رياضة

هذا ما قاله بيتكوفيتش لصادي بعد المهزلة

لم يخف صدمته الكبيرة عقب ما حدث خلال لقاء "الخضر" أمام نيجيريا.

  • 33558
  • 2:13 دقيقة
وليد صادي، رئيس "الفاف" (على اليمن) رفقة الناخب الوطني، الصورة: "الفاف"
وليد صادي، رئيس "الفاف" (على اليمن) رفقة الناخب الوطني، الصورة: "الفاف"

على الرغم من اعترافه ضمنيا بمسؤوليته في إقصاء المنتخب الوطني الجزائري، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب نيجيريا، إلا أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لم يخف صدمته مما بلغه التحكيم الإفريقي من انحطاط غير مسبوق.

 بدا مدرب المنتخب الجزائري، بعد الندوة الصحفية التي أعقبت نهاية المباراة أمس، تحت الصدمة بعد الفضيحة التحكيمية المدوية التي كان أبطالها حكام المباراة، حتى أن بيتكوفيتش، وخلال حديث مقتضب جمعه برئيس "الفاف"، وليد صادي بمراكش، أكد بأنه لم يسبق له أن عاش، خلال مشواره التدريبي، تحكيما يسير في اتجاه واحد وبشكل مفضوح وفي مسابقة كبيرة مغلقة أيضا.

 وحتى وإن جدد بيتكوفيتش التأكيد على مسامع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وزير الرياضة، وليد صادي، أنه أخطأ التقدير في بعض الخيارات خلال مباراة نيجيريا، إلا أنه حرص على التعبير لمسؤوله عن ذهوله مما وقف عليه من اصطفاف واضح ومفضوح لحكم المباراة، السنغالي عيسى ساي، والمسؤول عن غرفة تقنية الفيديو، الغابوني بيار غيزلان آتشو، مع المنتخب المنافس.

وكشف مصدر مطلع لـ"الخبر" أن المدرب بيتكوفيتش بقي لساعات غير مصدق لطريقة إدارة الحكم ومساعديه للمباراة وسيره علنا في اتجاه واحد، حتى أنه قال للرئيس صادي وهو تحت الصدمة "ما حدث أمر لا يمكن تصديقه، وبصراحة لم أشهد خلال مشواري التدريبي تحكيما بهذا الشكل"، مضيفا "إذا كانت المهازل التحكيمية على مستوى الكرة الإفريقية وفي دورات كبيرة مغلقة ومن هذا المستوى تحدث وتتكرر بشكل عادي ودون أن تستنفر القائمين على شؤون الكرة في إفريقيا، فإنه لا يمكن لي العمل مستقبلا على مستوى الكاف، بل لا يمكنني العمل مع هذه الكونفدرالية".

 وواصل المدرب الوطني يقول: "حتى وإن كان منافسنا قويا، وحتى وإن كنت قد أخطأت التقدير، إلا أن الحكم أثر على مجريات المباراة، فحين توزع بطاقات مجانية على اللاعبين وتحرم المنتخب من ضربة جزاء واضحة وتسير في اتجاه واحد، فذلك يعني أن العمل مع الكاف يهدد مستقبل واسم أي مدرب، بل هو مؤشر خطير على أن النتائج تتحكم فيها عوامل بعيدة عن الجوانب الفنية وواقع الميدان".

 ورغم أن ما قاله بيتكوفيتش يقدم مؤشرات قوية على أن فضيحة التحكيم الإفريقي وسكوت "الكاف" عن كل تلك المهازل قد يدفعه إلى عدم العمل مستقبلا مع أندية أو منتخبات إفريقية بعد نهاية عقده مع "الفاف"، إلا أنه لم يقل ذلك صراحة للرئيس صادي، واختار مدرب المنتخب الجزائري، على هدوئه المعتاد، الخروج عن صمته والتوقف بكثير من الاستغراب عند التحكيم الكارثي المسيء للكرة الإفريقية، وعلى مرأى من رئيس الكاف باتريس موتسيبي وكل مسؤولي "الكاف".

 وحاول رئيس "الفاف"، وليد صادي، تهدئة مدربه، وطلب منه طي صفحة "الكان" والعمل على تصحيح الأخطاء والاستثمار في كل الجوانب الإيجابية لتحضير منتخب جزائري أقوى للمونديال، الذي سيكون فيه قطعا تحكيما راقيا مختلفا عما وقف عليه في الدورة القارية. ولم يتطرق صادي وبيتكوفيتش أيضا إلى مسألة تمديد العقد من عدمه بعد المونديال، واقتصر الحديث بينهما على ما حدث في "دورة العار" بالمغرب. رفيق وحيد