اقتصاد

في ذكرى 6 ماي.. الجزائر ترسم معالم استقلال اقتصادي جديد

خلق وزارة المناجم هو إشارة قوية على الاهتمام الذي يوليه الرئيس تبون لهذا القطاع المهمش منذ فترة طويلة.

  • 32
  • 1:46 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تحتفل الجزائر اليوم الأربعاء  6 ماي، بذكرى مهمة في كفاحها من أجل السيادة الاقتصادية، الضرورية للسيطرة على مواردها الطبيعية. ما مهد الطريق بعد أقل من خمس سنوات من تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971.

يكتسب الاحتفال بالذكرى الستين هذا العام أهمية خاصة مع إطلاق عمليات كبرى لمشاريع هيكلية رئيسية في قطاع التعدين وخلق وزارة للمناجم، وذلك في أعقاب الزخم الذي بدأه الرئيس عبد المجيد تبون منذ توليه السلطة لتنويع الاقتصاد الجزائري والحاجة المُلحة لتحريره من الاعتماد على المحروقات وهيمنة تقلبات أسعار الطاقة.

إن خلق وزارة المناجم هو إشارة قوية على الاهتمام الذي يوليه الرئيس تبون لهذا القطاع المهمش منذ فترة طويلة، وذلك لوضع إستراتيجية أساسية لتحقيق مشاريع جيوستراتيجية ذات أهمية كبيرة لتنمية البلاد، وعلى حرص رئيس الدولة الدائم على وضع الجزائر في المكانة التي تليق بها في مصاف الدول الأكثر احتراما ورفاهية في هذا العالم، لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، في إطار الحفاظ على الدولة الوطنية التي حلم بها شهداؤنا الأبرار ومجاهدونا البواسل.

إن إطلاق استغلال رواسب غارا جبيلات مع بداية السنة الجارية يشكل حافزا لتنفيذ سياسة وإستراتيجية تعدينية ستُحدث أثرا ملموسا ليس فقط على التنمية الاقتصادية، بل أيضا على التقدم الحضاري للجزائر، وذلك من خلال البدء الفوري في استغلال وإنتاج الفوسفات واليوريا والأسمدة المتكاملة، الضرورية لبناء اقتصاد زراعي مستدام، يهدف إلى تحقيق أمن غذائي دائم وسيادة وطنية في عالم مضطرب تحكمه اليوم قوى القوة لا القانون الدولي. وإلى جانب استغلال وإنتاج الرواسب المعدنية في أقصى جنوب غرب وشرق البلاد، سيُحدث استغلال رواسب الزنك والرصاص في وادي أميزور أثرا اقتصاديا ملموسا على هذه المنطقة، من خلال توفير آلاف فرص العمل، ما يُعزز مكانة الجزائر بين الدول التي تستغل مواردها لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ومن الضروري  أن نُشيد بالكفاءات الوطنية التي تعمل بلا كلل لإنجاز هذه المشاريع الهيكلية. والتي ستضع البلاد على طريق الحضارة على المدى القريب والمتوسط، بما في ذلك تدشين خط السكك الحديدية الجزائر-تمنراست، وشبكة الألياف البصرية التي تربط الجزائر بجيرانها، والطريق السريع العابر للصحراء، ومشروع الغاز الضخم TSGP، الذي يربط نيجيريا بأوروبا عبر النيجر والجزائر.

ختاما، من الضروري التأكيد على أن جميع القوى الحيوية في البلاد مدعوة للاستثمار في هذه الورشة الحضارية ذات الآثار الاجتماعية والاقتصادية البعيدة المدى على تنمية البلاد واستمرار سيادتها السياسية والاقتصادية من أجل رفاهية الشعب الجزائري. والحديث قياس.