الوطن

بوغالي يشيد بمتانة التعاون الجزائري - الموريتاني

خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى.

  • 52
  • 2:45 دقيقة
الصورة: المجلس الشعبي الوطني (فيسبوك)
الصورة: المجلس الشعبي الوطني (فيسبوك)

رحّب رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الجمعة، برئيس الجمعية الوطنية للجمهورية الإسلامية الموريتانية والوفد المرافق له، مؤكداً أن الجزائر تعتبر موريتانيا بلدًا شقيقًا ترتبط معه بعلاقات تاريخية وطيدة قائمة على الأخوة الصادقة ووحدة المصير.

وحسب بيان للمجلس الشعبي الوطني، نشر عبر حسابه الرسمي على الـ"فيسبوك"، أوضح بوغالي، أن انعقاد الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى يأتي في إطار بروتوكول تعاون برلماني مؤسساتي دائم، يهدف إلى تعزيز التشاور وتطوير التعاون الثنائي، مبرزًا أن موريتانيا هي أول دولة يؤسس معها المجلس الشعبي الوطني لجنة برلمانية بهذا الحجم، ما يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات بين البلدين.

وأشار بوغالي إلى أن هذه الدورة اختارت موضوعًا اقتصادياً بعنوان: "تفعيل الدور البرلماني في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الجزائر وموريتانيا - نحو شراكة متكاملة ومستدامة"، وهو خيار استراتيجي يجعل من العمل البرلماني رافدًا لدعم الشراكة بين البلدين.

واستحضر بوغالي محطة مهمة في مسار التعاون الثنائي تمثلت في انعقاد الدورة الـ19 للجنة المشتركة الكبرى في نواكشوط سنة 2022، والتي توّجت بالتوقيع على 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات حيوية، معتبرًا أنها تجسد الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين في بناء شراكة شاملة ومتعددة الأبعاد.

وأكد بوغالي أن العلاقات الجزائرية - الموريتانية لم تكن يومًا علاقات ظرفية، بل تشكلت عبر مسار طويل من الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي قيم تنسجم مع ثوابت الدبلوماسية الجزائرية التي تضع دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون بين دول الجوار ضمن توجهاتها الاستراتيجية.

وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تواصل تشجيع الاندماج الإقليمي والقاري والعمل على جعل الفضاء الإفريقي مجالًا للتبادل والإنعاش الاقتصادي بما يخدم التنمية المستدامة لشعوب القارة ويعزز استقلالها الاقتصادي.

وأوضح بوغالي أن إنشاء اللجنة البرلمانية الكبرى يأتي لتعزيز هذه الرؤية باعتبارها إطارًا مؤسساتيًا يعكس التحول النوعي في دور الدبلوماسية البرلمانية. وذكر أن جدول أعمال الدورة يتناول محاور تتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات التجارية وتوسيع آفاق الاستثمار، وهو ما يعكس إدراكًا مشتركًا للفرص والتحديات التي تواجه البلدين في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأبرز بوغالي في هذا السياق أهمية مشروع الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح آفاق واسعة للتبادل التجاري والاستثماري، إضافة إلى دوره في دعم انفتاح البلدين على العمق الإفريقي بما ينسجم مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأشار بوغالي إلى الخطوات العملية التي عرفها التعاون الاقتصادي، من بينها دخول الخط البحري بين الجزائر وموريتانيا حيز الخدمة، ما يعزز الربط اللوجستي ويسهم في تسهيل المبادلات وتنويع مسارات النقل. كما أكد أن الإمكانات التي يتوفر عليها البلدان في مجالات الطاقة والمعادن والثروات الطبيعية تشكل قاعدة مشتركة لتعزيز التنمية المستدامة، إضافة إلى أهمية تطوير مناطق حرة ومناطق لوجستية حدودية لدعم انسيابية المبادلات وتشجيع الاستثمارات المشتركة، فضلًا عن الدور الذي يلعبه معرض المنتجات الجزائرية بموريتانيا في ترقية المبادلات التجارية وتعزيز الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين.

وشدد رئيس المجلس الشعبي الوطني على أن الدور البرلماني يتجاوز المصادقة على الاتفاقيات ليشمل بلورة المبادرات التشريعية التي تهيئ مناخًا جاذبًا للاستثمار وتعزز الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين وترافق المشاريع الاستراتيجية لضمان استمراريتها. وأعرب عن تطلع المجلس إلى أن تكون هذه اللجنة إطارًا عمليًا للتنسيق المنتظم وتبادل التجارب البرلمانية وآلية فعالة لمتابعة تنفيذ المشاريع المشتركة وتقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وختم بوغالي بالتأكيد على أن العلاقات الجزائرية -الموريتانية تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون القائم على الثقة والرؤية المشتركة، وأن انعقاد هذه الدورة يعد خطوة نوعية في مسار التعاون البرلماني، معبرًا عن استعداد المجلس الشعبي الوطني لمواصلة العمل المشترك بما يعزز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.