العالم

انطلاق المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام أباد

في ظل أجواء من انعدام الثقة بين الطرفين.

  • 531
  • 2:06 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

انطلقت، اليوم السبت، المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بوساطة باكستانية، في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بعد الهدنة المؤقتة المعلنة في 8 أفريل الجاري.

وأفادت مصادر باكستانية بأن الطرفين شرعا في لقاءات منفصلة مع مسؤولين باكستانيين داخل أحد فنادق العاصمة، بهدف تذليل الخلافات العالقة، قبل الانتقال إلى محادثات مباشرة، دون تحديد موعد واضح لعقد لقاء وجها لوجه بين الوفدين.

وفي السياق، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من إسلام أباد أن طهران على تواصل مع لبنان لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، في وقت أبدت فيه أطراف لبنانية مقربة من حزب الله دعمها لمسار الحوار الجاري في باكستان.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اجتماعين منفصلين مع الوفدين، حيث التقى أولا بالوفد الإيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ثم بالوفد الأمريكي الذي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، بحضور عدد من المسؤولين الأمريكيين.

ووصل فانس إلى باكستان في وقت سابق، حيث كان في استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ويرافقه وفد يضم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. من جهته، وصل قاليباف مساء الجمعة على رأس وفد يضم أكثر من 70 عضوا.

وتجري هذه المحادثات في ظل أجواء من انعدام الثقة بين الطرفين، حيث تبادل الجانبان تصريحات حذرة قبل انطلاقها، إذ أكد قاليباف أن بلاده تمتلك "نوايا حسنة" لكنها لا تثق في الجانب الأمريكي، بينما حذر فانس من أي محاولة "للتلاعب" بالمفاوضات.

وبحسب مصادر مطلعة، يتواجد في إسلام أباد ممثلون عن عدة دول، بينها مصر والسعودية والصين وقطر، للمساهمة بشكل غير مباشر في تسهيل المفاوضات.

وتشمل القضايا المطروحة للنقاش ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، خاصة تخصيب اليورانيوم، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة الأصول الإيرانية المجمدة، وسط تضارب في التصريحات بشأن إمكانية الإفراج عنها.

وفي هذا الإطار، نفى مسؤول أمريكي الموافقة على رفع التجميد عن الأصول الإيرانية، في حين تحدث مصدر إيراني عن وجود مؤشرات إيجابية، مشيرا إلى إرسال فريق مالي أمريكي إلى إسلام أباد لمناقشة هذا الملف، مع مطالبة طهران بضمانات واضحة.

ورغم سريان وقف إطلاق النار المؤقت، لا تزال خلافات كبيرة تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث أقر رئيس الوزراء الباكستاني بصعوبة المرحلة المقبلة، معتبرا أن المفاوضات قد تفضي إما إلى سلام دائم أو إلى فشل الجهود المبذولة.

وتشهد العاصمة الباكستانية إجراءات أمنية مشددة، حيث أُغلقت عدة مناطق، وتم إعلان عطلة رسمية، ما أدى إلى شبه توقف للحياة اليومية، في وقت لم تكشف فيه السلطات عن تفاصيل دقيقة بشأن جدول أو مكان انعقاد المحادثات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الإقليمي، مع بقاء حركة الملاحة محدودة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع