اقتصاد

التصعيد الأمريكي الإيراني يشعل أسواق النفط

يتجاوز حاجز الـ100 دولار.

  • 511
  • 1:33 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الأربعاء، مسجلة مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2.5 بالمئة خلال تعاملات اليوم، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أسابيع، وذلك للمرة الأولى منذ 24 جويلية الماضي.

وبحلول الساعة 11:18 بتوقيت الجزائر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، بنسبة 2.61بالمئة، لتصل إلى 100.48 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، بنسبة 2.31 بالمئة، لتبلغ 95.18 دولاراً للبرميل.

ويعكس هذا الارتفاع المتواصل تنامي المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط، خاصة مع ورود تقارير عن هجمات تستهدف مواقع وأصولاً مرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انسداد مسار المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتجارة النفط والطاقة.

وتولي الأسواق أهمية كبيرة لأي اضطراب محتمل في المضيق، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً قد يدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى، خصوصاً في ظل استمرار التوترات العسكرية.

وفي أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن أخرى في المضيق، رداً على استهداف الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية.

كما أعلنت إيران شن هجمات على ما تصفه بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، في وقت أدانت فيه الدول المستهدفة هذه الهجمات وطالبت بوقفها.

وبينما تترقب الأسواق تطورات التصعيد خلال الأيام المقبلة، يبقى مسار أسعار النفط مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الوضع الأمني في منطقة الخليج ومدى تأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات الخام، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة المواجهة أو تعطل الإمدادات إلى دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.