بعد تفكير ملي، والتزام خيار "التريث" وعدم الاندفاع، قرر اللاعب نوفل خاسف، أخيرا "كسر" جدار الصمت الذي التزمه منذ بداية قضيته التي صنعت الحدث عبر "شبكات التواصل الاجتماعي" مع إدارة فريقه السابق شباب بلوزداد، للرد على تصريحات المدير الرياضي لشباب بلوزداد جابر نعمون بالإضافة إلى "الهجمات المركزة" التي طالته، وحتى هنالك من اتهمه بـ "خيانة" الفريق دون معرفة حيثيات القضية.
وهي تطورات دفعته مرغما للخروج عن صمته واختيار "الخبر" تحديدا كمنبر إعلامي لوضع النقاط على الحروف حيث نزل ضيفا عليها، لتوضيح الحقيقة المغيّبة "مع سبق الإصرار والترصد"، على حد تعبيره، عن جماهير النادي، وهي حقيقة تحمل وقائع بالأدلة والبراهين.
ولأن طريقة إمضائه في ناديه الجديد أهلي بنغازي الليبي هي القطرة التي أفاضت الكأس في ظل غياب الرواية الصحيحة هي من أغضبت جماهير شباب بلوزداد فقد أوضح أن كل ما قيل في هذا السياق لا أساس له من الصحة.
"المدير الرياضي كان في تفاوض مع أهلي بنغازي لمدة أسبوع"
وقال خاسف في هذا الشأن:" الذي حدث أنني تلقيت عرضا من نادي أهلي بنغازي الذي عبر عن رغبته في استقدامي وكان جديا في طريقة تعامله معي، وبعدها طلبت من مسؤولي الفريق رفقة موكلي بضرورة الحصول على موافقة إدارة شباب بلوزداد من باب الاحترام حتى تسير الأمور بطريقة احترافية وهو ما حدث من خلال دخول الطرفين في مفاوضات لمدة أسبوع وأشرف عليها نعمون شخصيا من جانب الشباب.
وواصل خاسف يقول :" العقد الذي يربطني مع الفريق إلى غاية 2030 الذي أمضيته مع الرئيس السابق بهلول ينص صراحة على أنه في حال وصلني عرض من الخارج فبإمكاني الرحيل دون استشارة الفريق بشرط دفع قيمة الشرط الجزائي بالدينار الجزائري المقدر ب 12 مليار سنتيم ورغم هذا ومن باب الاحترام الذي أكنه للشباب الذي بفضله عدت إلى الواجهة وتقمصت ألوان المنتخب الوطني من جديد فإنني أردت الخروج من الباب الواسع.
"طردني من التدريبات رغم أنني لازلت لاعبا في شباب بلوزداد"
وأضاف خاسف: "وماحز في نفسي كثيرا الطريقة الغير لائقة في التعامل معي بعد طردي من التدريبات في منتصف الحصة أمام مرأى الجميع، رغم أنني اتفقت مبدئيا فقط مع أهلي بنغازي ولم أكن قد أمضيت على أي وثيقة والأغرب أنه تظاهر أنه مصدوم رغم علمه مسبقا بتفاصيل المفاوضات التي لم يخبرني بها إطلاقا وعلمت بها من طرف فريقي الجديد".
وشدد خاسف على القول:" أستعمل الشعبوية في تعامله معي في محاولة لحماية صورته مع الجمهور لأنني كنت مرتبطا بعقد مع الفريق بدليل حضوري إلى الحصة التدريبية وعندها قررت المغادرة بصفة رسمية لأنه يستحيل عليّ، مواصلة العمل معه".
"حاول خداعي عند إمضائي على زيادة الراتب"
وأضاف خاسف: "ما جرى جعلني أتأكد للمرة الألف أن ما حدث في فترة الصيف عند تفاوضي على زيادة الراتب لم يكن سهوا من المدير الرياضي الذي أراد خداعي عندما قدم لي عقدا جديدا بنفس الفترة إلى غاية 2030 مع زيادة في الراتب وحذف البند المتعلق بالشرط الجزائي بالإضافة إلى بنود أخرى دون أن يعلمني قبل أن أتفطن للأمر ورفضت ذلك جملة وتفصيلا".
وتابع: "وبخصوص اتصالاتي المتكررة به مثلما يزعم ذلك، أؤكد أنني لم أتصل به إطلاقا ولم أترجاه من أجل البقاء لأنني كنت أمتلك عدة عروض من أندية عربية، وفضلت البقاء في الفريق رغم أن العقد يحميني وكسر الشرط الجزائي بالإمكان أن يتم في أي لحظة إلى الخارج دون استشارة الفريق وهو ما لم أقدم عليه إطلاقا مثلما قلت سابقا من بابا الاحترام الذي أكنه للشباب الذي أعادني إلى الواجهة".
"لم أتحصل على تسبيق مالي لغاية جانفي 2027"
وقال خاسف بخصوص التسبيق المالي :"أنفي حصولي على تسبيق مالي لغاية شهر جانفي المقبل، والأموال التي يتحدث عنها المدير الرياضي تمثل مستحقاتي المالية للموسم الماضي المقدرة بـ 40 بالمائة والتي تحصلت عليها بعد نهاية الموسم، أما منحة الإمضاء لهذا الموسم المقدرة بـ 20 بالمائة فقد تحصلت عليها يوم 26 سبتمبر، بالإضافة لمنحة الوفاء التي تمثل 1 مليار سنتيم والتي أعدتها للفريق بعد ترسيم فسخ العقد.
كما أضيف شيئا آخرا، التزمت بكل البنود وأعدت القيمة المالية المقدرة بملياري سنتيم التي كنت قد تحصلت عليها من الإدارة السابقة كدين على عاتقي".
"فسخت العقد بالتراضي مع الفريق يوم 6 أكتوبر"
ويضيف محدثنا: "وقد كانت الصدمة الأكبر عندما سمعته يقول أن العرض وصل من نادي أهلي بنغازي الليبي نصف ساعة بعد دخول الأموال إلى حسابي وهذا لا أساس له من الصحة، حيث دخلت الأموال إلى حسابي مثلما أكدت يوم 26 سبتمبر ورحيلي عن الفريق كان في ال6 أكتوبر أخر يوم من الميركاتو الصيفي في ليبيا وفي تمام الساعة السابعة مساءا، وكان الاتفاق برضى الطرفين مثلما هو موجود في وثيقة فسخ العقد الذي أمضاه رئيس مجلس إدارة شباب بلوزداد وبحضوري رفقة وكيل أعمالي".
"كل لاعب بإمكانه الرحيل قبل نهاية العقد"
وعاد خاسف بشريط الأحداث إلى الوراء، واعتبر أن زمن الاحتراف يفرض على الفرق احترام رغبات اللاعبين دون أن يلحق أي ضرر بطرف على حساب آخر: "وهو ما حدث فقد أشترى الفريق في الميركاتو الصيفي ظهير أيسر لتعزيز صفوف الفريق، في المقابل فكرت في مستقبلي مثلما يحدث في كل الفريق التي يغادرها اللاعبون حتى قبل نهاية عقودهم، وكذلك الشأن بالنسبة للفرق التي تستغني عن خدمات بعض اللاعبين وتقوم بتسريحهم لتراجع مستواهم وهذا الأمر منطقي وطبيعي ومعمول به في كل أنحاء العالم"ز
"نعمون قال لي.. ماتخلينيش نقولك تحب تروح روح"
وأشار خاسف باستغراب لحديث المدير الرياضي معه بطريقة جعلته يقتنع أن بقاءه في الفريق بات صعبا في ظل العلاقة الباردة التي طفت للسطح بين الثنائي، بعدما أقدم عليه جابر نعمبون تجاهه بالقول بصريح العبارة "ماتخلينيش نقولك تحب تروح روح"، "وحينها تأكدت أنه منفتح فعلا على فكرة رحيلي عندما حدثته عن العروض التي كنت أتلقاها في الفترة الأخيرة وهو ما حز في نفسي كثيرا ومع شريط الأحداث التي توالت ذرفت الدموع بسبب هذه التراكمات رغم أني كنت لا أزال لاعبا في شباب بلوزداد وعندي كل الدلائل التي تثبت ذلك".
"استعمل الشعبوية ولم أتحصل على مزايا مثلما يزعم"
وقال اللاعب الجديد لنادي الأهلي بن غازي الليبي: "ما أثار دهشتي واستغرابي عندما سمعته يقول أنني تحصلت على عدة مزايا، فعن أي مزايا يتحدث؟ إذا كان يقصد المليار سنتيم كمنحة وفاء فقد أعدتها للفريق وباقي المستحقات مثلي مثل زملائي في الفريق، كما أنه يزعم أنه بسببي تنازل زملائي عن مستحقاتهم وهذا ما لا يتقبله العقل لأننا في فريق محترف وكل لاعب لديه عقد يضمن له حقوقه ومستحقاته وهذا ما أعتبره شعبوية في نظري ومحاولة تشويه صورتي أمام جماهير النادي".
وختم خاسف:" حديثي في منبركم كان من أجل توضيح كل هذه الأمور حتى يعرف المناصر البلوزدادي حقيقة ما جرى في سرد للوقائع بالوثائق والبراهين.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى