وضع ناد مغربي جديد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في موقف محرج، بعد تسجيل فضيحة جديدة تفرض على هيئة الرئيس باتريس موتسيبي اتخاذ إجراءات عقابية، وفقا للقوانين.
وعلى غرار ما حدث قبل عامين بملعب 5 جويلية 1962 الأولمبي بالجزائر العاصمة، حين رفض نادي نهضة بركان المغربي المشاركة في مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكاف أمام اتحاد الجزائر بسبب الخريطة الوهمية، ولم تتخذ الكاف أي إجراءات تأديبية ضد نهضة بركان، بل أدانت الفريق الجزائري دون وجه حق، فإن نادي أسفي المغربي يفترض إعلانه خاسرا على البساط بسبب تصرف جماهيره واقتحامها لأرضية الميدان قبل انطلاق المباراة للاعتداء على الوفد الجزائري.
ومن الغريب أن يقبل حكم ومحافظ المباراة تأخر انطلاقها عن موعدها بساعة و20 دقيقة من الزمن بسبب اجتياح أرضية الميدان من الجماهير المغربية، على اعتبار أن قانون كأس الكاف ينص في المادة 17 البند 9 من الفصل التاسع على أن "قوات أمن الفريق المضيف ملزمة على منع أي اجتياح لأرضية الميدان وأي هجوم على اللاعبين والرسميين"، وهو ما لم تفعله قوات الأمن المغربية التي عرضت، بتقصيرها في تأمين الملعب، حياة الوفد الجزائري وجماهيره أيضا في المدرجات للخطر.
أما البند 6 من المادة 17 للفصل التاسع ذاته، فتنص وجوبا على "أحقية الفريق الضيف في إجراء حصة تدريبية ليلة المباراة في نفس التوقيت المقرر أن تجري فيه المباراة"، بينما تدرب اتحاد الجزائر ليلة أمس في تمام الثامنة ليلا، بينما انطلقت المباراة متأخرة عن التوقيت الرسمي بنحو 80 دقيقة كاملة، ما يعني أن الفريق المنظم للمباراة (أسفي المغربي) لم يحترم قانون كأس الكاف، وقد جعل اتحاد الجزائر يتدرب، قسرا، في غير توقيت المباراة الرسمي.
أما البند 3 من المادة 9 من الفصل التاسع ذاته، فهي تقطع الشك باليقين، وتدين أكثر نادي أسفي وحتى حكم ومحافظ المباراة، حيث تنص المادة على أن "توقيت المباراة في دور خروج المغلوب تحدده لجنة المسابقات ما بين الأندية التابعة للكاف، بعد استشارة اتحادية البلد المضيف. وبعد ترسيم التوقيت من طرف الكاف، لا يتم السماح بأي تعديل سوى لأسباب استثنائية أو لها مبررات مقبولة يتم اعتمادها من طرف لجنة المسابقات ما بين الأندية".
وعلى ضوء المواد القانونية الواضحة للكاف، فإن قرار الحكم والمحافظ بعدم إلغاء المباراة لعدم توفر الجانب الأمني في المدرجات وفي أرضية الميدان، وتقديم اجتياح مئات من جماهير الفريق المضيف لأرضية الميدان للاعتداء على الوفد الجزائري، بل وأعداء هؤلاء على الجماهير الجزائرية الحاضرة بالملعب، يعتبر قرارا خطيرا وغير مسؤول وغير قانوني، ما يفرض على الكاف إحالة القضية على الهيئات القانونية، مثلما سبق لها وأن فعلت مع اتحاد الجزائر قبل عامين رغم أن الكاف كانت تدرك مثلما تدركه قطعا اليوم أن الفريق المغربي، سواء نهضة بركان سابقا أو أسفي حاليا، هو المذنب.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال