ثقافة

وهران: رحيل الناقد والمترجم محمد داود

بعد معاناة من مرض عضال.

  • 200
  • 1:49 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

توفي اليوم المترجم والناقد محمد داود عن عمر ناهز 71عاما، بعد معاناة من مرض عضال أبعده عن الوسط الثقافي، وكان آخر نشاط له مشاركته رغم المرض في أمسية تكريمية لمساره 29جانفي 2026 من تنظيم بيت الشعر فرع وهران من تنشيط سليمة عيدوني و محمد بن زيان و بمشاركة رفاق دربه عبد الحكيم صايم و خديجة السايسي ورابح السبع والاستاذ غراس و سعي هادف و آخرون. 

ولقد خصص له الأستاذ مخلوف عامر ورقة بعنوان "البحث لسد الفجوات". اعتبر بأن ﻣﺤﻤﺪ داود ينتمي إلى ﺠﻴﻞ جديد اهتم بالكتابة السردية الحديثة و هو من مواليد ﻓﻲ 20 ـ12ـ 1955 ﺑﻌﻴﻦ اﻟﻄﻠﺒﺔ، وﻻﻳﺔ ﻋﻴﻦ ﺗﻤﻮﺷﻨﺖ، اﺑﻦ ﺷﻬﻴﺪ، ﻳﺸﻐﻞ أﺳﺘﺎذا ﺑﻤﻌﻬﺪ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ، ﺟﺎﻣﻌﺔ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻠﺔ وﻫﺮان1، ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎدة اﻟﺪﻛﺘﻮراه ﻓﻲ اﻵداب اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ وﻫﺮان 2005م.

ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎت اﻟﻘﺮن اﻟﻤﺎﺿﻲ، درس ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وآداﺑﻬﺎ. ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﺮط ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﺑﻞ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ أداة إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﻨﻮﻳﻊ ﻣﻄﺎﻟﻌﺎﺗﻪ ﻛﻤﺎ اﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﻴﻦ كتباﻋﻨﻬﺎ ﺑﻴﻦ أﻫﻤﻴﺘﻬﺎ وأﻧﻮاﻋﻬﺎ وﺗﻘﻨﻴﺎﺗﻬﺎ وﻣﺎ ﻳﻠﺰم اﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﻣﻦ ﻋُﺪّة وﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﺘﺤﻠﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ أﻣﺎﻧﺔ.

وﺑﻔﻀﻞ ﺟﻬﻮده ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺚ أﻫﻠﺘﻪ ﺳﻤﻌﺘﻪ إﻟﻰ أن ﻳﻨﺘﻤﻲ إﻟﻰ ﻋﺪة ﻫﻴﺌﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ أﻧﻪ ﻛﺎن ﻋﻀﻮ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻻﺳﺘﺸﺎري لـ "ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻌﻠﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ" اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻜﻠﻴﺔ اﻟﻌﻠﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺟﺎﻣﻌﺔ وﻫﺮان2، 2018، ورﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺠﻠﺔ "ﻣﻌﺎﻟﻢ" اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، وﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑﻤﺠﻠﺔ "أﻗﺎب ﻓﺮاﻧﻜﻮﻓﻮن" اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻔﺮاﻧﻜﻔﻮﻧﻴﺔ ﻟﻜﻠﻴﺔ اﻵداب واﻟﺘﺎرﻳﺦ، ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﻴﻤﻴﺸﻮارة، روﻣﺎﻧﻴﺔ  2018، وﻣﺘﺮﺟﻢ ﻣﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ "إﻧﺴﺎﻧﻴﺎت" اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ اﻷﻧﺜﺮوﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ و اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ(CRASC). - أﻛﺘﻮﺑﺮ -2000 ﺟﻮﻳﻠﻴﺔ .2015

اﺳﺘﻤﺮ ﺣﺎﺿﺮا ﻓﻲ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻠﺘﻘﻴﺎت وﻧﺪوات وﻣﺤﺎﺿﺮات وﺷﺎرك ﻣﻊ آﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ إﺻﺪار ﺑﻌﺾ اﻷﻋﻤﺎل، ﻣﻨﻬﺎ:

ﺗﺮﺟﻤﺔ رواﻳﺔ "اﻣﺮأة ﺑﻼ ﻣﻼﻣﺢ." لـ: ﻛﻤﺎل ﺑﺮﻛﺎﻧﻲ -اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ" و"اﻟﺮﻫﺎﻧﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺠﺴﺪ: اﻟﺤﻤﺎم اﻟﻤﻐﺎرﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻧﻴﻦ اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ و اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ."

ﻣﻠﻌﺐ ﻛﺮة اﻟﻘﺪم: ﻓﻀﺎء ﻟﻠﺘﻨﺸﺌﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ" و"زﻣﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت وﺗﻨﺎﻗﻀﺎت ﻛﺮة اﻟﻘﺪم ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ. اﻷﻣﻴﺮ ﻋﺒﺪ اﻟﻘﺎدر، اﻟﻤﺜﻘﻒ و اﻷدﻳﺐ و اﻟﻤﺘﺼﻮف" ﺳﻨﺔ 2022 ﻣﺆﻟﻒ ﺟﻤﺎﻋﻲ -ﻣﺴﺮح ﻋﺒﺪ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻮﻟﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺺ و اﻟﺨﺸﺒﺔ"، 2018، ﻣﺆﻟﻒ ﺟﻤﺎﻋﻲ -اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻐﺎرﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ 1990 إﻟﻰ اﻵن ﻣﺆﻟﻒ ﺟﻤﺎﻋﻲ.

اهتم د.ﻣﺤﻤﺪ داود ﺑﻤﻮاﻛﺒﺔ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻷدﺑﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ، ﺣﺘﻰ اﻷﻟﻔﻴﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻓﺨﺼﺺ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ اﻟﺮواﺋﻴﺔ ﺑﻌﺾ أﻋﻤﺎﻟﻪ، ﻓﺄﻟﻒ:- "اﻟﺤﻘﻮل اﻷدﺑﻴﺔ واﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺎت اﻷدﺑﺎء" .2014

-اﻟﺮواﻳﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮﻳﺔ ﻣﻨﺬ 1990 إﻟﻰ اﻵن.2014"اﻟﺮواﻳﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة: ﺑﻨﻴﺎﺗﻬﺎ و ﺗﺤﻮﻻﺗﻬﺎ" ﻣﻨﺸﻮرات اﺑﻦ اﻟﻨﺪﻳﻢ، 2013.