رياضة

رباش.. من ملاعب الهواة في "الباسك" إلى أضواء "الليغا" وحلم "الخضر"

إدارة نادي ديبورتيفو ألافيس كانت كرمته بمناسبة بلوغه حاجز 100 مباراة في منافسات "الليغا" .

  • 223
  • 2:39 دقيقة
تكريم رباش بالوصول إلى المباراة رقم 100 مع ألافيس
تكريم رباش بالوصول إلى المباراة رقم 100 مع ألافيس

من ملاعب الهواة في إقليم "الباسك" الإسباني إلى أضواء "الليغا"، شق الدولي الجزائري الجديد، عبد الرحمن رباش، طريقه بصبر وثبات وإصرار، في مسيرة لم تكن مفروشة بالورود، قبل أن ينجح في فرض نفسه تدريجيا مع ديبورتيفو ألافيس، ويحقق أخيرا أحد أكبر أحلامه باستدعائه لأول مرة إلى المنتخب الوطني الجزائري خلال التربص المقبل.

ولد عبد الرحمن رباش يوم 11 أوت 1998 بمدينة البليدة، لكنه غادر الجزائر في سن مبكرة، عندما كان يبلغ 12 عاما، ليستقر في إسبانيا، حيث بدأ رحلته الكروية في إقليم "الباسك"، وتحديدا مع أندية محلية وفرت له فرصة تطوير موهبته، على غرار أوريرا فيتوريا وسان إيغناسيو. وهناك بدأ اسمه يبرز بفضل إمكاناته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق أمام المرمى.

وفي سنة 2020، خطا رباش خطوة مهمة في مسيرته بانضمامه إلى الفريق الرديف لنادي ديبورتيفو ألافيس، حيث قدم مستويات لافتة، جعلته يسجل 19 هدفا في 50 مباراة، وهي أرقام ساهمت في لفت انتباه الطاقم الفني للفريق الأول، الذي قرر منحه الفرصة للالتحاق بالتشكيلة المحترفة سنة 2022.

وجاءت أولى خطواته في عالم الاحتراف خلال شهر أوت من العام نفسه، عندما خاض أول مباراة له مع الفريق الأول أمام ليغانيس، ليبدأ تدريجيا في شق طريقه ضمن منافسات الكرة الإسبانية، مستفيدا من سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.

ولم تكن رحلته مع ألافيس دائما سهلة، إذ اضطر إلى البحث عن فرصة أكبر للمشاركة، وهو ما قاده إلى خوض تجربة إعارة مع غرناطة مطلع سنة 2025، في محطة سمحت له بالحصول على دقائق لعب إضافية واستعادة الثقة، حيث شارك في 19 مباراة، سجل خلالها ثلاثة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.

وبعد نهاية تجربة غرناطة، عاد رباش إلى ألافيس أكثر نضجا وخبرة، ونجح في تعزيز مكانته ضمن التشكيلة، مستفيدا من تعدد أدواره الهجومية، إذ يشغل أساسا مركز الجناح الأيسر، لكنه قادر أيضا على اللعب في الجهة اليمنى أو خلف المهاجمين. كما يتميز بقدرته على المراوغة والتحرك في المساحات واستغلال سرعته في الاختراق، وفوق كل هذا لديه قدرة كبيرة على التكيف مع كل الخطط التكتيكية، مبديا انضباطا كبيرا من هذا الجانب.

وشهدت مسيرة رباش محطة رمزية مهمة في سبتمبر 2026، عندما احتفت إدارة نادي ديبورتيفو ألافيس به وكرمته بمناسبة بلوغه حاجز 100 مباراة في منافسات "الليغا" بألوان الفريق، في اعتراف بما قدمه اللاعب منذ التحاقه بالنادي وتدرجه إلى صفوف الفريق الأول. وكانت المناسبة أيضا فرصة لرباش للتعبير عن اعتزازه بأصوله الجزائرية، بعدما احتفل مرفقا بأفراد عائلته بهذا الإنجاز حاملا العلم الوطني، في مشهد يعكس ارتباطه ببلده الأم رغم نشأته وتكوينه الكروي في إسبانيا.

وخلال الموسم الجاري 2026-2027، واصل رباش حضوره مع ألافيس، حيث شارك في 11 مباراة ضمن منافسات "الليغا"، بمجموع 851 دقيقة، وهي أرقام تعكس المكانة التي أصبح يحظى بها داخل الفريق.

لكن المحطة الأهم في مسيرة اللاعب البالغ من العمر 28 سنة جاءت أمس الخميس عندما تلقى أول استدعاء له إلى المنتخب الوطني الجزائري، بعد أن وضع الناخب الوطني، إبراهيم حمداني، اسمه ضمن القائمة المعنية بالمباراتين أمام منتخب توغو في تصفيات كأس أمم إفريقيا، ليحقق أخيرا الحلم الذي طارده لسنوات، وأكد عليه خلال مختلف تصريحاته عندما كان يقول إن حمل الألوان الوطنية هو الهدف الأسمى الذي ينشده.

وفي انتظار الوصول إلى سيدي موسى وتقديم أوراق اعتماده بشكل رسمي مع "الخضر"، تلقى رباش أولى التهاني من زملائه في ألافيس، حيث تم تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يصعد لحافلة الفريق، وهنا تم استقباله بحرارة وحفاوة كبيرتين بهذه المناسبة السعيدة.