اقتصاد

الجزائر ضمن كبار منتجي الزنك والرصاص عالمياً

منجم تالة حمزة يبرز الجزائر كفاعل صاعد في سوق المعادن بالعالم

  • 131
  • 2:03 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تتجه الجزائر إلى تعزيز مكانتها في قطاع التعدين العالمي، مع بروز مشروع منجم تالة حمزة – وادي أميزور بولاية بجاية، كأحد أكبر مشاريع استغلال الرصاص والزنك ، لدخول في قائمة كبار المنتجين عالميا.

ويأتي هذا التطور في ظل تزايد أهمية الزنك عالمياً، حيث لم يعد مجرد معدن صناعي تقليدي، بل أصبح عنصراً استراتيجياً في دعم مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون، خاصة في مجالات حماية الصلب من التآكل وصناعة الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وأنظمة تخزين الطاقة.

وبحسب بيانات أوردتها منصة الطاقة المتخصصة، (مقرها واشنطن)، يُتوقع أن يحتل منجم تالة حمزة المرتبة السابعة عالمياً من حيث الإنتاج، بطاقة سنوية تُقدّر بنحو 170 ألف طن من الزنك، ما يضع الجزائر مباشرة ضمن قائمة أكبر 10 مناجم في العالم دون المرور بمراحل تدريجية طويلة.

ويمثل المشروع، الذي أُطلق رسمياً في مارس الماضي، خطوة استراتيجية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات، حيث تُقدّر احتياطياته بنحو 54 مليون طن، منها 34 مليون طن قابلة للاستخراج، بتركيبة غنية تضم 78 بالمائة من الزنك و22 بالمائة من الرصاص.

كما يمتد المنجم على مساحة تقارب 23.4 هكتاراً، ويُصنّف ضمن أكبر المناجم عالمياً من حيث الاحتياطيات، ما يعزز موقع الجزائر ضمن الدول الرائدة في هذا المجال، ويضعها ضمن أبرز الدول من حيث احتياطات الزنك والرصاص.

بحسب بيانات "غلوبال داتا" (GlobalData)، نقلتها منصة "الطاقة"، يوجد أكثر من 377 منجم زنك قيد التشغيل عالميًا، مع انتشار واسع للمشروعات في آسيا وأمريكا وأستراليا.

وكشفت شركة تيرمين أستراليا (Terramin Australia) قائمة موسّعة لأكبر مناجم الرصاص والزنك من حيث الإنتاج السنوي:

- منجم رامبورا أغوتشا – الهند (677 ألف طن)

- منجم ريد دوغ – الولايات المتحدة (529 ألف طن)

- منجم سينتشري – أستراليا (515 ألف طن – مغلق 2015)

- منجم ماونت إيزا – أستراليا (390 ألف طن)

- منجم أنتامينا – بيرو (235 ألف طن)

- منجم ماك آرثر ريفر – أستراليا (202 ألف طن)

- منجم تالة حمزة – الجزائر (170 ألف طن – متوقع)

- منجم تارا – أيرلندا (170 ألف طن – مغلق 2017)

كما يطور المشروع في إطار شراكة بين مجمع "سوناريم" وشركة "تيرامين أستراليا"، عبر شركة مختلطة تمتلك فيها الجزائر حصة 51 بالمائة، مقابل 49 بالمائة للشريك الأجنبي، مع استثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 471 مليون دولار.

ويأتي هذا التوجه في سياق ارتفاع الطلب العالمي على الزنك، مدفوعاً بالتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى تنامي استخدامه في بطاريات تخزين الكهرباء، ما يعزز من الأهمية الاستراتيجية لهذا المورد.

وبفضل هذا المشروع، تبرز الجزائر كفاعل صاعد في سوق المعادن عالمياً، مستفيدة من إمكاناتها الطبيعية واستثماراتها الجديدة لتثبيت موقعها على خريطة التعدين الدولية.