رياضة

راموفيتش - بلوزداد ..النهاية

الإدارة تتفاوض مع مدرب سبق له التتويج قاريا.

  • 1445
  • 2:29 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

وصلت "قصة" المدرب البوسني سيد راموفيتش مع نادي شباب بلوزداد في طريقها إلى الفصل الأخير، بعد أن حُسمت كل المعطيات داخل أروقة النادي، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي عن قرار فسخ العقد خلال الساعات القليلة المقبلة، في واحدة من أكثر القضايا والتجارب إثارة وجدلا التي عرفها نادي "العقيبة".

  وكان راموفيتش قد مثل الثلاثاء الماضي أمام المجلس التأديبي للنادي، على خلفية اتهامات وُجهت له تتعلق بإهانة رئيس مجلس الإدارة بدر الدين بهلول. وتعود تفاصيل القضية كما كشفت عنه "الخبر" في حينها إلى حادثة يوم الجمعة، عندما مُنع رئيس مجلس الإدارة، بدر الدين بهلول من الاجتماع باللاعبين قبل الحصة التدريبية التي جرت بملعب مانديلا، تلاه رفض المدرب المثول أمام مجلس الإدارة الذي استدعاه بشكل مستعجل في نفس اليوم.

من جانبه، دافع راموفيتش عن نفسه خلال جلسة الاستماع، مؤكدًا أنه لم يمنع بهلول من لقاء اللاعبين، بل طلب منه فقط الانتظار إلى غاية نهاية حصة المعاينة بالفيديو التي كانت جارية آنذاك. كما شدد على أن استدعاءه لاجتماع مجلس الإدارة كان ينبغي أن يتم بشكل رسمي وكتابي، وليس شفهيًا كما حدث.

وبعد المداولات، قرر المجلس التأديبي تكييف تصرف المدرب كـ "خطأ من الدرجة الثالثة"، موصيا بفسخ عقده. توصية تم تفعيلها سريعا، حيث قامت إدارة النادي أمس بمراسلة راموفيتش رسميا لإبلاغه بقرار فسخ العقد، مع منحه مهلة 48 ساعة للرد، وهي المهلة "الشكلية" التي تنتهي غدا.

هذا القرار، الذي يخص عقدًا يمتد إلى غاية جوان 2028، مرشح لأن يتحول إلى نزاع قانوني أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة أن الفسخ تم من طرف واحد. كما أن مبررات الإدارة قد لا تكون كافية من الناحية القانونية، بالنظر إلى وضعية الفريق الرياضية المقبولة، حيث لا يزال شباب بلوزداد ينافس على عدة جبهات، أبرزها نصف نهائي كأس الجزائر، ونصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى المنافسة في البطولة على مركز مؤهل لرابطة الأبطال الإفريقية في وقت أن العقد لا يحدد أي هدف للمدرب البوسني.

ورغم ذلك، تؤكد مصادر من داخل الإدارة أن قرار إقالة راموفيتش كان محسوما، سواء في الوقت الحالي أو في أسوأ الحالات مع نهاية الموسم، بغض النظر عن النتائج، بسبب ما وصفته بـ"تجاوزات عديدة" قام بها المدرب خلال فترة إشرافه على الفريق التي امتدت لأربعة عشر شهرا لتأتي حادثة "الجمعة" الماضي لتعجل بهذه النهاية.

وفي موازاة ذلك، لم تتأخر إدارة شباب بلوزداد في التحرك لإيجاد بديل، حيث كشفت نفس المصادر عن تقدم المفاوضات مع مدرب معروف يمتلك خبرة وتجربة قارية (المصدر رفض الكشف عن الاسم) مع الإشارة إلى أنه سبق له التتويج بلقب إفريقي. ومن المنتظر أن يرد هذا المدرب على عرض النادي قبل مواجهة ترجي مستغانم هذا الأحد، وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيعمل بالتنسيق مع الطاقم الحالي.

وفي حال فشل المفاوضات، سيتم الإبقاء على الطاقم المؤقت المكوّن من سليم سبع، نسيم أوسرير، والمحضر البدني، إلى غاية نهاية الموسم.

على صعيد آخر، تقرر تأجيل مثول الثلاثي سليم بوخنشوش، لطفي بوصوار وبلال بوكرشاوي أمام المجلس التأديبي إلى إشعار لاحق، فيما تم إبلاغ عبد الرحمان مزيان بالعقوبة المسلطة عليه، والمتمثلة في غرامة مالية تعادل 10 بالمائة من راتبه الشهري، بسبب الجدل الذي رافق مفاوضاته مع مولودية الجزائر، رغم تأكيد مصادر أنه لم يكن المسؤول الرئيسي عن ذلك السيناريو.