العالم

موقفا طهران وواشنطن تجاه الوساطات

بعد مرور أسبوعين عن بداية الحرب على إيران.

  • 595
  • 2:38 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، بأن الولايات المتحدة وإيران ترفضان جهود وساطة إقليمية، لبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ نحو أسبوعين، وتصران على المضي قدما في الحرب.

ونقلت الوكالة عن 3 مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها إن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترمب رفضت جهود حلفاء بالشرق الأوسط، لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران التي بدأت يوم 28 فيفري الماضي بهجوم جوي أمريكي إسرائيلي واسع النطاق.

وأضافت الوكالة أن مصدرين إيرانيين كبيرين أكدا أن طهران رفضت ايضا إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار لحين توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وأشارا إلى أن دولا عدة سعت للتوسط لإنهاء الصراع.

ويدل عدم اهتمام واشنطن وطهران، وفق الوكالة الإخبارية الدولية، على أن الجانبين يستعدان لصراع طويل الأمد، حتى مع اتساع رقعة الحرب التي تخلّف قتلى مدنيين وإغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يتسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميا.

وأشارت الوكالة إلى أن الهجمات الأمريكية على جزيرة خارك الإيرانية -مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد- الليلة الماضية تؤكد عزم ترمب على المضي قدما في هجومه العسكري. وتعهَّد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء المضيق مغلقا، وهدَّد بتصعيد الهجمات على الدول المجاورة.

ونقلت "رويترز" عن مصدرين أن سلطنة عمان -التي توسطت في المحادثات قبل الحرب- حاولت مرارا فتح قنوات اتصال، لكن البيت الأبيض أوضح أنه "غير مهتم".

وقال مسؤول رفيع آخر في البيت الأبيض ردا على سؤال عن هذا الموضوع "قال الرئيس ترمب إن القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة أبدت رغبتها في الحوار، وستُجري الحوار في نهاية المطاف. أما الآن، فعملية ‘ملحمة الغضب’ مستمرة دون هوادة".

وأفادت مصادر إيرانية بأن طهران رفضت جهود دول عدة للتفاوض على وقف إطلاق النار، إلى أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتستجيبا لمطالب إيران، التي تشمل وقفا دائما للهجمات الأمريكية والإسرائيلية ودفع تعويضات في إطار وقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة عن 3 مصادر أمنية ودبلوماسية أن مصر تحاول إعادة فتح قنوات الاتصال. وقال مصدر إنه رغم أن الجهود المبذولة لم تحرز تقدما يُذكر، فإنها نجحت في انتزاع ضبط نفس عسكري من الدول المجاورة التي تضررت من إيران.

ويحث مسؤولون أمريكيون ومستشارون لترمب على إنهاء الحرب سريعا، محذرين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يكبّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس ثمنا سياسيا باهظا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

ويضغط آخرون على ترمب لمواصلة الهجوم على إيران لتدمير برنامجها الصاروخي ومنعها من الحصول على سلاح نووي، وفقا لرويترز.

"ونقلت الوكالة عن "مصادر عدة  أن الولايات المتحدة وإيران أقل استعدادا للتفاوض على ما يبدو مما كانتا عليه في الأيام الأولى للحرب، حين تواصل مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى مع عُمان لمناقشة خفض التصعيد.

وقال أحد المصادر إن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي، سعيا أيضا إلى استخدام عُمان قناة لمحادثات وقف إطلاق النار التي كان من المقرَّر أن يشارك فيها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وقال مصدر إيراني ثالث، إن تلك المحادثات لم تثمر عن شيء، بل على العكس ازداد موقف إيران تشددا، وأضاف "كل ما تم التواصل به سابقا عبر القنوات الدبلوماسية لم يعد مناسبا الآن".

وتابع المصدر "يعتقد الحرس الثوري بشدة أنه إذا فقد السيطرة على مضيق هرمز فستخسر إيران الحرب. لذلك، لن يقبل الحرس الثوري أي وقف لإطلاق النار أو محادثات لوقف إطلاق النار أو جهود دبلوماسية، ولن يشارك القادة السياسيون الإيرانيون في مثل هذه المحادثات على الرغم من محاولات العديد من الدول".