العالم

المرشد الإيراني الجديد يتوعد بالثأر

في أول كلمة له منذ توليه المنصب خلفا لوالده.

  • 4009
  • 1:56 دقيقة
ح.م
ح.م

بعث المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، رسائل شديدة اللهجة في أول كلمة له منذ تعيينه قبل أربعة أيام خلفًا لوالده علي خامنئي الذي قُتل جراء عدوان صهيوني-أمريكي.

وعبر المرشد الأعلى عن تعاطفه العميق مع عائلات الشهداء في بلاده، معتبرا أن ذلك نابع من تجربة شخصية مشتركة، قائلا: "إلى جانب والدي الذي أصبح فقده مصابًا عامًا، ودّعت زوجتي الوفية العزيزة، كما فقدت أختي المضحية التي أفنت نفسها في خدمة والديها ونالت أجرها، إضافة إلى طفلها الصغير وزوجها".

كما وجه خامنئي الشكر لما وصفهم بـ"المقاتلين الشجعان في البلاد"، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية منعت تقسيم البلاد، وكاشفا أنه علم بقرار مجلس خبراء القيادة انتخابه مرشدا أعلى عبر شاشة التلفزيون الوطني.

ودعا المرشد الجديد الشعب الإيراني إلى الحضور الدائم في الساحات، خصوصا خلال مراسم يوم القدس، التي قال إنها يجب أن تكون "لافتة وبارزة".

وأضاف بلهجة حازمة: "أؤكد للجميع أننا لن نتغاضى عن الثأر لدماء شهدائكم"، مشيرا إلى أن هذا الثأر لا يقتصر على مقتل قائد الثورة فحسب، بل يشمل كل من سقط من الضحايا. وأضاف أن جزء محدودا من هذا الثأر تحقق حتى الآن، لكنه سيظل مفتوحا إلى أن يتحقق بالكامل، خصوصا فيما يتعلق بدماء الأطفال.

وتابع قائلا إن "الجريمة التي ارتكبها العدو عمدا في مدرسة شجرة طيبة في ميناب وغيرها لها شأن خاص في هذه المتابعة"، مضيفا أن إيران ستطالب بالتعويضات، وإن لم تدفع فسيتم أخذها بالقوة أو تدمير ممتلكات تعادل قيمتها.

كما أكد خامنئي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقًا في ظل الظروف الحالية، داعيا إلى إغلاق جميع القواعد الأمريكية في المنطقة فورا.

وفي السياق ذاته، شدد على أن إيران تؤمن بعلاقات الصداقة مع دول الجوار، لكنها تستهدف القواعد العسكرية فقط، مضيفا أن بعض هذه القواعد استُخدمت في الهجوم الأخير على إيران. وقال: "سنضطر إلى مواصلة استهداف هذه القواعد إذا استمر استخدامها، وننصح هذه الدول بإغلاقها سريعًا".

ووجه المرشد الأعلى شكره لما وصفهم بـ"مجاهدي جبهة المقاومة"، مؤكدا أن دول هذه الجبهة تمثل أفضل الأصدقاء لإيران، وأن قضية المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية.

وأضاف أن التعاون بين مكونات جبهة المقاومة يختصر الطريق للتخلص مما وصفه بـ"الفتنة الصهيونية"، مشيرا إلى دعم اليمن لغزة، ومساندة حزب الله لإيران، وكذلك دور فصائل المقاومة في العراق.

وفي ختام كلمته، كشف خامنئي أنه أجرى دراسات بشأن فتح جبهات أخرى يفتقر فيها "العدو" إلى الخبرة ويكون فيها ضعيفا، دون تقديم تفاصيل، متوعدا بأن جبهات جديدة قد تُفتح إذا استمرت الحرب، بحسب ما تقتضيه المصلحة.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع