على وقع الحملة الإعلامية الفرنسية الشرسة التي اتخذت أبعادا سياسية ودينية وتاريخية، والمتزامنة مع زيارة البابا ليون الرابع عشر التاريخية إلى الجزائر، نشرت سيغولين روايال، الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة جمعية "فرنسا-الجزائر"، ردا قويا عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، استهدفت فيه جريدة "باريس ماتش" ومن ورائها جوقة الحقد على الجزائر التي لم تدخر جهدا للتشويش على الزيارة.
وفي خضم هذا التصعيد، التحقت السياسية الفرنسية بواجهة الرد على ما بات يعرف بإعلام الضغينة والتضليل الذي يقود منذ أسابيع حملة شرسة ضد الجزائر بمناسبة زيارة الحبر الكاثوليكي الأعظم إلى الجزائر أرض القديس أوغسطين، حيث خاطبت "باريس ماتش" ومن ورائها عددا من المنابر الإعلامية المضللة قائلة "لا يا باريس ماتش، الكنائس في الجزائر ليست مغلقة ولا محظورة. احذروا من تداول معلومات تهدف إلى النيل من زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر العاصمة، لأسباب تفتقر للنزاهة وندرك للأسف دوافعها. استعلموا لدى الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، الذي سيؤكد لكم أن الكنائس ليست مفتوحة فحسب، بل هي محمية ومصانة".. "فالجزائريون -تضيف روايال- يتذكرون أنه خلال حرب الاستعمار المروعة، قام رجال الدين في الجزائر، على غرار رئيس أساقفة الجزائر ليون إتيان دوفال، بإدانة التعذيب وجميع أعمال العنف العسكري، ودعموا حتمية الاستقلال، ودافعوا عن حلول قوامها الاحترام والمساواة والتعايش السلمي في مواجهة المنطق الاستعماري، وهو ما كان سيسمح للأوروبيين بالبقاء كما فعل هو نفسه. كما منع دوفال الجنرال ماسو من دخول الكاتدرائية وهو يحمل السلاح، رفضا لعسكرة الشأن الديني".
وتابعت روايال "واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، وفي ظل فوضى العالم، يعد الحوار بين الأديان أمرا بالغ الأهمية، وكل من يسعى للعمل من أجل السلام عليه أن يبتهج بهذه الزيارة البابوية إلى أرض الإسلام بدلا من التشكيك فيها، لمجرد أنها تثبت عبثية التوترات التي تغذيها بين شعبينا أصوات جعلت من الحقد على الجزائر تجارة رخيصة".
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال