رياضة

حالات تواطؤ حكام "الكان" مع أصحاب الأرض

الدورة الحالية الأسوأ تحكيميا.

  • 3314
  • 2:59 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

عادت آلة التحكيم الإفريقي "الموجه" سهرة يوم الجمعة، لتصنع من جديد الحدث على أرضية ميدان ملعب "مولاي عبد الله" بالعاصمة المغربية بالرباط، حين مهدت، وعلى غرار ما فعلته أمام كل من مالي وتنزانيا، الطريق أمام فريق البلد المنظم حتى يكون طرفا في المربع الذهبي من الطبعة الـ 35 من "الكان" ولكن هذه المرة عبر "إزاحة" منافس آخر من المشهد كان يمني النفس باستعادة مجده الضائع من جديد ونعني به المنتخب الكاميروني الذي يبدو وكأنه قد تفطّن وبعد فوات الأوان لسيناريو محبوك بعناية شديدة بطله حكم أقام رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع حربا في الكواليس حتى يمكّنه من قيادة المشهد بنفسه اسمه دحان بيدا.

وكانت المباراة محل جدل قد شهدت العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، مع أن غالبيتها صبت في صالح المنتخب المغربي، الذي تفنن لاعبوه في إلحاق تدخلات خشنة على نظرائهم من الكاميرون باستعمال المرفق تحديدا، وذلك دون غض النظر عن إشهار البطاقات المستحقة، على غرار تلك التي استحقها بشهادة العديد من المتابعين والمحللين متوسط الميدان بلال الخنوس في شوط الموجهة الثاني، عندما كان بحوزته "كارت أصفر" دون أن يتحرك الحكم ولا مساعديه من على منصة "الفار" أمام ذهول الكل.

ولم يمر ما حدث من مهازل في مواجهة الدور ربع النهائي بين المغرب والكاميرون، بطبيعة الحال مرور الكرام عبر أكبر "البلاطوهات" التحليلية وفي أكبر القنوات الرياضية المختصة، في ظل فداحة الأضرار التي ألحقها الحكم الموريتاني ومساعديه، وأولئك الذين تواجدوا بغرفة "الفار" بالمنتخب الكاميروني على وجه الخصوص، بعدما راح الكل يجمع بأحقية "الأسود غير المروضة" في الحصول على ضربة جزاء صحيحة بعد عرقلة المدافع المغربي ماسينا لنجم "المان يونايتد" مبومو، في الوقت الذي كانت تشير فيه النتيجة الفنية إلى تقدم المغرب بهدف يتيم، ما ترك الإنطباع بحمل تلك اللقطة في طياتها لصفة "منعرج المواجهة الحقيقي".

وظهر محلل قنوات "بين سبورتس" النجم المصري الأسبق، محمد أبو تريكة، وكأنه لا يصدّق عينيه مما حصل فوق أرضية ميدان ملعب الرباط، وهو يتحدث عن الأخطاء التحكيمية التي وقع فيها الطاقم بكامله حين ركّز على أربع حالات تحكيمية، ولعل أبرزها تدخل ماسينا على نجم "المان يونايتد" مبومو، ما جعله يلقي باللائمة على حكام "الفار" قبل غيرهم بعد أن وصف هذه الأخيرة بـ "الآلية التي استحدثت لتصحيح أخطاء حكم الساحة".

وواصل النجم الأبرز لنادي الأهلي المصري خلال العشريتين الأخيرتين يقول عن الجدل الذي أحاط بمواجهة المغرب – الكاميرون، "أن الحكم و"الفار" لم يكونا في مستوى المباراة وظلم الفريقين وبالأخص المنتخب الكاميروني"، فيما جاءت الخرجة الإعلامية الأبرز عبر "البلاطوهات" تلك التي كان وراءها المحلل الفرنسي لقناة "ليكيب" الفرنسية الشهيرة "غريغوري شنايدر" حين قال وبصريح العبارة: "يجب أن نتوقف عن إهانة كرة القدم، وعن إهانة اللاعبين، لأنهم في النهاية الضحايا الأوائل لما يحدث، ما رأيته هذا المساء لا يُصدَّق إطلاقا ولا يمكن تقبّله في مباراة بهذا المستوى".

وراح هذ الأخير في تحليله لما شهدته "موقعة الرباط" إلى أبعد من ذلك، حين استعمل الأسلوب التهكمي للقول بأن "ما سيكون جيدا هو أن نكسب بعض الوقت ونعطي المغرب الكأس مباشرة، وأن نتوقف عن اعتبار أنفسنا متفرجين أغبياء"، وهي خرجة أربكت حتى مقدّم الحصة وبعض الحضور من المحللين والصحفيين الفرنسيين بعد أن حملت في طياتها، وفقا للعديد من الملاحظين، الكثير من الصراحة من جهة وصورة جلية وواضحة أكثر من أي وقت مضى عما يكون قد خطط له البلد المستضيف في الكواليس حتى لا تغادر الكأس الديار، وليكون بذلك التاج الإفريقي أكبر هدية يقدمها رئيس الجامعة الملكية واللاعبين للسلطة المالكة هناك حتى يتسنى لهذه الأخيرة كسب المزيد من الوقت بعد النجاح طبعا في تسليط الأضواء على انتصار كروي مزعوم بعيدا عن مآسي الشعب المغربي المغلوب على أمره.

يذكر أن عدسات الكاميرات ضبطت رئيس الفدرالية الكاميرونية في إحدى لقطات المباراة وهو يحتج علانية أمام موتسيبي ولقجع من على المنصة الشرفية على إحدى لقطات المواجهة المثيرة للجدل، وهي خرجة غير مألوفة في دورات من هذا الحجم.