أفادت معطيات حديثة بأن كوريا الجنوبية التي تصدرت قائمة زبائن النفط الجزائري خلال سنة 2025 بحجم استيراد بلغ 120 ألف برميل يومياً، تعتزم الدخول في مفاوضات جديدة مع الجزائر لزيادة حصتها من خام مزيج الصحراء "صحارى بلند"، بعد أن تراجع ترتيبها إلى المركز الرابع خلال بداية العام الجاري 2026 متأثرة بصعود إسبانيا (57 ألف برميل يومياً) وفرنسا (54 ألفاً) وإيطاليا (46 ألفاً) إلى المراكز الأولى، وذلك وفق ما كشف عنه النائب الكوري "آن دو-غول" عن الحزب الديمقراطي الحاكم عقب اجتماع مع ممثلين حكوميين، حيث أكّد في تصريح لصحيفة "كوريا تايمز" أن بلاده ستُحرك أوراقها الدبلوماسية للحصول على كميات إضافية من النفط الخام.
وأشار المسؤول إلى اتفاق الحكومة والحزب على إرسال مبعوثين خاصين إلى ثلاث دول هي الجزائر والعربية السعودية وعُمان، على أن يصل مبعوث سيول إلى الجزائر قريباً حاملاً طلب شراء للنفط، ويأتي هذا التحرك في إطار سعي كوريا الجنوبية، التي يبلغ استهلاكها المحلي نحو 2.5 مليون برميل يومياً، إلى تأمين بدائل "آمنة" و"موثوقة" تقلل اعتمادها على منطقة الشرق الأوسط التي تشهد توترات جيوسياسية.
وتؤكد الأرقام الأخيرة أن واردات كوريا من النفط الجزائري سجلت تحسناً بنسبة 40% خلال الفترة نفسها من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، لترتفع من 25 ألف برميل يومياً في بداية 2025 إلى 35 ألف برميل يومياً مطلع 2026، وهو ما يعكس ثقة سيول في جودة الخام الجزائري المنخفض الكبريت وفي مصداقية شركة سوناطراك كمورد بديل قادر على ضمان كميات منتظمة واستقرار تعاقدي في سوق دولي متقلب بفعل الأحداث الجيوسياسية، وبشكل عام تظل الأسواق الأوروبية مسيطرة على قائمة الوجهات الرئيسية للنفط الجزائري خلال هذه الفترة، حيث تصدرت إسبانيا المشهد يليها فرنسا ثم إيطاليا التي سجلت بدورها ارتفاعاً بنسبة 28% في وارداتها من خام "صحارى بلند" مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع من 36 ألفاً إلى 46 ألف برميل يومياً، مما يعيد تأكيد هيمنة القارة العجوز كوجهة أولى للمحروقات الجزائرية سواء تعلق الأمر بالغاز الطبيعي أو النفط الخام.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال