وجّه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديدات مباشرة إلى كولومبيا، ملمّحاً إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضدها، بعد الهجوم الأخير على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
وقال ترامب على متن الطائرة الرئاسية، أمس الأحد، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ، إن: "كولومبيا بلد مريض أيضاً، يحكمه رجل مريض يحب تصنيع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة"، في إشارة إلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.
وأضاف: "لن يستمر في ذلك طويلا، أعدكم بذلك".
وفي رده على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تقوم بعمل عسكري ضد كولومبيا، أجاب ترامب: "يبدو ذلك جيداً في أذني".
ولم يقتصر هجوم ترامب على كولومبيا، بل شمل أيضاً كوبا وإيران. وقال إن النظام الشيوعي في كوبا "جاهز للسقوط"، ملوّحاً بأن القيادة الإيرانية "ستُضرب بقوة" إذا استهدفت المتظاهرين داخل البلاد.
وحول فنزويلا قال ترامب: "سنتولى الأمر ونصلح الوضع. سنجري الانتخابات في الوقت المناسب، لكن الأهم الآن هو إصلاح الدولة لأنها منهارة تماماً".
من جهته رد الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، على كلام ترامب. واتهم في منشور على منصة "إكس" ترامب بأنه يتحدث دون معرفة أو اطلاع على تاريخ كولومبيا وواقعها، واعتبر أن اتهامه له بالارتباط بتجارة المخدرات هو افتراء وتشويه متعمد، وطالبه بشكل مباشر بالتوقف عن تشويه سمعته، مؤكداً أن اسمه لم يظهر خلال خمسين عاماً في أي ملف قضائي متعلق بالمخدرات.
كما قال إن ترامب يعاقبه بسبب مواقفه السياسية، وخصوصاً انتقاده لـ"الإبادة في غزة". واعتبر أنه كان الأجدر بالولايات المتحدة السعي لاعتقال بنيامين نتنياهو، بدلاً من ملاحقة أو تهديد رؤساء دول في أمريكا اللاتينية.
وانتقد الرئيس الكولومبي ما وصفه بنظرة ترامب المتعالية تجاه أمريكا اللاتينية، ورفض التعامل مع دولها وكأنها ساحة نفوذ أو وكر إجرام، داعياً إلى احترام تاريخ شعوبها ونضالها واستقلالها.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال