رياضة

"سياسة الكيل بمكيالين"

عقوبات لجنة الانضباط تشعل غضب إدارة ولاعبي شباب بلوزداد.

  • 2980
  • 2:02 دقيقة
يوسف لعوافي
يوسف لعوافي

تسود حالة من الغضب والاستياء داخل أسرة شباب بلوزداد، إدارة ولاعبين وأنصارا، عقب قرارات لجنة الانضباط التي صدرت في ساعة متأخرة من سهرة أمس، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة ربع نهائي كأس الجزائر أمام مولودية الجزائر بملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة.

 وقررت لجنة الانضباط معاقبة شباب بلوزداد باللعب دون جمهور لمباراتين، واحدة منهما نافذة ستكون أمام مولودية الجزائر، كما سلطت عقوبة الإيقاف لمباراتين على قائد الفريق عبد الرؤوف بن قيط، منها مباراة واحدة نافذة، بدعوى تحريضه اللاعبين على مغادرة أرضية الميدان بعد احتساب حكم "الداربي" ضربة جزاء للمولودية في الشوط الأول.

وخلفت هذه القرارات موجة غضب داخل البيت البلوزدادي، حيث يسود شعور لدى إدارة النادي ولاعبيه وأنصاره بأن لجنة الانضباط تعتمد سياسة الكيل بمكيالين في تعاملها مع أحداث المباريات الخاصة بفريقهم، لاسيما عندما يتم مقارنتها بحالات مماثلة لأندية أخرى لم تتبعها عقوبات مشابهة.

وكان سكرتير الفريق، نسيم مالك، وقائد الفريق، عبد الرؤوف بن قيط، قد أثارا هذه النقطة خلال مثولهما أمام لجنة الانضباط يوم الأحد، حيث أكد مالك، وإن كان لا يبرر السلوك الذي صدر من بعض أنصار شباب بلوزداد بحق أنصار المولودية، أنه يجب على أعضاء اللجنة قبل اتخاذ أي قرارات، إعادة مشاهدة لقطات الفيديو الخاصة بمباراة الذهاب في البطولة بملعب علي عمار بالدويرة.

وأوضح أن لاعبي شباب بلوزداد، تعرضوا في تلك المباراة للرشق بوابل من مختلف المقذوفات من المدرجات، لدرجة أن لاعبي الشباب، ومنهم القائد بن قيط، لم يكن قادرا حتى على تنفيذ ركلات الركنية، كما أن الرؤية كانت شبه مستحيلة في لقطة هدف الفوز الذي سجلته مولودية الجزائر بسبب إشعال الألعاب النارية بكثافة، ومع ذلك لم يقم الحكم بإيقاف المباراة أو اتخاذ أي إجراء، كما أن فريق مولودية الجزائر لم يتعرض لعقوبة المنع من الأنصار على ضوء ما حدث، رغم أنه، بحسب المتحدث، كان برأيه "ضعف" ما سجله ملعب مانديلا في مباراة الكأس.

كما تم التذكير أيضا بما حدث خلال مباراة الموسم الماضي بملعب 5 جويلية، عندما لم يتمكن لاعبو الفريق حتى من الدخول إلى غرف تغيير الملابس في ظروف عادية بسبب الرشق المكثف بكل أنواع المقذوفات، دون أن تتعرض مولودية الجزائر للعقوبات المنتظرة، مع التذكير أيضا بأن نفس السلوكات والمشاهد تخللت مباراة نهائي الكأس الممتازة بين المولودية واتحاد العاصمة، دون أن يقود ذلك إلى عقوبات المنع من حضور الجمهور كما يحدث مع الشباب.

ويعد شباب بلوزداد من أكثر الأندية التي تعرضت لعقوبات مالية ورياضية في الفترة الماضية، سواء بالغرامات أو بحرمانه من جمهوره، حتى في حالات لم يثبت فيها بشكل واضح تحمّله المسؤولية، مثل العقوبة التي أعقبت ما نسب لأنصاره من تكسير كراسي ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، الموسم الماضي.