العالم

جدري القردة يصل إلى سبتة

على خلفية تسجيل إصابة قاصر مغربي.

  • 584
  • 1:48 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تشهد مدينة سبتة الإسبانية حالة استنفار قصوى، على خلفية تسجيل إصابة قاصر مغربي، يبلغ من العمر 13 سنة، بجُدري القردة، وسط تزايد المخاوف من انتشار هذا الوباء الفتاك القادم من المغرب إلى مدن إسبانيا والدول الأوروبية.

ولم يُثقل التدفق المغربي البشري كاهل مدينة سبتة الإسبانية من الناحية الأمنية فحسب، بل تعدّاه إلى الجانب الصحي. ووفقاً لما أوردته صحيفة "أوكي دياريو" وأكدته وكالة "أوروبا برس"، تم تسجيل إصابة مراهق مغربي بمرض جُدري القردة، يقيم في أحد مراكز الإيواء بمدينة سبتة.

وما تزال تداعيات الهروب الجماعي لعشرات آلاف المغربيين، من شيوخ وشباب ورضّع، نحو مدينة سبتة، تلقي بظلالها على المدينة الإسبانية التي واجهت واحدة من أكبر موجات العبور في تاريخها الحديث، بعدما امتلأت مراكز الإيواء، ووجدت السلطات الإسبانية نفسها أمام وضع إنساني وأمني غير مسبوق.

وتُعتبر هذه الحالة المرضية الأولى من نوعها في المدينة الإسبانية ذاتية الحكم، بعدما أكد معهد كارلوس الثالث للصحة في إسبانيا إصابة المراهق المغربي بالمرض، عقب إخضاع العينات للتحاليل المخبرية وتفعيل إجراءات التشخيص.

ويقيم القاصر المغربي حالياً في عزلة داخل مركز الإيواء، حيث يتلقى العلاج، بينما تتابع المصالح الصحية الإسبانية حالته، وقد اتُخذت الإجراءات اللازمة لتفادي تسجيل إصابات جديدة، بحسب المصادر نفسها.

ويُعدّ الشاب المغربي من بين القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي التي سُجلت في نهاية شهر جويلية الماضي.

ومعروف أن جدري القردة، أو "إمبوكس" وفق تسمية منظمة الصحة العالمية، مرضاً فيروسياً معدياً يمكن أن ينتقل بين الأشخاص، وقد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، فيما يثير اتساع رقعة انتشاره مخاوف من تحوله إلى تفشٍّ وبائي في حال تسجيل انتقال واسع ومستمر للعدوى.

وركزت الصحف والمواقع الإسبانية على حجم الضغط الذي تعرضت له المدينة الإسبانية، وعلى أوضاع القاصرين المغربيين غير المصحوبين بأولياء أمورهم، فضلاً عن الجدل السياسي الذي أثارته الأزمة داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وتثير هذه الحالة المرضية تساؤلات الإسبان، بشأن انتقال الحكومة المغربية إلى توظيف الأوبئة والأمراض الخطيرة في سياق صراعاتها، واستخدامها كأداة للضغط أو ما يمكن وصفه بـ "الحرب البيولوجية".

ولم يعد المغرب يشكل خطراً على إسبانيا من الناحية الأمنية فحسب، بل بات يُنظر إليه أيضاً باعتباره مصدر قلق على المستوى الصحي، في ظل تسجيل مرض خطير معد، ليصبح "الخطر القادم من الجنوب" عنوانا حاضرا في المشهد الإسباني، أمنياً وصحياً، ويثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته المحتملة على المدن الإسبانية والدول الأوروبية.