تقليص الأدوية القابلة للتعويض يمس بمبدأ الحماية الاجتماعية

أخبار الوطن
27 نوفمبر 2017 () - الخبر أونلاين/وأج
0 قراءة
+ -

اعتبرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك في بيان لها اليوم الإثنين أن تقليص قائمة الأدوية القابلة للتعويض ومراجعة تسعيراتها المرجعية من طرف وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي "مساسا" بمبدأ الحماية الاجتماعية.

 

في هذا الصدد عبرت المنظمة عن "الاستياء الشديد" نتيجة لصدور القرارين عن وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي المتعلقان بتحديد قائمة الأدوية القابلة للتعويض من قبل الضمان الاجتماعي والتسعيرات المرجعية المعتمدة كأساس لتعويض الأدوية.

 

ويخص القراران المؤرخان في 29 أوت 2017 المنشورين في الجريدة الرسمية  بتقليص قائمة الأدوية المعنية بالتعويض وتقليص التسعيرة المرجعية  لأصناف معتبرة من الأدوية إلى أكثر من نصف الأسعار المرجعية السابقة، يوضح البيان.

 

وحسب المنظمة -التي يترأسها الدكتور مصطفى زبدي- فإن قرار هيئة الضمان الاجتماعي يعد "تحولا ومساسا خطيرا بمبدأ الحماية الاجتماعية وإضرارا كبيرا بالقدرة الشرائية للمستهلك الجزائري وصحته وسلامته البدنية والمعنوية".

 

كما أكدت ذات الهيئة على الحالة المزرية للمرضى في التعويض الحقيقي والعادل والفحوصات الطبية والكشوفات والتي "لا تعكس"-حسبها- التسعيرات المعمول بها "إطلاقا".

 

وحسب نفس المصدر فإن الحماية الاجتماعية تشمل مجموعة من الآليات والمؤسسات التي ترتكز على مبدأ التضامن والتكافل والتي تضمن للأفراد الحماية من الأخطار الاجتماعية المتمثلة أساسا في الأمراض والبطالة والمخاطر التي قد تنجم أثناء العمل والفقر والتكفل بالمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وعليه فقد شددت المنظمة على أن "عجز هيئات الضمان الاجتماعي في تحقيق الموازنة بين نفقاتها ومداخيلها لا يمكن معالجته من خلال المساس بالقدرة الشرائية للمواطن وبحقوقه المكرسة في الدستور والمواثيق الدولية ، وإنما يجب أن يكون كآخر وسيلة اضطرارية ومؤقتة الى حين ايجاد سبل استراتيجية أخرى".

 

وينص الدستور الحالي على أن "القانون يضمن حق العامل في الضمان الاجتماعي"، يضيف ذات البيان.

 

كما يعتبر الحق في الضمان الاجتماعي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تنص عليها مجموعة من العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وهي لا تقل أهمية عن الحقوق المدنية والسياسية، أهمها المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية".

 

وحسب المنظمة، تنص المادة  25 من نفس الإعلان على أن" لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة  وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك  من فقدان وسائل العيش الكريم نتيجة لظروف خارجة عن إرادته".

 

وتحذر المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك في هذا الإطار من مغبة هذه القرارات التي سيكون لها الأثر السلبي على جميع الأصعدة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية.

 

وستعكف المنظمة-حسب البيان- بمعية كافة أطياف المجتمع المدني المعنية ومتعاملي قطاع الصيدلة على فتح حوار جدي وبناء لإيجاد تسوية لهذه الوضعية مع الوزارة الوصية بما يخدم الصالح العام والمستهلك الجزائري.

 

ولخصت المنظمة أهداف الحماية الاجتماعية أساسا في حماية الأفراد من المخاطر الاجتماعية والمساهمة في إعادة توزيع الدخل الوطني من خلال إعادة توزيع المداخيل (أي الاقتطاع من دخل الفئة العاملة وتوزيعها على الفئة غير القادرة على العمل  مثل فئة المتقاعدين) وكذا مساعدة وتحفيز التنمية الاقتصادية من خلال المحافظة على القدرة الشرائية للأفراد بما يضمن تمتع الناس بالأمن الاجتماعي والاقتصادي الأساسي الذي يتيح لهم تنمية إمكاناتهم البشرية في العمل وضمان أفراد عائلاتهم حسب البيان .

         

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول