ثقافة

الونشريسي.. ربط الموروث الفقهي واشكلات الحاضر

تيسمسيلت تحتضن ملتقى دوليًا حول العلامة.

  • 80
  • 1:22 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تحتضن ولاية تيسمسيلت يومي 11 و12 ماي الجاري فعاليات الطبعة الثالثة من الملتقى الدولي حول العلامة أحمد بن يحيى الونشريسي، في تظاهرة علمية تسعى إلى إعادة قراءة التراث الفقهي الجزائري في ضوء التحولات الاجتماعية الراهنة، وطرح أسئلة التماسك المجتمعي وإدارة التنوع.

الملتقى، الذي تنظمه جامعة تيسمسيلت ممثلة في كلية الآداب واللغات، يأتي هذه السنة تحت عنوان: “التماسك المجتمعي ومرجعياته في التراث الجزائري: الونشريسي "نموذجا"، في محاولة لربط الموروث الفقهي بإشكالات الحاضر، خاصة ما يتعلق بالهوية والتعايش داخل المجتمع الجزائري والعالم الإسلامي.

ولا يكتفي الحدث بالطرح الأكاديمي الكلاسيكي، لكن سيراهن، حسب المنظمين، على تجاوز المقاربات التقليدية للتراث، عبر فتح نقاش علمي بين المرجعيات الفقهية الكلاسيكية والنظريات الحديثة في علم الاجتماع والفكر السياسي، بما يسمح ببناء تصورات متوازنة تجمع بين الأصالة ومتطلبات العصر.

ويستند هذا التوجه إلى اعتبار فكر الونشريسي، أحد أبرز أعلام الفقه المالكي في شمال إفريقيا، نموذجا غنيا في معالجة قضايا الاختلاف وإدارة التنوع، حيث ترك رصيدا علميا يمكن توظيفه اليوم في مواجهة  التحديات الجدبدة.

من حيث الحضور، يشهد الملتقى مشاركة دولية لافتة، بمساهمة باحثين من 14 دولة، من بينها فلسطين، السعودية، موريتانيا، تونس، مصر، سلطنة عمان، ماليزيا، سويسرا، صربيا وفرنسا، إلى جانب مشاركة وطنية واسعة لأكثر من 30 جامعة ومؤسسة بحثية.

وقد استقبلت اللجنة العلمية أزيد من 220 مداخلة، تم انتقاء 90 منها بعد التحكيم، لتُقدم في شكل محاضرات وورشات متخصصة، تتيح نقاشا معمقا وتبادلا للخبرات، إلى جانب عرض وثائق نادرة تتعلق بتراث وأعمال الونشريسي.

كما يتضمن البرنامج خرجات ميدانية إلى المناطق المرتبطة بسيرة الونشريسي، بهدف ربط البحث الأكاديمي بالبعد التاريخي والمجالي، والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمنطقة.

ويُرتقب أن تتوج أشغال الملتقى بجملة من التوصيات العملية، من شأنها فتح آفاق جديدة لاستثمار التراث في بناء رؤى تستجيب لتحولات المجتمع الجزائري.