رياضة

قبضة حديدية بين "الفاف" و"الكاف"

الاتحادية الجزائرية مستعدة للذهاب بعيدًا في هذا الملف.

  • 7489
  • 2:03 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أخذ، احتجاج الإتحاد الجزائري لكرة القدم على فضيحة التحكيم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي تحتضنها المغرب أبعادا خطيرة، بسبب اختيار "الكاف" اتخاذ موقف معاد لـ "الفاف"، في خطوة تهدف من ورائها هيئة الرئيس باتريس موتسيبي الإبقاء على الطرف الجزائري في "موقف دفاع"، لتفادي التعاطي بإيجاب وبواقعية مع شكوى "الفاف" ضد الحكام الذين أداروا مباراة ربع النهائي بين الجزائر ونيجيريا.

وبعدما ارتكزت "استراتيجية" الكاف على التهرب من اتخاذ أي موقف واضح بشأن المهزلة التحكيمية محل الجدل، بالإعلان عن فتح تحقيق فيما أسمته بتجاوزات اللاعبين في مباراتي الجزائر ونيجيريا، والمغرب  والكامرون، انساقت الهيئة الكروية القارية في نهج التصعيد بإعلان فرض عقوبة على رئيس الإتحاد الكامروني لكرة القدم، صامويل إيتو، وتحديد أسماء لثلاثة لاعبين جزائريين واتهامهم رسميا بالتهجم على الحكم السنغالي عيسى ساي، وهي خطة أرادت "الكاف" من خلالها الضغط على الجزائر لتحييدها وثنيها عن البقاء في موقف هجوم ضد حكام "كان المغرب" وفضائحهم.

ورغم استعمال الكاف لسلطتها دون وجه حق، وتزكيتها للمهازل التحكيمية في "دورة العار" بالمغرب وإصرارها على محاولة تكميم الأفواه، إلا أن "الفاف" اختارت، بدورها، تشديد الضغط أكثر على "الكاف"، بمراسلة جديدة من خمس صفحات، وبعبارات شديدة اللهجة، أرادت من خلالها هيئة الرئيس وليد صادي توجيه رسائل مشفرة للكاف ومن يتحكم فيها بأنها مستعدة لمواجهة جديدة قد تصل، مرة أخرى، إلى محكمة التحكيم الرياضي بلوزان.

وارتكز الإتحاد الجزائري، في رده، أول أمس، على إعادة "الكاف"، قسرا، إلى الموضوع الأساسي، وهو الإقرار بأن الطرف الجزائري ليس مذنبا، وإنما حكام "مباراة العار" هم المتهمون الأساسيون في القضية، قياسا بانحيازهم المفضوح لمنتخب نيجيريا على حساب المنتخب الجزائري.

وجددت "الفاف" دعوتها، وبإصرار، على ضرورة فتح "الكاف" لتحقيق في طريقة إدارة كل الحكام لتلك المباراة ومحاسبتهم على أخطائهم الكثيرة والمثيرة للشكوك، مؤكدة، في مراسلتها، بأن القضية الحقيقية التي ألحقت العار بالهيئة الكروية القارية تتعلق بمهازل التحكيم في "الكان" غير المسبوقة، وليس في ردة فعل اللاعبين.

وأضافت "الفاف"، في السياق، بأن حرص "الكاف" على معاقبة اللاعبين الجزائريين للتستر على حكام أثارت قراراتهم التعسفية جدلا كبيرا، بل و"مكافأتهم" من طرف لجنة التحكيم بتكليفهم بإدارة مباريات أخرى، يقطع الشك باليقين بأنهم (الحكام) مكلفون، فعلا، بمهمة، وبأنهم، قطعا، يتمتعون بحماية من أعضاء "نافذين" في "الكاف".

وتعتزم هيئة الرئيس صادي الذهاب إلى أبعد حد في التصعيد مع "الكاف"، مثلما حدث في قضية "الخريطة الوهمية، حتى أنها سلطت الضوء على "عنصرية" الحكم السنغالي، عيسى سي، خلال المراسلة ذاتها، حين تحاشى مصافحة اللاعب الجزائري بركان، واعتبرت "الفاف" أن سكوت "الكاف" عن تصرفات عنصرية من "الرسميين" يضرب قوانين الفيفا وتوجيهاتها، بل إنه موقف يجعل من الهيئة الكروية القارية، من حيث تدري، تعلن تزكيتها للعنصرية ورعايتها وحمايتها أيضا في ملاعب كرة القدم