الوطن

"شقق المفتاح" تحت مجهر البرلمان

في ظل انتشار هذه الظاهرة بعدة ولايات.

  • 985
  • 1:23 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

سلّط المجلس الشعبي الوطني الضوء على ملف "شقق المفتاح"، من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير السكن والعمران والمدينة، يثير إشكالية قانونية واجتماعية معقدة تتعلق بوضعية شاغلي السكنات العمومية الإيجارية دون سند قانوني، في ظل انتشار هذه الظاهرة بعدة ولايات.

وفي هذا الإطار، طرح النائب بشير عمري، عن حركة البناء الوطني لولاية المدية، انشغالاً يتعلق بتسوية وضعية شاغلي السكنات العمومية الإيجارية الذين اقتنوا هذه المساكن بطرق غير قانونية، في ظل غياب سند قانوني واضح، وهي الظاهرة التي انتشرت في عدة ولايات عبر الوطن.

وأوضح النائب أن هذه الوضعية أفرزتها معاملات بيع غير رسمية لما يعرف بـ"المفتاح"، حيث قام بعض المستفيدين الأصليين ببيع حق الاستغلال لمواطنين آخرين خارج الأطر القانونية، ما أدى إلى استقرار آلاف العائلات بهذه السكنات لسنوات طويلة دون وثائق تثبت أحقيتهم القانونية.

وأشار ذات المصدر إلى أن هذه الفئة تعيش حالة من عدم الاستقرار والقلق الدائم، خاصة في ظل تعرض البعض منهم لممارسات ابتزاز من طرف المستفيدين الأصليين الذين لا تزال السكنات مسجلة بأسمائهم، رغم أنهم لم يعودوا يشغلونها فعلياً.

كما لفت النائب إلى أن العديد من هؤلاء المواطنين لم يسبق لهم الاستفادة من أي صيغة من صيغ السكن العمومي، وأن لجوءهم إلى شراء "المفتاح" كان بدافع الحاجة الملحة والاستقرار العائلي، في ظل صعوبة الحصول على سكن بطرق قانونية في تلك الفترات.

وأكد أن هذه الإشكالية تحولت إلى واقع اجتماعي قائم في عدد من البلديات، ما يطرح تحدياً حقيقياً بين ضرورة احترام القوانين المنظمة للسكن العمومي، وبين مراعاة البعد الاجتماعي والاستقرار الأسري للعائلات المقيمة بهذه السكنات منذ سنوات.

وفي ختام سؤاله، تساءل النائب عما إذا كانت وزارة السكن تعتزم وضع آليات أو صيغ استثنائية لتسوية وضعية هؤلاء الشاغلين، بما يضمن عدم الاستفادة المزدوجة، ويحقق نوعاً من العدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على استقرارهم السكني.