحمل وقائع تبرز وجود ضبابية غير بريئة ومثيرة للشكوك في بعض الصفقات، تجعل أي مسؤول واع يرفض قطعا الانسياق وراء "رغبات البعض" لإتمامها بذلك الشكل المقترح عليه.
20مليارا للاعب غير موجود.. ومسيرون غائبون
وقال نويوة في هذا الشأن: "التقيت بالمدير الرياضي للنادي، سعيد عليق، صباح الخميس الماضي، واقترح عليّ صفقة لاعب نادي بارادو،رمضاوي، وأخبرني بأن وثيقة تسريحه من ناديه تبلغ قيمتها 14 مليار سنتيم، وحدد لي أيضا راتب اللاعب على أن يمضي عقدا مدته خمسة مواسم"، مضيفا "وقد أخبرني عليق أيضا بجزئية أخرى حول الصفقة، وتتعلق بتدوين بند في عقد تحويل اللاعب من نادي بارادو إلى اتحاد الجزائر، يمنح الحق لنادي بارادو من الاستفادة من نسبة 40 في المئة من أية صفقة تحويل رمضاوي في المستقبل من اتحاد الجزائر إلى ناد آخر".
وواصل الرئيس بلال نويوة يقول: "الحقيقة أنني لم أرفض إطلاقا التعاقد مع رمضاوي، إنما طلبت من المدير الرياضي إعادة التفاوض مع نادي بارادو حول قيمة شراء وثيقة التسريح، وحول نسبة بارادو من أي تحويل محتمل للاّعب مستقبلا، لأنني كمسؤول أحرص على تغليب مصلحة النادي رياضيا واقتصاديا".
وأضاف المتحدث: "حين التقيت بالمدير الرياضي، سعيد عليق، في ظهيرة اليوم نفسه (الخميس)، أخبرني بأن وثيقة تسريح رمضاوي قد قفزت من 14 مليار سنتيم إلى 17 مليار سنتيم صاف لنادي بارادو، وأكد أيضا بأن نادي اتحاد الجزائر مطالب بتسديد الفارق المالي المتعلق بالضرائب، ما يرفع القيمة الإجمالية لوثيقة التحويل وحدها إلى 20 مليار سنتيم، يضاف إليها راتب اللاعب الذي حدده عليق نفسه وقيمته عالية أيضا، واحتفظ أيضا بنفس نسبة نادي بارادو (40 بالمئة) في حال تحويل رمضاوي مستقبلا إلى أي ناد".
والأغرب في هذه القضية الذي دفع بلال نويوة إلى رفض الاستجابة للمطالب المالية المبالغ فيها، أن اللاعب نفسه لم يحضر إطلاقا إلى مقر النادي ولا حتى مسؤولي نادي بارادو، موضحا في السياق: "خلال اللقاءين مع المدير الرياضي لاتحاد الجزائر، سعيد عليق، لم يحضر لا اللاعب رمضاوي ولا مسؤولو نادي بارادو، وهذا أمر غير منطقي وغير معقول على الإطلاق".
وأضاف: "وجدت نفسي، كرئيس لاتحاد الجزائر، أتفاوض مع المدير الرياضي لاتحاد الجزائر على صفقة تحويل لاعب من ناد آخر في غياب اللاعب ومسؤوليه، بل إن العرض المقترح لا يتقبله العقل"، مواصلا القول: "الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد اقترح علي المدير الرياضي ترسيم الصفقة بل ألحّ عليّ في الطلب رغم أنها صفقة غير منطقية، وقدّم لي العقد الذي من المفروض أن يحمل إمضائي وإمضاء رئيس نادي بارادو وإمضاء اللاعب، وطلب منّي الإمضاء أولا على العقد، على أن يرسله لنادي بارادو للإمضاء ثم للاّعب، وهذا إجراء خاطئ وغير منطقي، وقد حدث ذلك واللاعب ومسيرو نادي بارادو غير موجودين"، مضيفا: "لقد روجوا لإشاعات بغرض تضليل المشجعين وحتى أبدو أمامهم بأنني أعرقل النادي، وما تم الترويج له أن رئيس نادي بارادو أمضى على العقد واللاعب رمضاوي أمضى على العقد وبأنه لم ينقص سوى إمضائي، وهذا غير صحيح تماما، لأن المدير الرياضي طلب مني أن أكون أول من يمضي على أن يقدم العقد بعدها لرئيس نادي بارادو ثم للاّعب لتوقيعه".
وواصل يقول: "هناك مغالطة أخرى في هذا الملف، فوكيل الأعمال الذي تحدثوا عنه وزعموا أنه يمثل رمضاوي لم تكن له في الحقيقة أية علاقة قانونية باللاعب، وذلك الشخص المذكور لم يكن سوى صديق لهم وحتى هو لم يكن حاضرا أصلا".
وأشار نويوةإلى أن سعيد عليق، وهو يصرّ على صفقة رمضاوي ويحاول إقناعه بضرورة الظفر بخدماته، قال له: "الأندية الأخرى ستخطف رمضاوي منّا"، وكان ردّي عليه: "أتحداك أن يتعاقدوا معه بتلك القيمة المالية".
"ابن عليق اتصل بي ورفضت حماية مصالح الآخرين"
صفقة اللاعب رمضاوي الذي قطعت تفاصيلها الشك باليقين بأنها غير بريئة وقد ترتقي إلى درجة "الشبهة"، قياسا بالإصرار الغريب على تغليب مصلحة "النادي الآخر" ماليا على مصلحة اتحاد الجزائر، وبذلك "الرقم الفلكي" المقترح كقيمة مالية لاستقدام لاعب "غير دولي" أصلا.
وعلى الرغم من كل ذلك يقول بلال نويوة: "لم أكن ضد فكرة استقدام اللاعب ولا حتى ترسيم التعاقد معه ومع نادي بارادو، إنما اعترضت على المقترح غير المنطقي"، مضيفا "في الوقت الذي كان فيه اللاعب غائبا عن المفاوضات وحتى مسؤولو نادي بارادو، كانت هناك أصداء تصلني بأن اللاعب رمضاوي متحمس أكثر لخوض تجربة احترافية مع ناد روسي، لا يمكنني الخوض في تفاصيل أخرى، إنما عدم حضور اللاعب ولا حتى مسؤولوه يعتبر أمرا غريبا، والأغرب أن الضغط يصلني هذه المرة ليس من المدير الرياضي للفريق بل من ابنه".
وقال نويوة: "تفاجأت باتصال ابن المدير الرياضي سعيد عليق بي، رغم أنه لا علاقة له بالموضوع، وخلال حديثه معي هاتفيا أطلق رسائل غامضة في محاولة للضغط علي للتعاقد مع رمضاوي"، مشيرا في السياق: "ابن عليق طلب مني التعاقد مع رمضاوي، وحين رفضت أخبرني بأن الشعب سيقف ضدي".
وشدد الرئيس بلال نويوة على القول: "لم أتدخل في الخيار الفني في صفقة رمضاوي، إنما اعترضت على القيمة التسويقية الكبيرة والمبالغ فيها"، موضحا في السياق: "أنا هنا لحماية مصالح نادي اتحاد الجزائر وليس مصالح الآخرين".
"نشروا رقم هاتفي وصورة بيتي على مواقع التواصل الاجتماعي"
والصادم في "مجرد" قضية تحويل لاعب شاب أخذها لأبعاد خطيرة وغير مسبوقة، بلغت حد تعرض رئيس النادي، بلال نويوة، لحملة شرسة طالت حتى أفراد عائلته، وهو أبرز سبب جعله يخرج عن صمته ويواجه "هؤلاء" أمام الرأي العام، حيث قال: "بعدما تمسكت بموقفي انطلقت الحملة الشرسة ضدي، بل إن الحملة طالت أفراد عائلتي، لقد تخطى البعض الحدود ووصلوا إلى حياتي الشخصية"، مشيرا: "تم نشر رقم هاتفي على مواقع التواصل الاجتماعي، وقاموا بتصوير بيتي، وتلقيت وابلا من الاتصالات عبر الهاتف من مجهولين وتعرضت للشتم والتهديد .. هذا أمر خطير وغير مسبوق ولن أسكت عنه، لقد تجاوزوا الخطوط الحمراء في محاولة فقط للضغط عليّ، ما يجعلني أكثر قناعة بأن الصفقة محل الجدل تخفي وراءها أسرارا كثيرة"، مضيفا في السياق: "أعيد وأكرر .. لست ضد اللاعب رمضاوي، ولست بصدد التدخل في جوانب تقنية، إنما أحرص على الحفاظ على مصلحة النادي".
وواصل يقول: "هؤلاء استعملوا كل الوسائل غير المشروعة للضغط علي حتى أرضخ وأوافق على كل مطالبهم ومقترحاتهم، وذهب البعض إلى حد نشر أخبار غير صحيحة مفادها أن الشركة ترفض منح الأموال لعقد الصفقات، وهذه مغالطة كبيرة، لأن الشركة وضعت تحت تصرف النادي كل الإمكانات، إنما المطلوب العقلانية في إبرام الصفقات"، متسائلا: "هل يُعقل أن نستقدم لاعبين بهذه القيمة التسويقية المبالغ فيها؟ .. أكيد أن الأمر غير طبيعي ولا يمكن الموافقة عليه".
"عليق قال لي .. مَن هو دغموم"؟
وفي الوقت الذي أصر فيه المدير الرياضي، سعيد عليق، وابنه على صفقة رمضاوي، راح الرئيس بلال نويوة يوضح له (عليق) على أن نادي اتحاد الجزائر يحتاج إلى لاعبين متميزين لهم خبرة وإمكانات تتماشى مع الأموال التي يريد صرفها.
وقد كانت صدمة الرئيس نويوة، مثلما قال، كبيرة، حين تبادل مع عليق أطراف الحديث عن نجوم يمكن للنادي استقدامهم والاستفادة من خبرتهم وقدراتهم، حيث أوضح المتحدث: "كنت في حديث مع عليق حول بعض الأسماء، وفي معرض حديثي معه، اقترحت عليه، مثلا، التعاقد مع اللاعب دغموم، وتصوروا ماذا كان ردّه؟... لقد قال لي متسائلا: من هو دغموم؟.. ومن شدة الصدمة نهضت وغادرت المكان وتركته بمفرده"، مضيفا: "لم أتوقع إطلاقا أن يجهل المدير الرياضي من هو اللاعب دغموم".
وشدد الرئيس نويوة على القول: "لم ألتق إطلاقا باللاعب دغموم ولا باللاعب بوعالية، مثلما لم ألتق باللاعب رمضاوي الذي أؤكد بأن مصادر كثيرة تؤكد بأنه يريد الالتحاق بناد من روسيا وليس اتحاد الجزائر"، مضيفا "من التقيت بهم من اللاعبين، مثلا، هما حديد وسعد الله، لكن لم ألتق بوعالية ولا دغموم ولا رمضاوي".
وأضاف رئيس النادي، وهو يسلط الضوء على "خفايا" كثيرة تتعلق بحقيقة سعيد عليق، قائلا: "تصوروا أن المدير الرياضي لاتحاد الجزائر لا يحضر التدريبات أصلا ولا يتعامل مع اللاعبين ولم يلتق بهم لحد الآن، بل هو لا يرد على اتصالاتهم"، مشيرا: "الفريق لديه ركائز كثيرة، وهؤلاء، مثل كل اللاعبين، ساهموا في تحقيق النادي للقبين، ومع ذلك تجد المدير الرياضي لا يتواصل معهم إطلاقا".
"بن بوط كاد أن يغادر"
وتحدث الرئيس نويوة كثيرا عن قضية الحارس الدولي أسامة بن بوط، وأكد أن الحارس الموندياليكان على وشك فسخ عقده مع اتحاد الجزائر، لولا تدخله شخصيا.
وقال الرئيس نويوة في هذا الشأن: "عقد بن بوط به بند يحدد الشرط الجزائي بقيمة 5 ملايير سنتيم لفسخه، وكان على وشك تفعيله للالتحاق بناد آخر"، مضيفا: "بن بوط كاد أن يغادر الفريق بسبب سعيد عليق، فقد اتصل بي الحارس بن بوط وأخبرني بأنه اتصل مرارا بالمدير الرياضي ولكن الأخير لم يرد على اتصالاته، وقد انزعج بن بوط من ذلك، حتى أنه أخبرني بأنه سيرحل إلى ناد آخر".
وأضاف: "حددت موعدا مع الحارس بن بوط ورفعت راتبه وقمت بتمديد عقده، ورفعت أيضا الشرط الجزائي إلى 12 مليار سنتيم.. قمت بذلك لحماية مصلحة النادي، وتزامن ذلك مع اليوم الذي هاجمني فيه سعيد عليق".
"عليق اقترح على رضواني فسخ العقد"
أما بشأن القائد سعدي رضواني، فلم يفهم الرئيس بلال نويوة سبب قرار عليق التخلي عنه، موضحا: "تصوروا أن لاعبا من طراز رضواني الذي قضى في النادي 13 عاما، وهو يحمل شارة القيادة وساهم، مثل زملائه، بشكل كبير في تحقيق النادي للقبين في الموسم المنقضي، يجد نفسه مبعدا وبطريقة غير مقبولة"، مشيرا: "رضواني تأثر معنويا من تصرف المدير الرياضي معه، فقد اختار إبعاده وعدم الاتصال به لخوض التحضيرات، بل إن عليق أرسل لوكيل أعمال اللاعب رضواني مقترح فسخ العقد على أن يتم تعويضه بستة رواتب شهرية".
وواصل يقول: "التخلي عن لاعب من حجم رضواني لا يمكن أن يكون قرارا صائبا، ثم إرسال مقترح فسخ العقد قد يكون له انعكاسات وخيمة على النادي، لأن الفيفا تعتبر ذلك تصرفا تعسفيا وتمنح الطرف المتضرر من التعسف حق فسخ العقد من جانب واحد والحصول على كل أمواله".
ولفت نويوة الانتباه، وهو يسرد ما يجهله الرأي العام وخاصة مشجعي اتحاد الجزائر بخصوص القائد رضواني، حيث قال: "قمت بتمديد عقد رضواني في أفريل الماضي واتفقت معه على الراتب وبحضور المدير الرياضي سعيد عليق، وحين أراد عليق إخراج اللاعب من الباب الضيق، أنكر بأنه كان على دراية بتمديد عقد اللاعب، بل إنه أنكر حتى حضوره يوم اتخاذ قرار التمديد".
وحين يسترجع رئيس اتحاد الجزائر شريط الأحداث ويربط بينها لتعزيز القناعة بخصوص "الخلفية" التي تحركها، يؤكد بأنه انتبه إلى أن "نفس الصفحات التي هاجمتني هي التي هاجمت رضواني.. لا نحتاج إلى جهد كبير لفهم العلاقة"، مضيفا:"للأسف، أسرار النادي أصبحت خارج أسوار النادي"، مشيرا في السياق: "قناعتي راسخة بأن ثمة سببا شخصيا وراء الإصرار على تسريح رضواني، في وقت يقول فيه عليق إن المدرب لا يحتاجه.."
وأضاف: "رضواني لايزال مرتبطا بعقد مع النادي ووضعيته غامضة، والمدير الرياضي أبعده ولم يقم باستدعائه لدخول المعسكر التحضيري في الجزائر، ولم يطلب منه اجتياز الفحص الطبي وشطب اسمه من قائمة المشاركين في التربص المقرر في إيطاليا، ثم أرسل لوكيل أعماله مقترح فسخ العقد وتعويض بستة رواتب شهرية، بما يعرّض مصلحة النادي للخطر"، مواصلا القول: "بعد كل هذا، تجد صفحات معينة تهاجم رضواني، واللاعب اليوم في حالة نفسية سيئة للغاية".
"45 ألف أورو شهريا والسيرة الذاتية .. مجرد صورة"
وعاد رئيس اتحاد الجزائر بشريط الأحداث إلى الوراء، وتحديدا حين اقترح عليه المدير الرياضي اسم لامين ندياي لتعويض رحيل المدرب عبد الحق بن شيخة.
وقال نويوة: "تصوروا أن المدير الرياضي حين التقيت به وفتح معي موضوع العارضة الفنية، توقعت أن يقدم لي سيرة ذاتية للمدرب الذي سيقترحه، لكنه فاجأني باستظهار صورة على هاتفه النقال ويقول لي: هذا هو المدرب لامين ندياي الذي سنتعاقد معه وراتبه 45 ألف أورو شهريا.. رغم أنني كنت أعلم بأن ندياي كان يتقاضى في نديه السابق نصف ما اقترحه علي عليق".
وأضاف نويوة: "لم أعترض على المدرب ندياي إطلاقا، ويمكنني القول إنه مدرب ناجح وشخصية رائعة للغاية، لكن عليق فاجأني بإرسال الدعوة له وتذكرة السفر، وأخبرني بأنه في الجزائر ولم يخبرني بذلك مسبقا، وما قمت به أنني التقيت بالمدرب وتفاوضت معه واتفقنا على كل بنود العقد في نصف ساعة فقط، حتى أنه وافق على راتب اقترحته عليه تقل قيمته بنصف ما اقترحه عليق علي"، مضيفا: "المدرب ندياي تفاجأ لطريقة استقبالي له وتعاملي معه، لقد بدا سعيدا جدا رغم أن الراتب الذي اقترحته عليه، مثلما قلت لكم، يقل بنحو نصف القيمة التي أراد عليق منحها له، وعلاوة على ذلك، منحت للمدرب نديايالسيارة الخاصة به ووضعت تحت تصرفه سائقا وسارت الأمور بسلاسة".
وبعدما حقق النادي مع ندياي لقبين، لم يعترض نويوة على تمديد عقده ورفع راتبه، مشيرا: "بطبعي أحرص على الاستقرار، وكنت أول من اقترح الإبقاء على ندياي، بدليل أنني اتفقت معه دون أي مشكل، واتفقت معه على رفع راتبه بزيادة معتبرة نظير ما قدمه للنادي، وبدا ندياي سعيدا جدا ومرتاحا بعد انتهاء التفاوض.. إنه شخصية رائعة جدا".
ورغم نجاح نويوة في إقناع ندياي بمقترح العقد الجديد وموافقة المدرب على ذلك، إلا أن "المشاكل المفتعلة" عادت لتطفو على السطح، موضحا: "ما يربط النادي بالمدرب ندياي هو العقد الذي يحدد المدة والراتب، لكن فاجأني وكيل أعمال المدرب بعدها بأيام بمراسلة رسمية تحمل إعذارا، وتتضمن مطالبة بتسديد اتحاد الجزائر لقيمة منحة الإمضاء للمدرب ندياي وقيمتها مليار ونصف المليار سنتيم".
وأوضح نويوة في السياق: "بصراحة لم أصدق ما قرأته، واتصلت بوكيل أعمال ندياي للاستفسار عن الأمر، وأخبرني بأنه اتفق مع عليق أن يحصل ندياي على راتب شهري زيادة على منحة إمضاء، فأكدت له بأن ذلك غير ممكن لأننا رفعنا راتب ندياي بقيمة معتبرة وليس هناك أي اتفاق بشأن منحة إمضاء، ليرد علي بأن ثمة اتفاقا شفهيا بينه وبين المدير الرياضي حول إضافة ملحق عقد يضمن للمدرب منحة الإمضاء، ورغم الصدمة قمت بإخباره بأن ذلك غير صحيح ولا يوجد أي ملحق للعقد ولا يمكن أن أمنح المدرب راتبا ومنحة إمضاء".
"مدربون أجانب دون وثائق ولا شهادات"
وأشار رئيس اتحاد الجزائر باستغراب إلى إهمال المدير الرياضي للمسؤوليات التي يفرضها عليه منصبه، ويركز على جوانب محددة لا تتوافق مع النظرة الشاملة، موضحا: "هل رأيتم مخطط عمل أو تنظيما أو تخطيطا للمدير الرياضي بعد انتهاء الموسم؟.. نحن في ناد كبير، ومنصب المدير الرياضي له ثقل كبير، وكل تلك الجوانب مهمة جدا ونحن نتحدث عن الاحتراف".
ولفت نويوة الانتباه إلى مشكلة حقيقية يتواجد فيها النادي حاليا بسبب المدير الرياضي الذي يتخذ قرارات أحادية دون العودة إلى إدارة النادي، حتى لو تعلق الأمر بجوانب إدارية، موضحا: "حسب المدير الرياضي، فإن المدرب ندياي اختار جلب محضّر بدني ومدرب مساعد جديدين، وهما أجنبيَين، والغريب أن المدير الرياضي قرر إرسال الدعوة لهما وهما حاليا بالجزائر، بل باشر العمل مع الفريق، لكن وبعد مرور 15 يوما لم يقدم المدير الرياضي للإدارة أية وثائق تخص المدربين الجديدين".
وواصل يقول: "بلغني أن المدربين لا يحوزان على الشهادات المطلوبة، وبالتالي من المستحيل تأهيلهما، ثم إن المدير الرياضي لم يقدم أي ملف يخصهما حتى نتمكن على الأقل من القيام بالإجراءات الإدارية المطلوبة المتعلقة بشروط عمل الأجانب"، مضيفا: "قمت بتنبيه المدير الرياضي إلى الخطأ، لكنه في كل مرة يخبرني بأنه سيتصل بالفاف ليحل المشكل ولم يفعل، وحين استفسرته آخر مرة قال لي.. "لقد اتصلت بالفاف"، بينما قام بذلك بعدما استفسرته مرة أخرى عن وضعيتهما وليس قبل ذلك.. والحقيقة الثابتة اليوم أن اتحاد الجزائر لديه مدربين أجنبيين يعملان دون وثائق ولا شهادات".
"كنت وراء صفقة بن غيث"
وحتى يضع جماهير اتحاد الجزائر في الصورة، اختار نويوة، هذه المرة، "كسر" التقليد وتسليط الضوء على الصفقات وطريقة إتمامها ومن يقف وراءها، ومن أبرزها صفقة عبد الرؤوف بن غيث القادم من شباب بلوزداد.
وقال نويوة: "قمت باستقدام بن غيث وأقنعته بالإمضاء لاتحاد الجزائر رغم أنه كانت لديه عدة عروض، ووضعيته كانت صعبة نوعا ما بسبب الجانب التعاقدي مع فريقه السابق، ورغم التعقيد تمكنت من إتمام الصفقة وحرصت على ضمان قيمة ثابتة لاتحاد الجزائر"، مضيفا: "هناك عدة صفقات وافقت عليها دون تردد، لأنها تبدو طبيعية وتخدم مصلحة النادي، على غرار صفقة الحارس حديد القادم من شبيبة القبائل، واللاعب بوزياني من نادي بارادو، وسعد الله من أولمبيك آقبو، هذه حقائق ووقائع تبرز بأنني رئيس تهمه مصلحة النادي وليس عرقلة مسار النادي، إنما السؤال الواجب طرحه وبقوة هو: هل يُعقل أن نحضّر للموسم الجديد دون برنامج ودون ورقة طريق ودون تحديد قائمة اللاعبين المسرحين واللاعبين الواجب استقدامهم؟".
وأضاف نويوة: "هناك مغالطات كثيرة، إنه يقول إننا قمنا بعرقلة عمله وهو غير صحيح، بل على العكس لقد وضعناه في أريحية تامة وقدمنا له كل الدعم، لكن لم يكن ممكنا الموافقة على بعض القرارات الغريبة وغير المنطقية"، مشيرا: "حين توليت رئاسة النادي وجدت المجموعة في حالة نفسية سيئة للغاية، وانطلقت في تسيير النادي بكثير من العقلانية وحددت الأولويات، ولا أعتقد بأن ثمة مشجعين راهنوا على إنهاء النادي الموسم بلقبين، أحدهما لقب قاري"، مشيرا: "حرصت في البداية أن أكسب ثقة اللاعبين الذين وجدتهم في حالة نفسية سيئة للغاية، وتحقق لي ذلك، وأصارحكم القول بأن المدرب السابق، عبد الحق بن شيخة، أكد لي أن الأمر يتعلق بمشكلة ثقة وكان على حق، أما المدير الرياضي فلم يكن لدي أي خلاف معه".
وواصل نويوة قوله: "وجدت الفريق يمر بمرحلة صعبة، فقمت بتوفير كل الإمكانات واستعدت الثقة للاعبين وقمت بتحفيزهم ماديا ومعنويا.. الفريق كانت لديه أرمادة من اللاعبين ومشكلته في الثقة المنعدمة"، مضيفا: "تزامنت بدايتي مع "الداربي" أمام مولودية الجزائر، كنت أراهن على تحقيق الفوز حتى تكون انطلاقة قوية، لكن ما حز في نفسي عشية المباراة اتصال اللاعبين بي وأكدوا غياب كل المسؤولين، وبلغني بأن المدير الرياضي وقتها غاب لمدة أسبوع كامل منذ الخسارة أمام شبيبة القبائل، وخلال مباراة المولودية غادر الملعب ما بين الشوطين".
وأضاف: "وجدت نفسي أصارع حتى أعيد الفريق إلى السكة، في وقت لم يكن فيه المدير الرياضي يذهب حتى إلى التدريبات، وقد نجحت في ذلك، فقد عادت الحرارة والعزيمة للاّعبين الذين كانوا رجالا بأتم معنى الكلمة، ومنحوا لجماهير النادي والشعب الجزائري فرحة كبيرة".
"هذا ما حدث مع مزياني وعزي وعبادة"
وعاد رئيس اتحاد الجزائر إلى قضايا بعض اللاعبين الذين أثيرت ضجة بسببهم في السابق، وأولهم الطيب مزياني الذي تخلت عنه إدارة مولودية الجزائر.
وقال نويوة: "المدير الرياضي قام بجلب اللاعب الطيب مزياني، ومع احتراماتي للاّعب مزياني الذي أتمنى له كل التوفيق، فقد رفضت التوقيع له، وذلك لسببين، ويكمن السبب الأول في طريقة تقديم الملف من قبل المدير الرياضي، وذلك عشية تنقل الفريق إلى مالي، حيث كلف الأمين العام للفريق، محمد بريكي، للاتصال بي وأخبرني بأن المدير الرياضي يطلب مني التوقيع على عقد لاعب جديد هو الطيب مزياني.. لم تكن طريقة لائقة في التعامل من قبل المدير الرياضي، وقد نسي ربما أنني رئيس النادي ولست موظفا عنده، وقد كان قادرا على الاتصال بي شخصيا وشرح لي الموضوع، هذا أقل شيء.
أما السبب الثاني، فيكمن في أن مزياني لم يكن اللاعب الذي نحتاجه في تلك المرحلة، وعليه رفضت التوقيع على العرض ومن حقي أن أرفض".
أما قضية اللاعب عماد الدين عزي فقال: "لقد تفاوض عليق مع النادي الروسي من أجل تسريح عزي، غير أنه لم يترك أي ملف أو أية وثيقة على خلاف ما كان يدّعيه، ووجدت نفسي مضطرا للتواصل مجددا مع وكيل أعماله، وهو شقيقه، وأتممنا الإجراءات في اليوم الموالي، وقد كان على وشك الإمضاء لفريق منافس".
وأضاف: "ولأن الموعد كان اليوم الأخير من فترة التحويلات، وكان الأمين العام للفريق، بريكي بمفرده في آخر يوم من انتهاء فترة التحويلات، كون المدير الرياضي اختار التواجد وقتها خارج الجزائر مع الفريق برفقة الكاتب، فإن الضغط اشتد على بريكي، وأشهد بأنه ابن عائلة، إلى درجة أنه تعذر عليه إتمام الإجراءات لتأهيل عزي قاريا قبل انقضاء الآجال (23.00 سا) بينما نجح في تأهيله محليا (00.00 سا)، ووجب أيضا الإشارة إلى أن التواصل والتفاوض مع النادي الروسي استغرق وقتا طويلا، وهو من بين أسباب التأخير في إتمام الإجراءات في الوقت المناسب".
وبشأن قضية عبادة، قال نويوة: "كان المدير الرياضي قد تحدث مع عبد الكريم مدوار بشأن أشرف عبادة، لكنه لم يتوصل معه إلى اتفاق نهائي، ووجدت نفسي مضطرا للاتصال بمدوار ليلا، وأخبرته بأنني قادم إلى الشلف وقد أصل في حدود الثانية صباحا، وقد أخبرني بأن مبلغ التحويل الذي تم عرضه عليه لا يتناسب مع قيمة اللاعب، لكن للأمانة عبد الكريم مدوار اقترح عليّ ألا أغامر ليلا، ووعدني بالمجيء هو شخصيا إلى الجزائر العاصمة صباحا للتفاوض، وهو ما قام به"، مضيفا: "بدأت المفاوضات في اليوم الأخير من نهاية فترة التحويلات القارية والمحلية، وبدأنا الاجتماع في حدود الواحدة زوالا إلى غاية الخامسة ولم نتوصل إلى اتفاق، ثم التقينا مجددا في حدود الثامنة، بعدما راجع كل طرف مطالبه، واتفقنا على قيمة التحويل في حدود الساعة العاشرة ليلا، واتصل مدوار باللاعب عبادة الذي انضم إلى الاجتماع وقمنا بالتوقيع في حدود العاشرة والربع ليلا، وبدا عبادة سعيدا جدا، لكن للأسف، وبسبب وجود بريكي بمفرده، ووجود ملف عزي، تعذر عليه تأهيله قاريا وحتى محليا، لكن الفاف جعلتنا نتمكن من تأهيل عبادة محليا، وقناعتي بأنه كانت هناك يد خفية حالت دون أن نتمكن من تأهيل عزي وعبادة في الوقت المناسب".
وأضاف في السياق: "كانت هناك يد خفية قطعا، بل إن تعطيل إجراءات تأهيل عزي وعبادة قبل انقضاء الآجال القانونية كان مدبرا، لأن من وقف على الصفقتين هو بلال نويوة، وكانتا صفقتين مدويتين أزعجتا أصحاب الأيادي الخفية"، مشيرا أيضا: "بلغني أن إدارة النادي الروسي عاقبت موظفها بسبب فشله في إتمام صفقة عزي مع اتحاد الجزائر في وقتها".
"يجب أن تقرأ عقدي جيدا"..
في خضم السباق ضد الساعة لتأهيل اللاعبين، واختيار المدير الرياضي التواجد مع الفريق خارج الوطن، رغم أهمية تواجده بالجزائر في ذلك الوقت، كشف بلال نويوة عن صدمة أخرى، حيث قال: "كان هناك ثلاثة لاعبين، مزياني وعزي وعبادة، لكن المدير الرياضي ظل يتصل بي ليسأل فقط عن مزياني، ولم يهتم إطلاقا لصفقتي عزي وعبادة".
وكشف رئيس اتحاد الجزائر، في السياق، عن موقف آخر غريب من المدير الرياضي ومثير للتساؤل، حيث قال: "عليق الذي اختار مرافقة الفريق في رحلته القارية بدلا من البقاء في الجزائر للسهر على ضمان إتمام كل الصفقات، لم يتصل بي لمدة أسبوع، وبعد إتمام صفقتي عزي وعبادة، بل إنه لم يُبد أي اهتمام للموضوع، عدا صفقة مزياني، وبعد خمسة أيام تلقيت رسالة نصية غامضة من عليق كتب فيها "يجب أن تقرأ عقدي جيدا.."، مضيفا "بصراحة لم أفهم بالتحديد ما يقصده من ذلك، ولكنني فضلت التركيز على مصلحة النادي، وكنت وقتها أيضا في مفاوضات مع النادي الليبي الذي أراد التعاقد مع عليلات، وكان المقترح المالي للنادي الليبي 200 ألف دولار، ورفعت القيمة إلى 500 ألف دولار، وكانت صفقة مربحة لاتحاد الجزائر، خاصة وأن عقد عليلات مع اتحاد الجزائر كان سينتهي بعد خمسة أشهر فقط".
وشدد الرئيس نويوة على القول بأنه راهن على عبادة في صفقة التحويل من الشلف بقيمة 12 مليار سنتيم، "وهو الآن لاعب مونديالي وقيمته السوقية ارتفعت بكثير، كما أن النادي استفاد من عائدات تواجده مع المنتخب في كأس العالم على غرار الحارس بن بوط، كون الفيفا تمنح أموالا للأندية نظير تواجد لاعبيها في المونديال، وهو مكسب للنادي، وعليه، نجحنا في ضم لاعبين متميزين بقيمة مالية مرتفعة، وقمنا بالمقابل بضمان مداخيل مالية للنادي في صفقة عليلات وفي مشاركة بن بوط وعبادة في المونديال، حتى أن عبادة كانت لديه عدة عروض منها أندية من خارج الوطن، ونجحت في جعله يختار اتحاد الجزائر".
وكشف نويوة أيضا بأن اللاعب خالدي أيضا كان يريد الرحيل، وبأنه اشتكى من غياب الاهتمام، موضحا: "خالدي أخبرني بأنه يريد مغادرة الفريق بسبب عدم الاهتمام، وكان لديه عرض من ناد في مصر، غير أنني أقنعته بالبقاء إلى غاية نهاية عقده الموسم المقبل".
"رفضت حمدي بسبب الشهادة"
واعترف رئيس نادي اتحاد الجزائر بأن المدير الرياضي، سعيد عليق،اقترح عليه فعلا المدرب ميلود حمدي وبأنه رفضه، موضحا: "بعد ذهاب المدرب عبد الحق بن شيخة، اقترح عليق عليّ التعاقد مع المدرب ميلود حمدي ولكنني رفضت ذلك"، مضيفا: "أحترم المدرب ميلود حمدي كثيرا، لكن لم يكن بالمقدور التعاقد معه، بسبب أنه لا يحوز على شهادة تدريب "برو"، هذا كل ما في الأمر".
وواصل يقول: "قراراتي ليست مبنية على خلفية ولا تغذيها مسائل شخصية أو مصلحة، إنما أتعامل باحترافية وواقعية، وعليه كان المطلوب التعاقد مع مدرب بحوزته شهادة تدريب "برو"، وميلود حمدي الذي أحترمه كثيرا لم تكن لديه، للأسف، تلك الشهادة، فقررت رفض مقترح المدير الرياضي".
"طريقة تعامل عليق مع مجاهد غير مقبولة"
وتحدث الرئيس بلال نويوة عن المحضّر البدني، بلعيد مجاهد، الذي ترك بصمة واضحة في نتائج الفريق، إلى درجة أن معلق قنة "بيين سبورت" أشاد كثيرا ومطولا بالحضور البدني القوي واللافت لاتحاد الجزائر في نهائي كأس "الكاف" أمام نادي الزمالك المصري.
وقال رئيس اتحاد الجزائر: "بصراحة لم أفهم طريقة تعامل المدير الرياضي مع المحضّر البدني بلعيد مجاهد ولها أسبابها، لأن مجاهد قام بعمل جبار خلال طول فترة تواجده مع الفريق، ومن غير اللائق أن يتعامل معه المدير الرياضي بتلك الطريقة، لأن بلعيد مجاهد كفاءة كبيرة وشخص محترم".
وأوضح نويوة بأن المدير الرياضي تحجج بالمدرب ندياي لتبرير موقفه من مجاهد، وقال: "المدرب هو الذي لا يريده، وبأن ندياي جلب محضرا بدنيا جديدا إلى جانب مدرب مساعد، رغم أن منصب المساعد يشغله دائما حاج عدلان".
"لا يوجد عقد لبن حاحة"
وأشار نويوة، في السياق، إلى أن المدير الرياضي لم يعرض عليه تجديد عقد مدرب الحراس، إلياس بن حاحة، ما اعتبره وضعا غير طبيعي.
وأشار في السياق: "المدرب بن حاحة يواصل عمله مع الفريق دون عقد جديد، هذه حقيقة، لأنه لم يتم عرض عليّ، لحد الآن، أي عقد جديد يخص مدرب الحراس إلياس بن حاحة".
"قضية أتيبا في طريق التسوية وسيتم رفع المنع من الانتداب"
أما بخصوص قضية أتيبا، فقال الرئيس بلال نويوة: "نحن بصدد تسوية قضية اللاعب أتيبا، لقد تعاملت مع الملف، وهو حاليا بصدد التسوية ولم يتبق سوى جزئيات بسيطة"، مضيفا: "الأمر خارج عن نطاقنا، مع العلم أنني قمت بتسوية عدة ملفات للاعبين ومدربين أجانب كانت عالقة".
وأكد الرئيس بلال نويوة في معرض حديثه أن قرار منع الانتداب المفروض على اتحاد الجزائر سيتم رفعه عن قريب، مشيرا: "الإشكال الذي جعلنا ممنوعين من الانتداب ليس معقدا، بما يجعلني أؤكد لجماهير النادي بأنه سيتم رفعه عن قريب لأننا بصدد تسوية ذلك".
"تربص إيطاليا.. عليق"
وحتى يؤكد، مرة أخرى، بأنه قدّم كل التسهيلات للمدير الرياضي، وبأن الشركة لا تبخل بأي شيء من أجل مصلحة الفريق، أوضح بلال نويوة أن مقترح سعيد عليق بإقامة معسكر تحضيري ثان بإيطاليا (مقرر أن ينطلق الخميس المقبل) تمت الموافقة عليه دون أي مشكل.
وأوضح في السياق: "عليق هو الذي اختار إقامة التربص المقبل في إيطاليا وقد وافقنا على ذلك، وهو الذي اختار القائمة الإسمية للاّعبين والمرافقين المعنيين بالحضور والمشاركة، وقد وافقنا على ذلك، وهو الذي قرر التخلي عن بعض اللاعبين ومحاولة فسخ عقودهم (مثل رضواني)، لكن خطوته يقابلها اليوم إشكال، كون بعض اللاعبين والمرافقين لم يحصلوا على التأشيرة"، مضيفا: "كانت مبادرة فردية منه وننتظر أن يحل المشكل حتى لا يضيع التربص على الفريق".
"الاستقبال في 5 جويلية وتدشين المركز نهاية العام"
أما بشأن مكان استقبال اتحاد الجزائر لمنافسيه خلال الموسم الكروي المقبل، فقد أكد بلال نويوة بأن ذلك سيكون بملعب 5 جويلية 1962 الأولمبي، موضحا: "لقد اتفقنا رسميا مع ديوان المكب الأولمبي "محمد بوضياف"، وسنستقبل بالملعب الأولمبي، الذي سيكون جاهزا حسب مسؤولي الملعب"، مضيفا: "حتى في حال عدم جاهزيته عند انطلاق الموسم، فسنجد حلولا بديلة مؤقتة، مثل ملعب نيلسون مانديلا".
وتحدث رئيس اتحاد الجزائر عن مركز التحضير بعين البنيان، وقال في هذا الشأن: "وجدت مركز عين البنيان في حالة إهمال وتسيّب، وقد باشرنا الأشغال به من جديد، رغم العديد من المشاكل التي تواجهنا، ونسبة الأشغال به تقدمت كثيرا وبلغت 95 بالمائة، ويمكن القول بأنه سيكون جاهزا نهاية عام 2026".
وأضاف نويوة: "لم يتبق سوى بعض "الروتوشات"، وستنتهي الأشغال به، وسيمكن للفريق الأول استغلاله"، مضيفا: "مركز التدريبات سيكون أيضا تحت تصرف الفئات الشبانية لاتحاد الجزائر، كما أننا سننقل إدارة النادي إليه".
"أين هو المشروع الرياضي؟"
وحرص الرئيس نويوة على القول بأن المشاكل المفتعلة المفروضة عليه "لا تشجّع الممولين على القدوم للأسف الشديد"، مشيرا في السياق: "تحملنا الكثير من أجل مصلحة النادي، وسكوتي طوال هذه الفترة حيال كل الذي تعرضت له من ظلم كان من أجل مصلحة النادي، واليوم قررت كسر "جدار" الصمت بعدما أخذت الأمور أبعادا خطيرة، كون الهجوم الآن طال عائلتي، والكلام الخاطئ لا علاقة له بالحقيقة وهو ما يهدد النادي"، مواصلا القول: "قررت تنوير الرأي العام لأن ما يتم الترويج له عمدا لا يحمل سوى المغالطات، وهم يحرضون على زرع الفتنة بين المشجعين، وذلك يضر بمصلحة النادي والمصلحة العامة"، مضيفا: "أعيد طرح السؤال: هل هناك مشروع رياضي تم اقتراحه أو تقديمه؟ .. الجواب هو "لا"..".
وبدا رئيس اتحاد الجزائر حازما حيال تعدّي المهاجمين على شخصه الخطوط الحمراء، مؤكدا بأنه سيتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لوضع كل متورط في الحملة التي تطاله عند حده، مشيرا: "جئت من أجل أن أخدم اتحاد الجزائر بطريقة احترافية وقانونية وبكل شفافية، ولست هنا لصناعة الأعداء ولا يوجد أسهل من الصراعات، ولديّ قناعة بأن هذا النادي العريق يستحق خدمته بإخلاص وبدرجة عالية من الاحترافية".
وأضاف: "الانتقاد بالمعلومة الصحيحة ودون تجريح مقبول، لكن ما أرفضه هو التجريح والظلم، لأن الظلم ظلمات يوم القيامة"، ليختم حديثه بالقول: "لياسما يمثلوا بيها ماشي يعايروا بيها".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال