اقتصاد

الاقتصاد الجزائري: توقعات متفائلة للبنك الدولي

من بين ثلاث دول فقط في المنطقة (الشرق الأوسط وإفريقيا) تمت مراجعة توقعات نموها نحو الارتفاع.

  • 528
  • 1:21 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

رفع البنك الدولي، اليوم، توقعاته لنمو الاقتصاد الجزائري خلال سنة 2026 إلى 3,7 بالمائة، وفق ما جاء في أحدث نشرية له حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لشهر أفريل، في مؤشر يعكس تحسنا نسبيا في الآفاق الاقتصادية للبلاد رغم التحديات القائمة.

 وأوضحت المؤسسة المالية الدولية أن هذه التقديرات الجديدة تمثل زيادة قدرها 0,2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات شهر جانفي الماضي، ما يجعل الجزائر من بين ثلاث دول فقط في المنطقة التي تمت مراجعة توقعات نموها نحو الارتفاع، وهو ما يعكس مؤشرات إيجابية على مستوى الأداء الاقتصادي العام.

 ويرتبط هذا التحسن، بحسب النشرية، بانتعاش عائدات الصادرات، التي من شأنها دعم التوازنات الخارجية وتعزيز احتياطيات البلاد، في وقت تواصل فيه الجزائر تسجيل درجة من الصمود الاقتصادي، مدفوعة أساسا بحركية القطاعات خارج المحروقات.

 وفي هذا السياق، أشار البنك الدولي إلى أن النشاط الاقتصادي غير النفطي حافظ على وتيرة نمو قوية خلال سنة 2025، مستفيدا من تسارع وتيرة الاستثمار وتحسن مستويات الاستهلاك، وهو ما يعكس بداية تحول تدريجي في هيكلة الاقتصاد نحو تنويع مصادر النمو.

 كما سجلت المؤشرات الكلية تحسنا ملحوظا، لاسيما من حيث تراجع معدلات التضخم إلى مستويات منخفضة، في دلالة على تحسن الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وهو عامل أساسي في دعم الطلب الداخلي.

 وعلى صعيد سوق العمل، رصدت النشرية تحسنا نسبيا، مع تسجيل خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل وتراجع معدل البطالة، ما يعكس ديناميكية اقتصادية داخلية متنامية، رغم استمرار بعض الاختلالات الهيكلية المرتبطة بطبيعة النمو الاقتصادي في البلاد.

 وبشكل عام، تعكس هذه المؤشرات توجها إيجابيا للاقتصاد الجزائري على المدى القصير، مدعوما بإصلاحات واستثمارات متواصلة، غير أن الحفاظ على هذا المسار يظل رهينا بمواصلة جهود التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على المحروقات، بما يضمن نموا أكثر استدامة وتوازنا.